Sunday, October 11, 2009

تدنيس

لبعض الاماكن قدسيتها وان تعددت الاسباب

فهناك أماكن قدسيتها في تاريخها مثل المعابد الفرعونية والاماكن العتيقة في مصر القديمة

وهناك أماكن قدسيتها تكمن في طبيعتها مثل أماكن الصلاة حيث يذكر اسم الله بالصلاة ليلا ونهارا ويبغي كل قادم إليها ان يطهر نفسه من ذنوبها

وقليل من الاماكن في العالم كله تجمع بين النوعين .. أي لها قدسية مضاعفة من وجهة نظري .. فما ان تدخلها حتى تصاب برعشة الرهبة

أمام جدران عاشت قرون شاهدة على تاريخ لا تسمع عن قليله إلا في الكتب... جدران تحمل بين شقوقها العتيقة أسرار وحكايات ..

فذلك الجدار وقف امامه نبي أو ولي او زعيم .. وجدار آخر شهد سر لم يكشف حتى الآن .. انها ليست فقط مبان قديمة ولكنها تحمل بداخلها تاريخها وتاريخنا

من تلك الأماكن مثلا الكنيسة المعلقة وطريق الكنائس السبع بمصر القديمة (مجمع الاديان) ومنطقة الحسين والازهر والاخيرة من أكثر الاماكن ابهارا مما رأيته في حياتي

فالمنطقة ما ان تدخلها حتى تبتلعك .. تحملك إلى عالمها .. تسكن جسدك رهبتها التاريخية والدينية .. تدخلك عالما الذي مازال يحمل رائحته الباقية كما كانت تصارع زحف تتر المعاصرة والحداثة والقبح.. داخلها وأمام جدرانها كل شيء صغير .. حتى أنت .. تشعر بأمومة المكان والارض

وعن الجمال حدث ولا حرج .. من الخان لبيت العود

تخيل معي كم مرة يذكر اسم الله داخل اروقة الحسين والازهر والمساجد المجاروة .. ما ان تتجول بين الاروقة .. تسمع هنا همسا وهناك دعاء وتسبيح

وفي قلب كل تلك القدسية رأيت الآتي والذي حاولت تسجيله ولم انجح تماما:

video

ربما الاضاءة لم تكن قوية للاسف ..ولكن المشهد والصوت واضح .. وفيه فتاة وشاب في وصلة رقص مبتذلة على انغام اغنية من اغاني الشارع بينما تطالبنا الست الصحفية المحترمة بان نتوقف عن التصوير.. بينما تؤكد لنا ان المجلس الاعلى للثقافة يعرف بوجود القهوة او الغرزة في هذا المكان

شعرت بغصة وقرف شديدين .. لم اتمالك تعبيرات وجهي وانا أرى تلك المناظر المنفرة من رقص مبتذل وفتيات ليل وغرفة ضيقة مجاورة لبيت العود يدخل اليها الشباب والنساء ويقف على بابها البلطجية .. بينما يتفرس فيك كل عابر من العاملين يدعوك إما إلى الجلوس او الرحيل ..حاولت التقاط صور اوضح ولكن واجهتنا امرأة ضخمة

قالت انها صحفية في الاهرام تقريبا وان التصوير ممنوع حفاظا على رغبات "المواطنين"ا

في حضن التاريخ ورهبته وعلى بعد خطوات من اماكن يذكر فيها اسم الله ليلا ونهارا نرى هذه المشاهد ولا يحرك أحد ساكنا ...

10 comments:

عزة مغازى said...

لمكان تابع اداريا للمجلس الاعلى للاثار
فيه حاجة هنا يا ماريان ان كل البيوت المحيطة ببيت الهراوى وزينب خاتون مباعة بالفعل مع انها اثار لكن بيعت قبل اعلانها كاثر وبعضها بيملك امراء واميرات من قطر والامارات ودول خليجية اخرى
وبالتالى هم احرار يعملوا فملكهم زى ما هم عايزين

الوزارة متقدرش تتدخل الا فى حالة كون المكان مش واخد ترخيص عمل كملهى ليلى

كل الحكاية هيتعمل مخالفة ويدفعوا غرامة ويعملوا مصالحة ويستمروا فى العمل زى ما هم عايزين
ملهاش حل لان من الاول خالص تم البيع عشان حكومة يا اما متواطئة يا اما
اخطر .. نايمة على ودانها

عموما انا هدعبس شوية وارجعلك تانى اذا سمحتيلى

بنت القمر said...

ما بقاش في حرمة لحاجه من بيوت ربنا... لحد الاثار اللي ما اتنحرروش يرجعوها الا لما الوزير انطرد من اليونسكو وبقيت فضيحتنا بجلالجل والفرنساويين قالوا: إن المناخ الذي تولد عن هزيمة فاروق حسني في اليونسكو "لا
يساعد على سير الأمور" , غير أنه اعتبر أنه يمكن التوصل سريعا إلى حل بشأن
هذا الخلاف.
حاجه غم

micheal said...

ده العادي في بلد المتناقضات
:(
تحياتي

عماد الحزين said...

الحبيبة ماريان
فكرتينى لما زرت الكنيسة المعلقة من كم سنة و فوجئت بحجم التشوية اللى الم بيها و اللى بيسموه ترميم ،شعرت المكان يصرخ "ردولى روحى"
صعب قوى لما ننزع بايدينا تاريخنا و المنا و فرحنا و سقوطنا و قيامنا و نستبدله بشوية متعة ، رخام ،جرانيت مع إن الإنسان زى المكان عبارة عن تاريخ ، زمن علم كل يوم علامة جوة قلوبنا ، حفر بضوافره و نحت ملامحنا، لو جيت النهاردة و نسيت كل تاريخى الاسود و الابيض هل هعرف نفسى ، هل هعكس اى صورة قدام اى حد بقابله ، مظنش

Tamer Abdel Aziz said...

علي رأيك ياماريان
كان فعلا منظر مبتذل ومقزز مقدرتش اقف 5 دقايق
بس ياعزة المنظر المقزز ده كان في الساحة اللي قدام الخاتون وجنب بيت العود
مش في بيت
مع ان البيت اللي جنب الخاتون حسسني انه بيت دعارة رسمي فهمي نظمي الحقيقة
ربنا يايحرق يايرحم ايهما اقرب بقي

يا مراكبي said...

برغم أن الموضوع يثير الإشمئزاز وبعنف إلا أنني لم أعد أندهش كثيرا من أي إنحدار يحكيه أحد عن بلادنا .. فقد إنهارت كل القيم والأعراف ولا يطل علينا سوى ما هو مبتذل فقط

لا جديد للأسف

:-(

شــهــروزة said...

و كم من المتناقضات فى مصر

عادى تلاقى الواحد خارج من الصلاة وشايل سنجة يشق بها راس جاره

عادى تلاقى اتنين بيتفقوا على جناية قتل او سرقة و بعد دراسة الخطة يقولوا لبعض
ربنا معانا وعلى بركة اللله يا رجالة
توكلنا على الله

عادى

Moon-baby said...

فكرتيني يا ماريان لما دخلت السبع كنايس من كام اسبوع

و لقيت بجانب الكتب التاريخية
و الكتب الدينينة
افلام فيديو للراقصة دينا !!!

و كل ده طبعا علشان السياح اللي بيحبوا الرقص الشرقي..عملية تجارية بحتة!

صورة دينا بجانب صور الفراعنة
و القديسين كانت مستفزة جدا

احنا شعب و حكومة مش محترمين.

انه فعلا تدنيس !

وتلومني فيك said...
This comment has been removed by a blog administrator.
ahmed said...

دردشة
شات مصرى
شات بنات
دردشة كتابية مصرية
شات بنات مصر
دردشة مصرية
بنت مصر
دردشة مصر
شات مصر
دليل دردشة بنت مصر،دليل مواقع بنت مصر،بنت مصر
دردشة شات الخليج،شات خليجى
دردشة بنات،شات بنات
دردشة الحب الرومانسية،دردشة الحب،شات الحب
دردشةعربية،شات عربى
دردشة صوتية،شات صوتى
دردشة كتابية،شات كتابى
دردشة مصرية ،شات مصرى،دردشة مصر،شات مصر
شات الحب،دردشة الحب،شات الرومانسية،دردشة الرومانسية،شات حبى،دردشة حبى