Tuesday, June 27, 2006

انا روحت العماره يا جدعااااااااااااااااااان


I did it !! I did it
قعدت طول النهار اقول الكلمتين دول ولا كأني نيوتن في زمانه .. تاني حاجة الاسبوع ده اعملها دون اي اعتبار لرأي الاخرين .. ومش قادره اقولكم قدر استمتاعي الرهيب بالحاجتين دول
المهم خلينا في العمارة .. انا رحت الفيلم من كام يوم.. حفلة 10 الصبح .. السينما كانت زحمة وكان فيه عيال كتير بالرغم من ان الفيلم للكبار فقط.
اليوم كان باين من اوله زي مايكون فيه قوي خفية تتحرك لمنع مسيرتي النسوية نحو التحرر .. هاهاهاها
الريس كان معدي في الساعة الهباب دي والبلد كلها كانت واقفة ..
سيارتي كانت بعافية شوية او يبدو انها هي كمان كان عندها اعتبارات اخلاقية على الفيلم ولا ايه ؟؟
المهم انا قررت وطلعت في دماغي هشوف الفيلم يعني هشوفه ,,
نزلت وقررت اتعامل مع وسائل المواصلات المصرية بعد طول غياب .. وكانت التجربة بعنوان اغنية الست هدى سلطان (الله يرحمها) ان كنت ناسي افكرك ..
وبعد ساعة كاملة في انتظار الفرج وافق سائق تاكسي على المشوار الطويل طبعا بعد ما اداني خطبة عصماء عن التضحية الفظيعة اللي عملها عشاني ..المهم .. وصلت ودخلت الفيلم بعد ما فاتني 10 دقائق كاملة منه بسبب مرور السيد الرئيس في تلك الساعة المفترجة ..
ولكني احتسبت العشر دقائق دول لون من الوان التضحية الوطنية .. وزي ما بقول دايما كله عشان خاطر مصر
دخلت السينما وكنت متحفزة جدا لاي مشهد وللناس اللي حواليا .. لكن وجود صديقتي كان مطمئن وقالت لي
so far so good
وبعد ثواني بدأت اندمج في عالم الفيلم بين سكان العماره .. الفيلم من وجهة نظري الشخصية كان اكتر من رائع ,, قطعة فنية في منتهى الثراء .. ثراء في التفاصيل ورسم الشخصيات ومعالمها الانسانية .. عملي لي حالة استمرت اكتر من ساعتين بعد الفيلم .. خرجت مبهورة بجد لان ده اول فيلم عربي اشوفه من كام سنة واحترمه بعد ما حسيت ان المخرج والمؤلف والممثلين احترموني واحترموا عقلي .
وفعلا بعد ما شفت الفيلم بكل الجدل الداير عليه اكتشفت ان المسألة كلها تخلف محض .. لان كم الاباحية التي قيل لنا ان نتوقعها لم تكن بهذا الكم ولم تكن فجة (ربما صادمة) ولم تكن بهدف الاثارة ولم تكن بلا هدف درامي باستثناءات نادره.. بل كانت موظفة دراميا ولا غنى عنها داخل الفيلم .. كما انها جاءت في إطار فني ربما كانت صادمة لطبيعتها ولكن لا انفي صدمتي ببعض الامور التي جاءت في الفيلم ..
رأيي ان سبب انزعاج الناس كان في الصدمة الحضارية التي احدثها الفيلم ,, لان لا احد يريد ان يعترف ان ما شاهده موجود في مصر فعلا .. حالة من حالات الانكار النفسي ,, مش عايزين نعترف ان ده بيحصل في بلدنا ,, ان فيه الكم ده من الخوف والقهر واللخبطة والجنون والعبث الكاااااااااامل ,,,
صدمة الفيلم انه قريب من الناس جدا الكاميرا كانت في قلب الشارع مش براه فدخلت المشاهد جوا قلب الرواية ,, في الشوارع اللي بتمشي فيها والناس اللي تعرفهم وحياتك اللي عايشها ..
صدمة الفيلم ربما في انه يفاجئك بانك قد تتعاطف مع امور طالما كان موقفك منها مضمونا وثابتا ومن المسلمات
صدمة ان يصعب عليك الرجل الشاذ جنسيا الذي يبكي لان شخصا احبه تركه وجرحه
تتعاطف معه لانك لاول مرة تشعر انه بني آدم وبيحس
دي صدمة مخيفة للبعض
ان تتعاطف مع عجوز متصابي زير نساء لا يملك قوة امام نزواته
وتشعر لاول مرة انه انسان ,, ان يمكنك ان ترى خلف القشرة الانسانية الخارجية ..
ان تتعاطف مع فتاة تبيع نفسها من اجل المال او الاحباط او الفشل او لمجرد حاجتها الماسة للحنان
صدمة ان تعرف ان هناك هذا القدر من العبث في قاهرة المعز
في بلد المسخ وزمن المسخ كما قال زكي باشا بطل الفيلم.
الفيلم والرواية قبله في رأيي الشخصي تصدم عددا كبيرا من المسلمات لدينا وهذا سبب الجدل الذي اثير حولها.. لطالما رأينا مثليي الجنس على شاشة السينما اشخاصا مخنثين اغبياء يثيرون ضحكاتنا ولا نأخذهم على محمل الجد ابدا .. بينما يعلن المنحلون أخلاقيا توبتهم عن فسادهم او يعاقبون بالسجن او الموت عليه لا ان يعترفوا به ويجعلوك تتعاطف معهم
وخلال احتكاكنا بتلك النماذج نلعب دور الالهة الحاكمة من امام شاشات التلفزيون او في حياتنا عامة نصدر الاحكام الاخلاقية على الجميع .. نماذج نقارن بها انفسنا حتى نبدو افضل
ولكن زكي باشا الدسوقي وحاتم رشدي وعبد ربه وبثينة .. كانت نماذج انسانية تفضح منابرنا الاخلاقية القاسية ,, لاننا فجأة تعاطفنا معهم والتمسنا لهم الاعذار وبكينا لالامهم وفوجئنا انهم بشر ,, ولم يكن ذلك واردا في قواميسنا الاخلاقية.
بالرغم من القضايا الكبيرة في الفيلم السياسي منها والاجتماعي وبالرغم القيمة الرمزية للرواية إلا ان اكثر من شدني بالفعل في الفيلم هو النماذج الانسانية .. البشر بكل تفاصيلهم الدقيقة المتشابكة .. بكل ابعادهم الشريرة والطيبة .. الانسان بتناقضه .. بما يحمله من ملائكة وشياطين داخله .. كانت النماذج الانسانية مرسومة بحرفين شديده وبتفاصيل ثرية جدا .. كما اجاد الممثلون ادوارهم بصورة مزهلة حتى الكومبارس منهم وهو امر غير معتاد في السينما المصرية. واهمهم واكثرهم إجادة خالد الصاوي ثم نور الشريف ومحمد امام وباسم سمرة ثم عادل امام. وربما كانت شخصية دولت (اسعاد يونس) وسعاد في حاجة للمزيد من التفاصيل
جلعتني نهاية الفيلم او الرواية افكر اكثر من مرة في الفكرة او رأي الاسواني .. فالنهاية كانت سيئة لكل الشخصيات تقريبا ماعدا ذكي الدسوقي وبثينة اللذان تزوجا في النهاية. فما الحل الذي رغب الاسواني في نقله إلينا ؟؟
رمزيا اذا كانت العماره تمثل المجتمع المصري .. الذي وصفه الدسوقي في الفيلم (بانه سطحه خرابات وقلبه مسخ) وان الشخصيات هي شرائح هذا المجتمع فيقدم ابناء الطبقة الفقيرة (مثل بثينة وسعاد عبد ربه وطه) وهم النسيج الاكبر في المجتمع
ثم قدم لنا الشخصيات التي تعاملت او تخللت هذا النسيج مثل النموذج الديني الخالص (طه) ونموذج نتاج اندماج المجتمع بالغرب (حاتم) ونموذج المال والنفوذ (الحاج عزام) وزواجه بالسلطة من خلال (كمال الفولي) والناس اللي وراه اللي هو (اطيب واحد فيهم ) على حد قوله في الفيلم
اذن ما الذي يراه الاسواني حلا هل التحام القيم التحررية القديمة المتمثلة في ذكي ابن واحد من قيادات حزب الوفد القديم بعمق المجتمع ,, هل انقاذ ما يمكن انقاذه في القاهرة هو العودة للقيم القديمة بمنظور جديد .. بعد ان تتوقف تلك القيم عن انعزالها وعدم واقعيتها ؟؟ سؤال فكرت فيه كتير وياريت لو حد فاهم اكتر يقوللي
جمل لا يمكن نسيانها من الفيلم:
(انا عمري ما آذيت حد غير نفسي .. تفتكري ربنا ممكن يعملي خصم) .. ذكي باشا الدسوقي (عادل امام)
(احنا بنعرف كل حاجة عن كل حد) ,, ضابط امن الدول لطه الشاذلي.
(الشعب ماسك في الحكومة زي ما تكون امه اللي خلفته حتى لو ماشية على حل شعرها) .. (الوزير كمال الفولي)
(مصر بقت قاسية قوي على شعبها .. مش كره فيها لكن الواحد مابقاش قادر يستحمل ظلمها) .. (بثينة)
(انت ما تعرفش ارادة ربنا دي ممكن تودي لحد فين) ,, (الحاج عزام)
الفيلم في مجمله كان تجربة ثرية وجديده بالنسبة خصوصا بعد الانتصار الساحق الماحق (اجدع من بتاع عادل شريف) وتمكني من مشاهده الفيلم بعد عناء ..
انتهى اليوم الرائع وعند عودتي للمنزل استقبلتي الست الوالده بسؤالات عن الفيلم واخباره ايه .. وحينما قلت لها (كويس جدا .. هايل عجبني جدا) وقبل ان استرسل في الحديث عن القضايا الرمزية العميقة في الفيلم باغتتني بسؤال عن المشاهد سيئة السمعة التي سمعنا عنها كثيرا فقلت بثقة (عادية جدا .. صيحيح صادمة شوية وفيها حاجات جديده لكن كانت كلها في إطار الرواية واخرجت بشكل محترف فنيا فيما عدا استثناءات بسيطة) وقبل ان ترد واستغلالا لفورة الحماس قلت وانا ادير ظهري باتجاه غرفتي (الفيلم عجبني جدا .. وبفكر اشوفه تاني ... تيجي معايا ؟؟ )

Friday, June 23, 2006

شغل البتنجان للوصول لليعقوبيان


التعليق الوحيد اللي عندي على اللي حصل .. ورأي في الاوضاع هو :::
ايه القرف ده !!!!!!!!!!!!!!!!
من كام يوم دار بيني وبين صديقتي الانتيم هذا الحوار المتمدن ::
ل: هتروحي عمارة يعقوبيان ..
انا : (بكل ثقة) طبعا يا امي .. بتككلمي في ايه ..الفيلم جامد جدا .. وبعدين علاء الاسواني ومروان حامد وموسيقى خالد حماد ... الرواية لوحدها حاكية .
ل: طيب هايل .. نروح سوا .. نكلم البشرية (بعض الاصدقاء يعني) ونلم بعض ونروح سوا
انا : (لنفسي) هيبقى يوم جميل وممكن نقعد مع بعض بعد نناقش الفكرة الرائعة للفيلم وازاي ان العماره هي مصر وقضايا تانية كتير في الفيلم.. واكيد هتكون مناقشة ثقافية ممتعة .. !!! هتبقى وجبة فنية ثقافية حكاية ..
انا برضه بس ليها : هاضحي واتفرج على يسرا وعادل امام وامري لله لولا اني مابحبهمش .. بس كله يهون عشان خاطر مصر .. يووه قصدي عشان خاطر الفن !!
(وتم الاتفاق على الموعد) اما المكان فجرت بشأنه بعض مناقشات .. انتهت إلى القول الخالد لاحد اصدقائنا (شوف البنات عايزه ايه)
وجرى اختيار سينما في مكان انيق جدا .. يرتاده علية القوم وكريمة المجتمع والشيكولاتة كمان .. تجنبا لاي مشاكل من اي نوع .. ودرءا للاحتكاك بجمهور الدرجة التالتة .. خلينا في المقصورة ..
وبعدها بأيام .. قابلت صديقا وسألني اذا كنت ناوية اشوف الفيلم ..
وبنفس الثقة ,., انسحبت من لساني وقلت (طبعا .. لازم اشوفه ومش هيفوتني .. انا اتفقت كمان مع بعض الاصدقاء على اننا نشوفه سوا واتفقنا على انه يستنى ويغير جدول حياته ويجي معانا).
(واتفقنا ان يصحبنا صديقي في اليوم المتفق عليه.. وكلما زاد عدد اللي بيفهموا في مكان واحد ضمنا سهرة ممتعة وحوارات على مستوى .. واكيد الواحد هيسخن دماغه وهيكون فعلا يوم هايل )
وزي ما بيقول اخوتنا الانجليز
The more the merrirer
يعني بالبلدي .. اللمة حلوة برضك ..
بس .. وظللنا في الانتظار بلوعة المشتاق لدخول العماره بالسلامة زي اليتيم ما بيستنى يوم العيد ..
ولكن قبل ايام بدأت الغيوم تلوح في افق المتعة الثقافية المنتظرة ... تمثلت الغيوم في عدة مواقف ... قاومت خلالها بعنف حتى انهارت مقاومتي امام تيارات المجتمع الهادرة .. !!!
-في ليلة ليلاء كنت انا والست امي ربنا يكرمها قاعدين نشاهد التلفاز اللعين .. ولانها كانت تشعر بالنعاس ومش عايزه تنام قررت تتفرج على الست هالة سرحان في روتانا .. عشان متقدرش تغمض عينيها
وجلست انا اتململ واتبرم واظهر غيظي الشديد لكراهتي لهذه الظاهرة غير الصحية المسماة هالة سرحان في الصرح الاحتكاري الذي يثبت ان الزواج بين الزيت وبين الفن بااااااااااطل وانه زواج عرفي مهبب اسفر عن جنين مشوه اسمه روتانا ..
ما اطولش عليكم قولي طولي
وامي مش قادره تغمض عينيها اتى الفاصل اللعين .. وكان الفاصل في البرنامج هو اعلان عن فيلم عمارة يعقوبيان .. وبدأت امي تتابع باهتمام .. وقلت خير .. لسه هاستجمع شجاعتي وافتح بقي واقولها "انا رايحة اتفرج عليه يوم السبت اللي جاي" مع اصدقائي وبدون اي "شنب" من العائلة خالص وقعدت اجهز خطبة عصماء مفادها اني كبرت واني امرأة حرة مستقلة واطالب بالاستقلال التام وحقي الدستوري في الذهاب إلى السينما بدون (محرم)
وقبل ما انبري في الخطبة .. وجدتها فجأة تقول تعليقا على الاعلان (ايه القرف ده؟؟؟ ازاي يجيبوا الحاجات دي كده؟؟؟) ...
فانهارت كل صنوف المقاومة التي اعددتها بعد ان اكتشفت عبثية محاولاتي المسكينة ... ولكني قررت ان اخوض التجربة واعلنت اني هشوف الفيلم يعني هاشوفه وانطلقت من الغرفة متمنية قبولها بالامر الواقع.
وبنشوة المنتصرين بدأت ارتب جدول الاسبوع من حيث العمل وخلافه لافساح الوقت للقراءة اولا عن الفيلم وعن الرواية (لاني ماقريتهاش) والاستعداد لمشاهده الفيلم ..
فاذا بانتصاراتي الصغيرة تصطدم بالاحباطات الكبيره .. لتتحطم آمالي العريضاااااات على صخور والواقع المؤلم ...
اثناء مناقشة عادية مع صديقة عن الفن والسينما والموضة وشوية كلام بنات .. تطرق الكلام للفيلم المذكور اعلاه ..
فقلت ببراءة الاطفال (انا هاروح اشوفه بعد كام يوم مع العيال) .. ففوجئت برد هادر بعد ارتفع حاجبيها من الدهشة والاستنكار وسألتني سؤال مباغت (العيال مين ؟؟؟ )
قلت لها (اصحابي يعني .. بعض الاصدقاء من المهتمين بالفن والدراما وكده) فردت بنفس الحدة (ولاد وبنات ولا بنات بس؟؟) .. رديت ببراءة الحملان (لا يا حاجة ولاد وبنات)
فصرخت (ما ينفعش طبعا .. الفيلم كله مناظر زي الزفت وزيادة جدا مش هتقدروا تتفرجوا .. انصحك بلاش) ..
يا صباح الاحرااااااااااج ..
طيب مش مشكلة ... بلاها شنبات خالص .,.. طالما فيها احراج ادبي .. خليها بنات بس .. احنا مش شوية .. وعادي يعني .. تجنبا لاي احراج ...
فوجدتها صديقة أخرى بنفس القوة (لا طبعا مش هينفع ده كمان)
ليه يا جدعان (فكرتوني بقصة جحا وحماره !!!)
قالت (ازاي تروحوا بنات لوحدكوا .. ما ينفعش طبعا .. الفيلم فيه حاجات ومناظر مهببة وكل اللي راحه قال كده .. ازاي تروحوا بنات لوحدكوا مش هتسلموا من التعليقات المخلة جوا السينما .. وفيه ناس اصلا مش رايحة عشان الفن اكيد .. ده غير الموسم والعرب وجمهور عادل امام ...الناس دي مالهاش علاقة لا بالعمارة ولا بالاسواني ولا بالتايلاندي حتى .. )
بينما قالت زميلة أخرى وعلى وجهها ابتسامة صفراء (هو ده فايدة الجواز بقى !!)
يا ستي روحي اتلهي على جنب دلوقتي .. ده انا (في سري طبعا)
فلجأت كالمستجير من الرمضاء بالنار إلى زميلة من علية القوم كانت تعيش في بلاد الفرنجة حتى وقت قريب شافت الفيلم من يومين فقالت في إباء وشمم
Don't go I was very offended
الفيلم فيه حاجات كتير والناس اللي بتتفرج بهايم"
وبصراحة اغلب الكلام اللي سمعته منهم كان منطقي .. وده اللي زعلني اكتر .. حسيت ساعتها بكمية القيود اللي بتكبل البنت في مجتمعنا طالما مش معاها (شنب) قصدي راجل يعني اي كانت صفته ... وفكرت جديا تحدي القيود المقرفة دي .. لكن في النهاية اتأكدت ان ده مش ممكن يكون من غير خساير هتتمثل في قلة ادب وتلوث سمعي وبهدلة وخدش حياء كمان ويمكن اكتر ..
واضطريت وانا اجرر اذيال الخيبة .. ان اعتذر للاصدقاء ومنهم من تفهم الموقف وتقبله تفهما منه للواقع المرير حتى لو كان رأيه غير كده .. وتوقعت ان يتهموني باتهامات من عينة انهزامية متراجعة متخاذلة متخلفة ... والى آخره من الالفاظ اللطيفة ..
ساعتها حسيت فعلا اني مخنوقة ..
حاجة تقرف .. انا مش عضوة في اي جمعية نسوية ولا اؤيد حركات المساواة والكلام الملعبك ده لاني مبادئي في القضية دي مختلفة تماما ..
لكن بانزعج جدا من حجم القيود والحدود اللي بتفرض على البنت لمجرد انها بنت .. مش من حقها تمارس حياتها بحرية .. او تحس حتى انها بني آدم كامل .. دايما ناقصة ومحتاجة حاجة عشان تكمل الديكور الاجتماعي .. وتحظى بالاحترام الكافي من الاخرين ... حاجة تقرف ..
وفي النهاية تعاملت كعادتي مع الامر الواقع .. وسأتوجه ان شاء الله مساء اليوم لشراء الفيلم دي في دي من على الرصيف من عند الباشمهندس محمد .. وامري إلى الله .. بس يا رب الاقيه.
على الاقل قدرت اتحدى اللي قدرت عليه .. والبركة في الدي في دي .. ولا الحوجة للشنبات !!!

Friday, June 16, 2006

فضفضة .. او سفسطة


كل القلوب غربتها ليها نهاية
وانا غربتي روح وعايشة جوايا
-------
تنتابني هذه الايام حالة من البوح والفضفضة لا سبب لها .. معلش بقى استحملوني .. ومن ما قدرتوش
just brouse away
بعد قراءتي لتدوينة
اللي ختمها ب(أشتاق أليكم وأكره لقائكم) تصادفت مع قعدات فضفضة مع بعض الاصدقاء اتكلمنا فيها عن الانتماء واحساس الغربة والاغتراب والوحده وحاجات شبه كده كتير ..
اشعر هذه الايام بحالة من التقوقع الذاتي عجيبة جدا .. كأني قفلت على نفسي .. وكأن العالم لا يوجد خارج حدودي دوائري متعددة السخونة.
وبدأت اتساءل لماذا هذا الاحساس بالغربة .. لماذا نشعر بهذا الكم من المساحات الفارغة بيننا وبين اقرب الناس إلينا .. لماذا تحولنا إلى جزر منعزلة يبدو اقرب الناس إلينا كشواطئ نائية.
كثيرا ما اشعر ان اقرب اصدقائي واسرتي يقفون على بعد اميال شعورية .. رغم العلاقات الطيبة .. رغم العمل رغم النجاح والاصدقاء والحياة الاجتماعية النشطة .. رغم كل شيء تغمرني الغرب .. كيف هذا مع كل شيء ..
كل شيء ؟؟؟
حسنا ... ربما ليس كل شيء .. دعنا نقول تقريبا كل شيء.
اذن لماذا اشعر اني اقف في وجه العالم وحدي .. رغم اني في بلدي وبين اصدقائي واسرتي ..
لماذا اذن اشعر احيانا اني لست منهم .. انهم آخرين. دائما ما يقفون عن حدود لا يستطيعون اجتيازها عابرين إليَ ويشترطون ان اضحي بالكثير ليسعني القارب المتجه إليهم ..
وانا على الجانب الاخر اصرخ .. (اني اكثر مما ترون .. هناك المزيد فافتحوا اعينكم او ارحلوا .. فقط لا تطبقوا على انفاسي بنظراتكم الضيقة .. هناك المزيد لرؤيته .. فقط لا تضعوني في قوالبكم الخزفية الجميلة ذات الورود والاشكال .. فانزف فتروى الزهور الخزفية وتكتسب لونا آخر).
اعتقد ان الغربة ليست في غياب الانتماء إلى مكان مااو زمان او شخص ما .. انما افتقاد الاحتواء ,,,
نحن بحاجة لوطن يحتوينا
لوطن يسعنا بكل اختلافاتنا ..
وطن لا يضيق على حماقاتنا ..
لا يسحقنا ان غضبنا واطحنا بعض الاوراق على تراب الوطن
وطن يمكنني ان اتنفس فيه هواء حرا يغسل روحي قبل رئتي ..
وطن لا يتربص بي .. ولا ينصب لي فخاخا للموت في كل خطوة.
تكون احيانا في حاجة لشخص يحتويك
بينما مازلت تشعر بحاجته اليك
شخص يرى ما خلف حدودك اليومية ..
ان يتركك تعبث بكل الوانك على اللوحات البيضاء الممتدة بينكما
دون ان يفزعه عبثية الرسم ..
دون ان يفرض عليك الوانه او يمسك بيدك حتى ترسم اشكالا مقبولة
تحتاج لروح تتشابك مع روحك
تحتاج لشخص لا تخشى ان تفتح امامه ابواب كل غرفك المغلقة
فيدخلها الهواء والنور فتتوهج
لم اجد من يعبر عن تلك الغرب مثل فيلسوف الشجن
يا بو قلب وحيد .. انا زيك تعالى
لنا عمر جديد نهايته بعيد .. تعالى
يا غريب الروح .. اليك الروح رسالة
" تعالى "


ياما قلبي من شقاه دق البيبان
كل باب مقفول على جنينة هَنا
و ابو قلب وحيد مالوش فيها مكان

إيش تطلبي يا نفس فوق كل ده
حظك بيضحك وانتي متنكده
ردت قالت لي النفس : قول للبشر
ما يبصوليش بعيون حزينة كده
عجبي !!

( صلاح جاهين )

Thursday, June 15, 2006

...........


خرجت ادور عليَّ
يمكن الاقيني في حتة غير هنا
يمكن هناك
رجاء اللي يلاقيني ما يوقفنيش
كفاية طبطبة وحتة شيكولاتة وشوية حنان
ويسيبني اكمل رحلتي
يمكن اقابلني .. في يوم من الايام
او ييجي معايا
يمكن نلاقينا سوا

Saturday, June 10, 2006

لم احدث بعد


اشعراحيانا اني اترنح بين عالمين متوازيين ..
اعيشهما .. اتراقص على حوافهما باستمتاع مضطرب ..
تجتاحني امواج الدهشة وانا واقفة بين الحدود ..
ايهما انا ؟؟؟؟
لست شيطانا وبالتأكيد لن تسعد الملائكة بكوني واحدا منها
اتعجب لهذا الكم من التناقضات التي تمتزج احيانا وتصطدم اخرى ..
ايهما انا .. ام هل هما وجهان لنفس العملة المشتعلة؟؟
رقصة افريقية صاخبة ..
تلك الرقصة الاثمة حول النار المقدسة ..
اؤديها نفسي بمنتهى اللذة .. على خطي النار ..
العابدة .. المعربدة
الصاخبة .. والخاملة
والدفة تتارجح بين الحجر الاحمر اللين .. والميزان القاسي ..
على الشاطئ امرأة عنيدة حمقاء وفتاة رقيقة ساذجة .. تتحاوران ..تتصارعان لفض الاشتباك
اتراني في الطريق .. ام اني في احترفت الانتظار
هل تلك اغاني النصر .. ام ترانيم انتحار ..
مازلت ابحر في الغمر المضطرب .. بمجدافين من سكر بني
ما اعرفه الان ..
اني لم احدث بعد ...
ان حياة ما في افق ما ابعد .. ارحب .. اكثر دفئا
مازالت في الامكان ..
فانا لم احدث بعد

Friday, June 09, 2006

مولد سيدي الكاس اهو حان.. بين الوطني والاخوان


وينطلق اليوم مولد سيدي الكاس ..
الذي يطل على جموع الشعب الغلبان في هاذي الاوطان في تلك الايام الميمونة ..
ولا ناقة لهم به ولا جمل ..
ولكن الكل مجذوب والحمد لله
وبعد فشل مداولات الوطني الهمام مع الحاكم بأمر الزيت الشيخ يا شيخ!
الذي انبرى واتلوى وتمنع وتبرطع ورفض
اسعاد جموع المجذوبين ..
فقرر الوطني وطني وبطنطن انه لن يستسلم لتعنت قوى الشيخ
والخضوع لامارات الايه آر تي ..
واكد انه سيبث فعاليات المولد في الساحات والميادين لجل المجذوبين
خاوي الجيوب المساكين من المواطنين اهالي اكبر صفر في العالم يا كرام ..
لان في الرياضة افادة ..
ولازم نساند ونؤيد البرازيل في كفاحها المرير
في مسيرتها الطويلة نحو تحقيق حلم الكفاح ...
قوووووووم ايه ...
قام الاخوان مدعمون بكل نداءات الجهاد
وقرروا ألا يفوتوها فرصة على الوطني
ليكسب بونت على حساب مولد سيدي الكاس
بينما هم يطلعوا من المولد بلا ناس ..
قرروا هما كمان يلبوا نداء الاوطان
ويعلنوا انهم هيبثوا فعاليات المولد
بتاع شعوب بلاد العجم والجرمان
وبلاد بتحكم المباريات بالكمبيوتر ..
ولا بتشوفش الصفر لوحدياته ابدا دايما جنبه رقم صحيح ..
وعليه فقد تقرر لصالح الوطن تأجيل كل امور الرعية والشؤون الحياتية
او اجراءها في هدوء حتى لا نزعج انبساط محاسيب الكاس ..
وكل مولد واحنا مشتركين
في الايه آر تي طبعا

حفل المدونين .. ما كتبت وما لم اكتب

تأخرت قليلا في الكتابة عن حفل المدونين الاول .. ولكني تعمدت الانتظار "لهضم" المسألة كلها على بعض .. لان الموضوع كان جديد جدا على الكل .. وعلينا احنا المدونين قبل ما يكون جديد على الناس ..
تابعت الحفل باكتر من عين لاني لم اذهب اليه مدونة فقط ولكن ايضا كصحفية وغطيت الحدث بصورة حيادية فاتيحت لي الفرصة ان ارى الامور بعين مختلفة ..
نسيت اقول ان المدونة طويلة شوية .. نقلت فيها اللي شفته بعين المدون وعين الصحفي ..
وهذا ما رأيته بعين المدون:::::::
-لمست تعاونا كبيرا بين المجموعة القائمة على التنظيم باكملها .. روح انتماء حقيقية تحسسك فعلا بالفخر .. الناس دي كانت محتاجة حاجة تنتمي لها صح وتحس انها بتاعتها وانها مسؤولة عنها .. وهذا بالفعل ما حدث ..
-انا نفسي حسيت بانتماء استغربت له جدا .. انتماء لناس معرفهمش .. والفه كده عجيبة .. !! مع ناس اول مرة بشوفهم وبتعامل معاهم ..
حتى الناس اللي شفتها قبل كده .. يوم الحفلة كان فيه نوع من الالفة .. انا قابلت يحي قبل الحفلة بكام يوم عشان اعرف تفاصيل الحفلة عشان التغطية الصحفية .. وكان الحوار بينا رسمي جدا وفي اطار ضيق .. وغالبا هو مكانش مستريحلي قوي في الاول .. لكن يوم الحفلة رغم انه كان عامل زي النحلة .. الا ان التعامل كان مختلف .. كان فيه ود اكتر رغم ان معرفتنا مازادتش عن الاول ولا حاجة .. اعتقد ان كل الناس اللي عرفت بعضها حست انها اقرب اكتر ..

-بالرغم من ضيق الوقت وقلة عدد المسؤولين عن التنظيم الا ان الحفل جاء في اجمل صورة وعلى مستوى محترف.

-لم يسعى اي من المنظمين (وهذا ما لاحظته بصورة كبيرة) ان يظهر في الصورة او ان يكون نجم الحفل مثلا فلم يحاول احدهم الصعود على المسرح ويمسك المايكروفون لتقديم الحفل او يعلن انه من المنظمين ولا اي حاجة .. اغلبهم اصلا كان واقف بره بيكمل شغله لحد آخر الحفلة.. التركيز الاكبر كان على الحفل ولم يشعر احد بهم بمجرد بدء الحفل ولم يشعر احد بالمجهود الذي بذلوه ولم يقم احدهم بالاشارة إلى ذلك.
- كمدونة شعرت باني اعرفهم من قبل .. ولا اعرف سر الود الذي جمع بيننا .. فشعرت بلون من الوان الانتماء لهم .. رغم اني لا اعرفهم شخصيا ولم اقابل احد المنظمين مثلا من قبل كما ان المدونين الذين اعرفهم شخصيا عددهم قليل جدا .. ولكننا شعرنا ان هناك روح او شعور ما يجمع بيننا.

- لاحظت اتفاق الجميع تقريبا على رفضهم التام لهيكلة حركة التدوين ..بصراحة قبل الحفلة بكام يوم كان عندي هسس من المسألة دي وكنت مقلقة جدا .. وتعمدت اسأل كل مدون اقابله عن رأيه في المسألة دي بالذات ,, وخاصة الناس اصحاب الفكرة ..
واكدوا انهم اصلا رافضين تماما تشكيل اي حركة او هيئة للمدونين المصريين لان التدوين اصلا كيان لا يمكن هيكلته ,, واكدوا انهم لا يتحدثون باسم جميع المدونين ولكنهم بعض المدونين ارادوا التعاون للتعبير عن رأيهم بشكل مختلف وهو ما اكدوا عليه مرارا وما حرصت على سؤالهم عنه بصورة صحفية لتبديد مخاوف انتابت البعض من فكرة هيكلة حركة التدوين وقولبتها.

-- الحفل كان ناجح جدا .. بل ان كثيرون لم يكونوا يعرفون اي شيء عن التدوين وما هو وبفضل الحفل بدأوا يدركون اهميته ..
-- بالرغم من ان الحفل اقيم في الاصل لتكريم المعتقلين الا انه لم يتم التركيز التام على ذلك وابتعد الحفل تماما عن تأليه الاشخاص حتى لا يتحول إلى حفل تأبين .. فجاء الحفل بمثابة لون من الوان ممارسة الحرية بدون خسائر ..

حقيقة لمست بصورة شخصية احساسا مفتقدا بالحرية داخل الحفل .. شعرت اني في مدونة كبيرة !!! كما لو كنا خرجنا خارج حدود الاطار الحالي للاوضاع وتنسمنا هواء مختلفا لبعض الوقت ... وهذا كان الامر الاكثر امتاعا في الحفل .. احساس الحرية وقدرتك على قول اي شيء والاحتجاج باعلى صوت في اطار فني راقي وشرعي دون ان يسحلك احدهم ..
ربما ساهم في ذلك اختيار الفرق الفنية المشاركة في الحفل .. واهمها على الاطلاق فرقة حالة .. التي كانت في حالة هايلة .. مجهود هايل وشغل على مية بيضا .. بدءا من (السح الدح امبو ادي الواد لابوه) مرورا بقصيدة (أيا حتحور) وإلى (عشان ما نعلا ونعلا ونعلا .... لازم نطاطي نطاطي نطاطي) .. بالاضافة للعرض الراقي اللي قدمته فرقة ضي والذي جاء اكثر مباشرة وحدة من (حالة) التي حرصت على المحتوى الفني اكثر بينما اتجهت (ضي) للاحتجاج والانتقاد المباشر ,, زي (وعشان بلدنا ماهي مراتك .. اعقد شرعي .. ليه بس الاحكام العرفية) وإلى اغنية (حرم علي العادلي مروحش مظاهرة)!!. واللي للاسف لاحظت ان احدا لم يسجله لان الكاميرات توقفت قبل ما يبدأوا

تحية واجبة لكل من ساهم في ساعات الحرية والود الجميل ,,,,,

انطباعات شخصية جدا جدا جدا ::::

-كان هناك نجوما لا تستحق ان تكون كذلك في الحفل ...
- يحي كان قلقان جدا زي ما يكون مستني نتيجة امتحانه .. عمل كل حاجة ومشي بدري حتى قبل الحفلة ما تخلص .. ولا حد يقوله انت كويس ..
- شيماء: بنوتة جميلة جدا وودودة بطريقة عجيبة .. تدخل قلبك على طول .. حاجة كده مصري قوي
- بنت مصرية: عاقلة جدا .. اعطيتني انطباع عن البنت المتزنة جدا التي تحسب حساب كل فكرة قبل مرورها على الاحبال الصوتية ..
-الاستاذ محمد عبد القدوس:: كان يرعى الحفل وبيتحرك في كل مكان زي ما يكون فرح ابنه ..
- غياب منال ازعج الجميع ..
- سلبيات الحفل كانت بسيطة جدا .. والنتيجة ايجابية في صالح الجميع ..
-اغلب الوجوه كانت جديده لكنها لم تكن غريبة .. مع ان فيه مدونين كتير شكلهم غير اقلامهم خالص ......
-حينما تقابلت شخصيا مع بعض المدونين فهمت واحترمت رغبة البعض في البقاء متواريا فهذا يمنح حرية اكثر في الكتابة ..
فكان هذا ما كتبت بعين الصحفي :::::::
غني يا بهية : اول حدث منظم لمدونين مصريين خارج الفضاء الافتراضي :

7 - بين الاسقاط السياسي الساخن وغير المباشر والسخرية واغاني التراث الشعبي من سيد درويش إلى محمد عدوية "غنت بهية والمدونون المصريون .. من اجل الحرية ومساندة المعتقلين".

تماما مثل مدوناتهم جاء حفلهم مختلفا وجديدا .. حافلا بالتنوع والاختلاف. جاء واضحا وحادا يتميز بالطابع السياسي المغلف في إطار فني.
فقد نظم مجموعة من المدونين المصريين اول حدث منظم لهم خارج الفضاء الافتراضي مساء يوم الاربعاء في المسرح الكبير في نقابة الصحفيين بقلب القاهرة بالتنسيق مع "لجنة سجناء الرأي" و"لجنة الحريات" بالنقابة "للتضامن مع من تم اعتقاله من المدونين المصريين".

وتقول شيماء (24 عاما) صاحبة مدونة
(شيماء) انها قررت المشاركة في تنظيم الحفل لانها رأت انه يمثل طريقة جديدة للتعبير عن الرأي ومخاطبة الناس "بدون خسائر". وأضافت "تظاهرنا وواجهنا مشاكل مع الامن وكانت النتيجة اعتقالات كثيرة وخسائر كثيرة جدا .. فقررنا توصيل صوتنا بطرق جديدة غير مؤذية". كما اردنا دعم المعتقلين من خلال جمع التبرعات خلال الحفل والترويج الاعلامي لقضيتهم.

واعتقلت مجموعة من المدونين ضمن عشرات من الناشطين خلال الاشهر الماضية اثناء مظاهرات واعتصامات اندلعت في قلب القاهرة لمساندة القضاة. وقبض على عدد من المدونين منهم مالك مصطفى ومحمد عادل وعلاء سيف الاسلام ومحمد شرقاوي الذي تعرض للتعذيب وهتك العرض في احد اقسام القاهرة وكريم الشاعر وغيرهم.

ويقول محمد عادل (18 عاما) وهو اصغر من اعتقل خلال الاحداث الاخيرة وصاحب مدونة
(ميت) انه تعرض لمضايقات وضرب اثناء ترحيله من السجن وبعد الافراج عنه. وأضاف محمد الذي ينتمي للتيار الاسلامي (جماعة الاخوان المسلمين) انه لم يتعرض لمعاملة سيئة داخل السجن وكانت "المعاملة عادية شابها تجاوز تمثل في وضع بعض المعتقلين (السياسين) مع معتقلين في قضايا جنائية .. ولكنهم تعاونوا معنا وساعدونا ".

وقالت صاحبة مدونة
بنت مصرية صاحبة فكرة اطلاق اسم (غني يا بهية) على الحفل وهي مصممة كمبيوتر (27 عاما) طلبت عدم ذكر اسمها "حاولنا الربط بين مضمون الحفل وبين قضيتنا .. فاسم بهية يحرك الناس ونحن هنا لدعم المعتقلين .. الحفلات الغنائية تحمس الناس".

وشارك في الحفل ثلاثة فرق فنية اولها فرقة (حالة) المسرحية وهي اول فرقة تنتمي لاتجاه مسرح الشارع في مصر حيث قدمت عرضا فنيا استمدت اغلب فقراته من التراث المصري بينما حفل باسقاطات سياسية ساخنة بالرغم من اصرار مخرج العرض محمد عبد الفتاح ان فرقته ليست جماعة سياسية بل فرقة فنية.

واستمر الحفل اكثر من ساعتين ادت فيهما فرق اخرى مثل (ضي) و(جميزة) العديد من الاشعار والاغنيات. كما عرضت اسطوانة مدمجة (سي دي) وزعت بعد الحفل تضم ملخصا لنشاط المدونين المصريين في الحرجة السياسية واسماء المعتقلين منهم الذين "لا ينتمون لاي تيار سياسي ولا يوجد من يمثلهم".

وقد استطاع المدونون المصريون في جذب الانظار اليهم في فترة بسيطة حيث لا يبلغ عمر التدوين في مصر اكثر من عامين بعد مشاركاة بعضهم الفعالة في الاحداث الجارية على الساحة السياسية المصرية فهم لم يكتفوا فقط بالمشاركة كناشطين سياسيين بل شكلوا "صحافة بديلة" تميزت بوجود تغطية ساخنة وسريعة للاحداث بالصوت والصورة خلال احداث مثل الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية المصرية وازمة القضاة المصريين الاخيرة واحداث اللاجئين السودانيين والانتخابات الرئاسية والاحداث الطائفية في الاسكندرية. ونقلت بعض المدونات صور ومشاهد لم تعرضها وسائل الاعلام التقليدية. ومن اشهر المدونات التي تتابع الاحداث بصورة سريعة ودقيقة مدونة
الوعي المصري.

والمدونات كما يعرفها اصحابها هي صفحات مجانية شخصية على الانترنت تخصص لعرض الاراء الشخصية لاصحابها وتتنوع بين الادبي والشخصي والسياسي والفني وغيرها من الاتجاهات. وكلمة مدونة هي ترجمة لكلمة (Blog) الإنجليزية وهي تجمع بين كلمتي Web log بمعنى (سـِجـل الشبكة).

ويؤكد اغلب اصحاب المدونات المصرية والذين يبلغ عددهم الان نحو ألف مدونة في اقل من عامين انه لم يكن لهم نشاط سياسي قبل التدوين كما تؤكد شيماء " كانت لي اراء وكنت على اطلاع على الموقف ولكني لم ابدأ النشاط الفعلي إلا عبر المدونات" وذلك في ظل تضييق امني اصبح معه من الصعب "التعبير عن الاراء بحرية".

ونجد في المدونات المصرية محاولة دائمة للتغلب على الاحباطات في الحياة السياسية والاجتماعية والسعي دائما خلف تخطي حدود المحظورات في الفن او السياسة او الدين او الادب. وقد وجد العديد من الشباب في التدوين متنفسا رحبا للتعبير عن آرائهم ومواهبهم الفنية والصحفية فمنهم من تخصص في التحليل السياسي مثل مدونة (
بهية) ومنهم من تخصص في التغطية الاخبارية بالصوت والصورة مثل (الوعي المصري). كما ان هناك مدونات تحمل تجارب ادبية ثرية جدا تتنوع بين الشعر والقصة والنثر. فالكتابة كما قال احدهم في مدونته "هي فعلي الفاضح اللذيذ" او كما قال آخر "انها عندي بديل للانتحار".

واسماء المدونات المصرية ليست غريبة لا يعبر اغلبها عن طبيعتها المتنوعة وافكار اصحابها واتجاهاتهم. فهناك مدونات تحمل اسم اصحابها مثل
(دلو معلومات منال وعلاء) او شيماء او عمر تجربة وغيرها. بينما تحما مدونات اخرى اسماء فريدة لا يعرف سرها الا اصحابها مثل (حوليات صاحب الاشجار) او (طق حنك) و(جيفارا والقطط العمياء) و(جزمة حريمي) وغيرها. وهناك مدونات تعبر عن رأي صاحبها في الاوضاع الاجتماعية او السياسية مثلا مثل (خربانة يا جدعان) و(حزب العواطلية نحن الاغلبية) و(واحد مصري واخد على قفاه) وغيرها.

وتعد مدونة منال وعلاء وهي لزوجين ناشطين حقوقين وهي من اشهر المدونات المصرية حيث تضم امكانية لاستعراض العديد والعديد من المدونات ويمكن من خلالها متابعة حركة التدوين المصرية كما انها حصلت على جائزة منظمة (مراسلون بلا حدود) للعلوم والتكنولوجيا كافضل مدونة. وعلاء سيف الاسلام الذي يوصف بانه (شيخ المدونين المصريين) او (الاب الروحي للمدونين المصريين) حاليا من ضمن المعتقلين الذين القت السلطات المصرية القبض عليهم في المظاهرات التي اندلعت لمساندة القضاة.

وبالرغم من النشاط الملحوظ للمدونين المصريين داخل وخارج الفضاء الافتراضي الا انهم يؤكدون انهم لا يرغبون ابدا في "هيكلة" نشاطهم او تحويله الى "هيئة او حزب". وقال يحي صاحب مدونة
(الله الوطن فاطمة) ان عملهم ليس منظم على الاطلاق وان هدفهم هو مساندة المعتقلين والتعبير عن آرائهم بحرية. كما اكدت (بنت مصرية) إنه "لا يوجد ما يجمعنا بشكل منظم واعتقد ان هذا افضل .. نحن مجموعة من المدونين ولا نتحدث باسم جميع المدونين .. لا نسعى لجمعية او حزب للمدونين". واكدوا انهم سعداء بانهم ينتمون "لمجتمع .. يشمل جميع الاعمار والجنسيات والاتجاهات والافكار والانتماءات .. مجتمع لا يغلق بابه في وجه احد .. ونحن المدونون لن نعطي لاحد فرصة لاغلاق هذا الباب".
---------------------------------------------------------------------------
----------------------------------------------------------------------------