Monday, February 23, 2009

رقاصة وبترقص

في احد اشهر مشاهد فيلم الناظر للراحل علاء ولي الدين من بين تلك المشاهد التي جمعته باللمبي ليعلمه الانحراف يسأله اللمبي ان كانت له صديقة او كان مع امرأة من قبل وسأله ايه اللي عجبك فيها
فيرد ابن الناظر "أجزاء منها يا استاذ لمبي" فيرد اللمبي "انت كداب ياه انت ماشفتش نسوان قبل كده.


وقد كان اللمبي بخبرته الطويلة على حق. فيمن يرد بجواب كهذا لا يمكن ان يكون قد عرف "نسوان" في حياته من قبل. فلا يمكن ان يعجب شخص "بأجزاء" من شخص آخر فكانت اجابة تنم عن جهل ابن الناظر بصنف النسوان. فالأجزاء غير معبرة باي حال من الاحوال عن مجموعها

وتقنية الأجزاء تستخدمها ايضا راقصات الموالد الشعبية وبعض راقصات الدرجة الثالثة، حيث الهدف الاساسي من الرقص هو لم النقطة فالرجل الذي سيضع يده في جيبه ليخرج اوراقا مالية في مولد او فرح شعبي او كباريه درجة ثالثة لن يكون بالتأكيد ايمانا منه بفن الرقص الشرقي او تشجيعا منه لاعلاء هذا الفن الجميل

ولكن قطعا سيخرج ماله لاسباب اخرى تعلمها الراقصة علم اليقين. فتجيد اجتذاب زبائنها عبر التركيز على "أجزاء" ما بجسدها مستخدمة تقنيات المسافات والمساحات للمقدمات والمؤخرات لاحداث تأثير لا علاقة له من قريب او بعيد بالرقص الشرقي، فتحدث التأثير المرغوب لتخرج الاموال المطلوبة حيث يصل الامر احيانا لان يضعها الزبون في "الجزء" صاحب التأثير الاكبر. وان كانت بعض الراقصات يرفضن ذلك ولكن في النهاية هو تعبير عن درجة من درجات الاهتمام البالغ والذي تسعى إليها تلك الراقصة وهو اهتمام تعي جيدا انه ليس بجمالها ولا بجودة رقصها ولكن استجابة لتقنية التركيز على "الأجزاء".
ا

والعجيب في الأمر حقا هو انه ان دققت قليلا سيمكنك بسهولة ان تجد تلك التقنية في امور كثيرة من حولنا. بل انها تقنية تتبعها كبريات الصحف وكبار الكتاب ونقوم بها نحن احيانا عن وعي او جهل فنشابه راقصات الموالد وكباريهات الدرجة التالتة.

فحينما تقوم صحيفة محترمة ذائعة الصيت باقتطاع كلمات قالها احدهم في سياق حديث مطول لتبدو كمقولة منفردة تنشرها الصحيفة على صفحتها الاخيرة فتجردها من معناها الحقيقي تماما بل وقد تلبس معنى مختلف عما قصده صاحبها، وحينما تقوم وكالة انباء عالمية بالامر نفسه مع رئيس وزراء لتخلد كلمته ليصبح مثارا للسخرية عبر التاريخ.

وحينما يقوم مدون بنسخ جمل من مدونات مختلفة ليضعها كمقولات في مدونته فيبدو صاحب تلك الكلمات بعد تجريدها من معناها معقدا او مريضا او على اقل تقدير احمق يطلق احكاما عامة سخيفة ثم يخلي مسؤوليته بالاشارة لاسم المدون ومدونته بعد ان تكون الكلمات قد تركت ما تركته من انطباع في نفس قارئه، وحينما تقوم صحيفة اخرى وليدة بنسخ اجزاء من كتابات بعض المدونين ونشرها ثم اخلاء مسؤوليتهم بنشر اسم المدون ومدونته فذلك هو سلوك الراقصات بعينه.


ناهيك عن تجريد الكلمات من معناها الذي عناه صاحبها ونشرها في سياق مختلف منفصل وقد يتعارض مع السياق الاصلي واستغلالها دون استئذان صاحبها فلا يجب ان ننسى تربح تلك الجهات من تلك الفعلة تماما كحصول الراقصة على المعلوم من الزبون. فتلك صحيفة تنشر محتوى مجاني لتبيع الورق وتحصل على المال، واخرى تزيد من معدل مبيعاتها بنشر كلمات تبدو رنانة وخطيرة على لسان شخص او اخر، واخرى تملأ الورق بمحتوى مجاني وتوفر دفع مقابل لصحفيين او كتاب لملئ المحتوى وهذا كاتب او مدون يزيد الجدل حول نفسه ويضاعف من عدد زواره ...إلخ

لذلك علينااولا ان ندفع المعلوم ايضا ان صادفنا حظ الالتقاء بأيهن في اي مكان فلا يمكن ان تخطئهم عين.
فأي رقاصة ... أكيد لازم ترقص

Sunday, February 08, 2009

حاجات وسخة ... ديرتي يعني




منذ تعطلت سيارتي نتيجة إهمال واضح مني وقد قررت انتهاز هذه الفرصة لتنفيذ نصائح طبيب العلاج الطبيعي
بالمشي لمواجهة ما تخلفه المكاتب وأجهزة الكمبيوتر من أضرار على الجسم

كما وجدتها فرصة لطيفة لخسارة بعض الوزن الزائد
ولكني وبصدق لم أكن أحسب أن تجربة عادية كتلك ستنتهي بأن أعلن رأيي واضحا وصريحا

الرجل المصري سافل وحيوان وقليل الادب ومحروم
وان 60 في المية على الأقل من مشاكلنا لم تسبب فيها الحكومة


-لا افهم السبب الذي يدعو قائد سيارة يعتقد انه حينما ينعق بنفير سيارته عدة مرات بينما يبطئ من سرعته بجواري ليمطرني بعبارات
سخيفة ومتخلفة، أقول ما الذي يدعوه لأن يعتقد انه أمر لطيف وجميل وانه سيعجبني
ما الذي يدعوه ليعتقد انه تحت أي ظرف من الظروف اني قد "استلطف" سخافته وربما ينتهي بي الأمر في نفس السيارة

أعني ما الذي يدعوه ليتصور ان أمرا كهذا قد يحدث علما بالمعطيات التالية:ا

-اسير في الشارع في الساعة الثامنة والنصف مساءا
-ارتدي جينزا فضفاضا وبلوفر أسود اللون كثيف طويل وقبيح
وعادة ما أفعل ذلك ان كنت سأسير في الشارع بلا سيارة أو شنب
-شعري معقوف إلى الخلف
-لا يوجد على وجهي أي لون ولا مساحيق من أي نوع سوى الكريم المرطب وهو لم لا يعلم شفاف اللون
-اضع سماعتين في أذني وحقيبة ظهر على ظهري واسير في خطوة سريعة "لزوم الرياضة"ا

قولوا لي أنتم ... في الصورة الموضحة أعلاه
ما الذي يدفع أي شخص لان يعتقد أي شيء !!!!!!!!!!!!!!!!!ا

WHAT ARE THE CHANCES JERK!!

ما الذي يدفع حمار آخر لان يفقد انتباهه في محاولة ملاحقة فتاة تسير في الشارع
حتى كادت أن تصدمه سيارة تمكن قائدها من تفاديه بصعوبة بينما أطاح به على جانب الرصيف

والألعن أن يقوم هذا الحمار ليكمل مسعاه الحقير
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
-----------------------------------------========================

انت راجل خمار وكمان
mother fucker

تقتحم زميلتي الانجليزية المكتب في السابعة صباحا وهي في غاية الانزعاج تكاد تنفجر من الغيظ وتحاول رغما عنها ألا تبكي
أحاول تهدئتها واسألها عن سبب انزعاجها .. وخمنت انها ربما تعرضت لما اصبح شبه حدث يومي بالنسبة لها
وهي محاولات التحرش الدائمة رغم أنها تلتزم تماما بقواعد السير في شوارع مصر منذ ان وصلت إليها قبل أعوام

حاولت تهدئتها وسألتها فقالت لي انها نعتت بكلمة "العاهرة" بالعامية المصرية مرتين في الشارع احداهما من سائق تاكسي كان يقلها للمكتب وأراد ان يحصل على ثلاثة أضعاف الأجرة المتعارف عليها فقط لانها "خواجاية".ا

والمرة الثانية حينما حاول احدهم ان يمسك بيدها في الشارع بعد سلسلة من السخافات المتواصلة
قالت وهي تحاول كظم غيظها بصعوبة "ما هذه الحماقة؟ ربما اعتقدني هذا الاحمق في طريقي للمنزل عائدة من عمل ليلي؟ ما هذا السخف انا في طريقي للعمل ايها الحيوان". ا

وقد أدركت ان "الحيوان" اعتقد انها راقصة روسية من اللائي يأتين لمصر للعمل في الرقص "وخلافه" وهو ما فهمته من العبارات التي وجهها لها حيث تجيد العربية وتفهمها بوضوح

هززت كتفي وقلت لها بعربية مأساوية "معلش... حيوان بقى هنعمل ايه؟"ا
وانا في غاية الكسوف والاحراج طبعا
============================

صف تالت يا حيوان:ا
وهو صنف آخر من "الحيوانات". شارع رئيسي مكون من أربع حارات
حارتي أقصي اليمين واليسار للسيارات المتوقفة
وحارتي المنتصف لسير السيارات في الاتجاهين

سيارة مارة تتوقف فجأة يخرج صاحبها ويبقى إشارة الانتظار ويدخل احد المحلات
يأتي آخر ويقف وراءه ويخرج لشراء فاكهة من على الطريق
يزدحم الشارع فجأة وتبقى حارة واحدة فقط لمرور السيارات من الاتجاهين
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

حد يقوللي الحكومة هي السبب بقى!!!!!!!!!!!!!!!!!!ا

===========================================
انتي ست غبية:ا

أسير بهدوء في الشارع قرب منزلنا
استمع إلى تترات مسلسل المرسى والبحار والليل وآخره بصوت علي الحجار

أفاجئ بمن يدفعني لاصطدم بسيارة متوقفة جانب الرصيف

تملكتني الصدمة لثوان ثم استدرت لارى من الفاعل
لاجد امرأة ثلاثينية تسير بجوار زوجها وطفلاها
الطفلة الصغرى محمولة على كتف أبيها بينما الطفل الأكبر (4 سنوات) على الطرف الآخر الموازي لنهر الطريق

لم تعرني المرأة الغبية اي اهتمام لانها كانت منشغلة في ضرب طفلها بكل ما أوتت من قوة
فوق أذناه ووجهه
فما حدث أن الطفل كان يبكي ويحاول الافلات من بين يديها فأثار غضبها فجذبته بعنف فأطاحت يدها بكتفي

توقفت أمامها بلا حراك وأنا انظر إليها باحتقار شديد وهي منهمكة في تعذيب طفلها
وزوجها بجوارها
لم أجرؤ على اثنائها عما كانت تفعله .. فزوجها بجوارها يحاول هو الآخر فقط اكتفي بكلمتي (كفاية خلاص)ا

في بلاد أكثر امنا واحتراما وتحضرا وإنسانية كان يمكنني بسهولة استدعاء الشرطة لهذه الغبية
=========================================

Wednesday, February 04, 2009

اعتراف من أوراق قديمة



الليلة أقدم اعترافي إليكم
بأني أرتكبت الفعل المبين
بأني انتهكت حدود أمانكم
بأني تخطيت حد اليقين
وها اعترافي الآن أمامكم
موقع بهزيمة وبعض الأنين

عذرا لأني بلغت حدا
في زمن يعبد شيطان الرتابة
عذرا بأني بشغف ورغبة
قد ارتكبت عمدا فعل الكتابة

مهلا مهلا .. هناك المزيد
فلم أبح إلا بالقدر الزهيد

عذرا لأني سهوا تركت لقلبي العنان
وأني في لحظة جنونية منحت الأمان
فأنطلقت في جدبكم الألوان
فأزعجت سمائكم الراكدة

عذرا لأني انتظرت زهور الشتاء
لأني ابتسمت لمجئ المطر
ولاني حين أحببت
رفعت يدي
أطلب معونة ساكن السماء


عذرا لأني صادقت الطيور
وتمرست في مفردات الهوى
وأني نثرت بذور العشق
وتوضئت بعطره بين العطور
وأني بناري قتلت الفتور

عفوا لأن أحجار قلمي
أثارت أمواج بحيرات موتكم
فأزعجت صمت القبور
فيالي من جاحدة

هاكم اعترافي
هاكم اعترافي ودون اعتذار
بأنني أحببت
وحين أحببت كتبت
فأنهارت قواعد أمانكم الهش
وأزحت عن وجهكم الستار
فعودوا لموتكم إن رغبتم
ودعوني لعشق الحياة اختيار