Sunday, August 08, 2010

نكة بايخة جدا




أشعر احيانا اننا وصلنا لحالة هياس او هذيان جماعي .. البلد كلها في حالة عبث حقيقي

كل ما تقرأه او تسمعه في السياسة او الدين لا يمكن ان يستقيم منطقيا إلا ان سبقته الجملة الشهيرة


مرة واحد ...

وانتهى باللازمة الاشهر

تن تاراااران تان تان


كأي نكتة سخيفة


انها الهستريا يا عزيزي الدوق:

واحدة ست تهرب من زوجها اللي قارفها في عيشتها عشان تنكد على زوجها كأي ست مصرية صميمة .. فينتهي الامر ملفا في اروقة أمن الدولة واحتقانا طائفيا نزع فتيله قبل ان يتفجر.

والمؤسف في الامر .. وهو في الحقيقة كله مؤسفا .. أن نزع الفتيل يأتي على حساب الحقوق والحرية الشخصية لزوجة ترفض عشرة زوجها

المؤسف في الامر.. انها امرأة ومسيحية وزوجة قس، وهذا يعني انه وصمة عار ثلاثية الابعاد

المؤسف في الأمر .. أن المقهورين كل يوم بكل الطرق لا يتحركون إلا كلما غابت انثى عن بيتها

المؤسف في الأمر .. ان يُقحم اسم الله في كل حماقاتنا


إن العلاقة المتدهورة بين الشعب والنظام

والعلاقة المنهارة بين الاقباط والنظام

والعلاقة المهترئة بين المسلمين والاقباط


والانواع الثلاثة من العلاقات المتشابكة فيما بينها تسسبت في إهانة الدين وضياع حق الفرد وضياع هيبة القانون .. فإن أهين الدين وضاعت الحقوق وغاب القانون

ماذا يبقى؟؟؟


إن مايحدث حاليا لا يدل فقط على عمق الأزمة الطائفية التي نعيشها ولا أقول اضطهاد الاقباط .. ولكني أقول أزمة طائفية، ولكنه أيضا يدل على فشل الدولة بكافة هياكلها

ذلك الفشل الذريع الذي قضى على احترام الافراد والمؤسسات للقانون وانهيار الهيكل الاساسي الذي يحمي الجميع بغض النظر عن انتمائاتهم واديانهم وجنسهم .. حصن القانون


لقد مررنا بعدد من المراحل في الشأن الطائفي .. فشهدنا بعد حالة الانسجام الجميلة وقت ان كان معرفة دين الشخص مسألة غير ذات صلة بأي شيء .. وقت لم نكن نهتم

بأن فيروز مسيحية وان راقية ابراهيم يهودية .. وانتقلنا إلى مرحلة التوتر الطائفي

ثم الشحن الطائفي

ثم العنف الطائفي في التسعينات ومابعدها


ام اليوم فأبشركم اننا على اعتاب مرحلة جديدة .. وهي الهيستريا الطائفية

وهي مرحلة تتسم باللامنطق .. ومن هنا يصعب التعامل معها

فالتفسير المنطقي لم يعد ممكنا .. بل ان تعاطي مع هذه الهستريا سيفقد أي مناقشة احترامها


مظاهر هذه الهستريا:

-كلما خرجت فتاة من بيتها لمدة يومين تبقى اتخطفت

-الكنائس ترسانات لاسلحة من دبابات لاسود لاسلحة دمار شامل لزوم تعذيب المتحولين للاسلام

-ان يحضر مظاهرة ضد التعذيب في اقسام الشرطة 45 بني آدم ويتظاهر 5 آلاف ضد خطف القبطيات و8 آلاف من أجل غزة

-أن يخرج رجل دين مسيحي يندد ويرفض ويشجب الاضطهاد الذي يتعرض له الاقباط في مصر

-ثم يخرج آخر بعد يومين يؤكد انه لا يوجد اضطهاد للاقباط في مصر!!!! جننونا بقى

-ان تدعو الكنيسة للتصويت لمبارك ثم تؤكد انها لن تدع الكنيسة عرضة لاستغلال البرادعي

-ألا تجد مكانا تصلي فيه بحجة انه مفيش تصريح لبناء كنيسة

-ان يلعن كتاب ويتم تكفير صاحبه ولم يقرأه احد بعد

-أن يعتبر جارك ان صلاتك او بناء كنيستك هي بالضرورة عملا يضر بالاسلام !!

-أن يتعامل الطرفان المسلمين والاقباط بمنطق ماتش الكورة .. مين جاب جون في مين يا ولاد اللذينا وبعدين نرجع نغني عم مينا والشيخ أمين!!!!

-ان يبدأ كل شيء في ان يكون حراما .. وننتظر فتوى لتحلل النوم على الجانب الأيمن وقلب الشبب ع السجادة وفرك الاذن بالصباع الاصغر وان كان الشتيمة على غيار الريق تفطر ولا ايه؟!!!



وبما اننا في هذا العهد المبارك .. عهد الهستريا الطائفية

فلا شيء مذهل او غريب او جديد

ولكن كلما سمعت أي خبر من اياهم

رد بابتسامة واسعة


تن ترااراان تان تان

5 comments:

Gid-Do - جدو said...

كلامك عين العقل - موضوع الاحتقان الطائفى من وجهة نظرى عامل زى المتوالية اللى كنا واحنا عيال بنقلها وفاكر منها

النجار عاوز مسمار
والمسمار عند الحداد
والحداد عاوز بيضة
والبيضة عند الفرخة
الى اخر هذة الرواية التى لا تنتهى

توفى عبد الناصر وكانت مصر يحكمها الشيوعيون حتى ان رئيس وزراء مصر - على صبرى - كان يلقب برجل موسكو فى القاهرة وجاء السادات وقضى على هذا الوضع لكن كانت الضريبة التى دفعها الشعب المصرى هى زيادة نفوذ التطرف الاسلامى على يد العائدين من المملكة العربية السعودية التى تتخذ المذهب - المدرسة - الوهابي مرجعية وهى مدرسة متخلفة فى التفكير خاصة تجاة المراة وكل من يخالف الوهابيين

وبالتدريج وخلال الثلاثين عام الاخيرة اصبح التفكير الوهابى له جذور قوية فى مصر ولن تستطيع اى حكومة ايقاف هذا التيار وهذا التفكير المتخلف

والحل فى يد الشعب المصرى الذى يجب ان يعاد تعليمه بسماحة الاسلام التى كانت من مميزات المصريين - وبالطبع على المسيحيين ان يتخذوا نفس الطريق ويعودا الى سماحة المسيحية واذا لم نفعل فسوف يحل الخراب على الجميع مسلمين ومسيحيين

وقانا الله شر هذه الفتن وندعوا الله ان يحفظ هذا البلد واهله من شر الطائفية والتطرف

alnadeem said...

والله يا ست الكل لخصتي وقلتي المفيد
وضحكتيني قد ما عكننتي عليا هههه
أيوه الأمور وصلت لمستوي عبثي وهيستريا عجيبة ضاربة البلد كلها
وللأسف في ظل التسطيح التام في التعامل مع كل القضايا لا أتوقع حل قريب أبدا ، علي العكس ستسوء الامور طالما الدولة والنخب والتروماي شايفين الحل في ندوة للتسامح بين المسلمين والمسيحين وفي إفطار الوحدة الوطنية وفي مظاهرة امام القضاء العالي تهتف الهلال مع الصليب وسعد سعد يحيا سعد
جذور الحل في التعليم وحضرتك شايفة عامل ازاي
ثم الأسرة التي يجب ان تغرس في أبناءها قيم معينة علي رأسها كل ما يتعلق بالآخر وأي آخر من أي نوع ، مسلم مسيحي يهودي إسرائيلي حتي
نيجي للإعلام وانتي أدري بيه
ثم دور المسجد اللي بقي زي قلته ولله الحمد ومشايخنا العظام سايبين كل الأمور هامة والقيم الإيجابية وماسكين في التفاهات
والكنيسة طبعا مسكينة مش عارفة تلاحق منين ولا منين ، وانا ما بعفيهاش من المسؤولية بس الحقيقة هي طرف الأضعف في القصة كلها
مشكلة النوع ده من الازمات والقضايا يا ست الكل انه بيعيد إنتاج نفسه كل يوم طالما البلد ما فيهاش قضية ولا مشروع ومش هيبقي فيها طبعا حتي إشعار آخر

Gemyhood said...

جميل ..

بس عينى تعبتنى قوى من الوان الخط على الخلفية

ادم المصري said...

كل دا واكتر كمان نتيجة افرازات طبيعية لكل سنه نعيشها في ظل هذا النظام
,
.
وكانه وضع مخططاته لغسل دماغ الناس واقصائهم مش عن الحياة السياسية فقط لا دا عن حتي اماكنية تدبير ابسط امورهم الحياتيه
.
.
والهوة السحيقة اللي ظهرت بين الناس
فقرا واغنية وظهور اقطاع مع احتكار بشكل مختلق ومقنن ادي بالتبعية لشعور بالاضطهاد والاحتقار والدونية لدى ناس وشعور بالسمو والرفع لدي اخرين
.
.
انهارده الشاب من دول يستغل وظيفته حتي لو كانت سايس في جراج عشان يذل بيها الناس باعتبارة مش واحد منهم
كل واحد بيحاول يستغل سيده او اللي بيشتغل عنده ويستخدم سلتطة في اذلال اولاد جلدته وكانها الطريقة الوحيدة اللي هتحسسوا انه بقي بني ادم
.
.
خالد سعيد مات علي ايد جماعه مخبرين
الحرامي بتاع الشنطة مات بنفس الطريقة علي ايد نا ماشية في الشارع صادف انها كانت ماشية في الوقت اللي هو جة سرق فيه الشنطة
لا يعرفوه ولا يعرفهم وبرده مات م الضرب
.
.
الالم اعمق بكتير وواغر لحد يستحيل معه العلاج
تحياتي والسلام

يا مراكبي said...

نعم إنها هيستريا ومفتعلة أيضا وبفعل فاعل

منذ متى وكانت الأمور تتخذ هذا الشكل الطائفي؟ إنه أمر لم نسمع عنه أبدا في الستينيات وما قبلها من عصور أبدا .. ولم يكن الدين طرفا هكذا في تصنيف أبناء هذا الوطن

الهيستريا الطائفية ما هي إلا نتاج نظام حاكم شاخ وشاخت ادواته وحلوله .. أكاد أجزم أنهم من ابتدعوا هذا الشحن الطائفي وهم أول المستفيدين منه .. حتى وإن لم يكن ذلك صحيحا فيكفيهم فشلا أن يصنف المصريين - أبناء الوطن الواحد - هكذا قسرا وفق دياناتهم