Friday, June 25, 2010

حدادا علينا

















حدادا على الامان والانسانية
حدادا علينا
حدادا على خالد سعيد

Tuesday, June 15, 2010

خسائر بلا ايمان



لا يمر يوم على أي إنسان بدون خسارة .. فهي جزء لا يتجزأ من تكوينه

فاليوم الذي يمر عليك هو في حد ذاته خسارة


والخسارة اليومية هي ضياعات محتملة

يمكن احيانا ان تربت على روحك وتقنعها ان اليوم لم يمر هباءوانه لم يضيع .. وانك لم تخسره


ولكن الحقيقة هي ما تغمض عينيك لتراه خسارة الاشياء بسيطة ايا كانت ..

خسارة الاشياء هي خسائر ضرورية

تفقد حذاء مفضل ، قميصك الذي تحبه .. او الذي كان يحبه شخص تحبه ..وهكذا


وترتبط قيمة خسارة الاشياء بمدى ارتباطها ببشر مروا في دفاترك


تحكي لي صديقة ان زوجها المهندس المشهور الذي تخطى الخمسين عاما بكى غضبا امام والدته

لانها ألقت بلعبة قديمة كان والده اهداها له منذ سنين وكان قد نسيها

ولكن الاشياء بعد ضياعها تفقد معناها وربما نستبدلها بأشياء أخرى لبشر آخرين


ولكن خسارة البشر هي الاغرب فهي الاسهل والاكثر ألما

قبل ايام خسرت صديق عمر .. عشرة اكثر من 15 عاما اكتشفت اني لم اخسره فقط


ولكني خسرت 15 عاما مني

راحت ببساطة مع نهاية حوار هادئ بلا معنى


علمنا الادب والدراما احيانا ان فقدان البشر يكون حدثا جللا ..شجار ومواجهة صدامية وصديقين والموسيقى تمزق القلب

ويبكي البطل ويسير وحيدا تائها في الشوارع يفتقد صديقه وينعي خسارته

ولكن ذلك لم يحدث ...


في المرتين لم يحدث !

مرتين .. ؟ نعم مرتين


أيام تمر لتحمل لي خسارة اخرى

اكثر درامية

استدعت الكثير من الصراع لمحاربة شياطين ظنوني

كي أؤمن بجدوى القرار الصائب وبخيبة ايماني في البشر


خسارة الاشياء ... خسارة البشر ... وخسارة الايمان !


ثلاثية مدمرة

هل مازلت اؤمن بجدوى ايا مما افعله .. ربما .. لا اعرف

هل مازلت اؤمن بجدوى ايا مما يحدث .. ؟


البشر يموتون بلا ثمن .. تخرج من بيتك في ليلة فتموت ضربا

هل يمكنني تخيل ما شعر به خالد ؟ وكيف افعل؟

كيف يمكنني ان اقول اني اتفهم ما حدث له؟ انا لا افهم ولا اتفهم اي شيء

كان يستجديهما ألما ويملأ صراخه الكون .. وهما لا يعبآن !!


ماذا عن المارة .. الجيران .. الناس... الناس... الناس

لماذا يجب ان اتخيل ان الجميع وقف مكتوف الايدي يتفرج على رجلين يضربان شابا نحيلا حتى الموت!!!


كيف يمكنني ان افهم ذلك ؟؟؟؟؟ كيف يمكنني ان احتفظ بإيماني بالبشر ؟؟؟؟ اي بشر؟؟؟


هل استطيع ان اقول ان اتفهم شعور والدته؟؟كيف لي ان افعل؟

لقد رأت صورة ابن بطنها مشوهة في الصحف

ماذا كان شعورها وهي تنظر لصورة وجهه المشوه الملامح ..


هل تذكرت ذلك الطفل ذو الضحكة المثيرة للبهجة؟

ام ذلك الصبي الذي لا يهدأ ولا تمل من شقاوته؟

ام ذلك الشاب وهو يخط سنواته بهدوء نحو الرجولة؟


بماذا شعرت وهي تقرأ ما كتب عنه؟ فيموت مرة بإيدي كلاب الحراسة .. واخرى على ايدي كلاب القلم خدام الكرسي عبيد المال !!!!!


كيف اؤمن بحرية الرأي او نزاهة الكلمة او شرف المهنة او اي من هذا الهراء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لصوص وكذبة وحفارو قبور في كل جبهة فوق الكرسي وامامه .. معه وضده .. كلا المعسكرين فاسد اي تغيير تريدون ان اؤمن به .. ؟


خسرت ايماني بهذا ايضا


لماذا اؤمن بأمور تثبت كذبها كل يوم ؟؟!


لماذا اؤمن في ان صديقا لن يخونني .. وقد حدث

لماذا اؤمن بأنني ان احتجت ليد صديقة سأجدها .. ولم يحدث

لماذا اؤمن بالبشر؟

بالعدل؟

الخير؟

بالتغيير؟

بالشرف؟

وكلها امور تكذب كل يوم


انا لا اؤمن

لا اؤمن

لا اؤمن

Friday, May 21, 2010

حلم



منذ احد عشر حلما وبضعة ليلات

بدأ تاريخي

حينما اعلنت قدومك المدهش

وفي كفيك حياة لعالمي

الذي يتنفس أنات الاحتضار

معلنا مولد الالوان

مانحا الامل للاشجار

والبهجة للشموع والصلوات

التي طال انتظارها اليك

أتيت فحل سلام

وصار الهواء ملونا

فصرت اعتق كل ليلة

زهر القرفة والتفاح وبذور اللوز

واجمع البساتين كل صباح

من فوق الوسادة

زادا لليوم كله

حتى يحين موعد اللقاء الاول مرة اخرى

دائما في الموعد المحدد

كل دقتين

دقة خافتة تهمسك

تبعثك رسولا لرئتي

كي تتنفس

وللعينيين كي تتكحل بالصبر

وللقلب كي ينتظر حتى الليلة

فتهفو الروح للحلم

نتلو صلاتنا بعطر حرفك

المخضب بروح القرنفل والنرجس

حتى اللقاء

في كون تصنعه انت لي

وتأتي

فأكون

ويكون الكون من حولي

Tuesday, March 30, 2010

عفوا سيدي الرئيس ..انا ابويا الله يرحمه



السادة المطبلون والمهجصون وعلى رأسهم الست شيرين ..ارجوكم خليكوا في حالكوا وكل واحد يتكلم عن نفسه بس
هذه مقدمة منطقية واستهلال لابد منه

ربما يمكنني تحمل الاغاني الوطنية التي تنعق في آذاننا كلما كسبنا مباراة أو حتى خسرناها فيتحول الانتماء والوطن إلى كرة و11 لاعب..ويتحول انتصار في مباراة إلى نصر من عند الله "بفضل الدعاء والسجدة" وليس مجرد منافسة رياضية.. لكن ان يتحول الوطن بأكمله ب80 مليونه إلى شخص واحد
ثم يفرضه بعضهم علي بصفات وألقاب لا أقبلها ولا تعني لي شيئا فهذا كثير

وان تتحول المؤسسات الاعلامية التي أدفع رواتب العاملين فيها من جيبي إلى ابواق مثيرة للغثيان تهلل وتطبل وتزمر لرجل واحد فهذا ما يصعب قبوله. لقد تحول أباطرة الاعلام ورواده إلى مهرجين مخنثين يجالسون ارجل الملوك

بدأ مسلسل اللزوجة بالسيد ممتاز القط بافتتاحية لا يكتبها طالب في المرحلة الاعدادية. بكلام ركيك وتعبيرات سخيفة ونفاق مكشوف لم يحاول بذل أي جهد لاظهاره بصورة اكثر رقيا . كتب القط رسالة "تصل وتسلم إلى السيد الرئيس" يشرح فيه مواطن بسيط يبدو ان السيد القط لم يقابل مثله على الاطلاق رغبته الشديدة في شراء تذكرة سفر لالمانيا لزيارة السيد الرئيس والاطمئنان على صحته!! ثم تمادى السيد المحترم في التحدث باسم مصر كلها مؤكدا للسيد الرئيس انه لا شيء في مصر له طعم طوال غيابه .. مع ان لا شيء له طعم من مدة طويلة جدا وليس للامر علاقة بغياب السيد الرئيس

من كان لديه بقية من مرارة وضغط وقدرة على التحمل لاستكمال المقال الهلامي التاريخي الخيالي سيجد ان السيد القط يخصص البقية الباقية من المقال لتوبيخنا نحن الشعب الغبي المتخلف قليل الأدب الذي يرهق السيد الرئيس بطلباته ومصالحه وكيف اننا شعب ناكر للجميل ينسى اتعاب السيد الرئيس من اجلنا وكيف انه ضحى بحياته من اجل متاعب ومشاق السدة الرئاسية


(بصراحة إحنا عارفين.. عارفين إنت عملت إيه لبلدنا.. وازاي حافظت عليها من كل المؤامرات.. لكن دايما إحنا بننسي.. أصلنا طماعين!! وما صدقنا إن فيه واحد بيحبنا وبيسمعنا وعمره ما زهق ولا هيزهق مننا.. وهنفضل دايما نقولك عايزين وعايزين.. وعمرنا ماهنقولك كفاية.. أصل البحر بيحب الزيادة. وإنت طلعتنا من القمقم يا ريس.. كنا فين وبقينا فين.. معدش حد في وجودك يا ريس ممكن يروح ورا الشمس.. وزوار الفجر يا ريس.. خدوها من قصيرها من يوم ما اختارك شعبنا عشان تكمل بينا المشوار)

عينة مما قاله القط
http://www.akhbarelyom.org.eg/akhbarelyom/issues/3411/detailzed611.html?field=news&id=86


وكي يتحفنا الزمن بمزيد من الهوان في نفس الاسبوع السيد اللواء نائب وزير الداخلية الاسبق ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب يدلي بتصريح لا يمكن وصفه لانه غير مصدق .. فتصريحات السيد اللواء لا يمكن وصفها سوى بأنها مخجلة تسيء أول ما تسيء إلى مبارك نفسه وإلى مصر وطبعا تسيء إلى الشعب ان كان احد من اصحاب هذه الاقلام يبالي به.

السيد اللواء وكيل الوزارة السابق قال بالحرف الواحد (حتى لو أراد الرئيس الديكتاتورية فهو الديكتاتور العادل لأنه ليس شخصاً عادياً، وعلينا أن نسلم له رقابنا ورقاب شعبنا) ولا تعليق .. لا تعليق. كانت تلك التصريحات بمناسبة جلسة لمناقشة مد العمل بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٤ بتفويض رئيس الجمهورية فى إصدار قرارات لها قوة القانون فى مجال الإنتاج الحربى.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=248587

ثم لم يشأ رموز ورواد الفن والغناء في مصر ان يفوتهم المولد بما ان صاحبه على وصول فقررت السيدة شيرين مد وصلة لزوجة ملحنة على الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=LrnPAW30S1M&feature=player_embedded#
ومن بعدها شعبولا .. مطرب الوطن الأول

لم ترى السيدة شيرين ان ما سبق كان كافيا وان اصحاب الاقلام والرجال المحيطين بالكرسي والملتصقين بكراس أصغر نصبوا انفسهم ممثلين عن الشعب يخاطبون الرئيس باسم هذا الشعب المسكين ويفعلون ما شاءوا نسبة اليه فقررت هي الاخرى ان تتحدث باسمي واسمك وملايين غيرنا مخاطبة السيد الرئيس وكيف ان الحياة كانت سوداء بدونه وانها افتقدت فيه الاب ..إلخ

ولتقول شيرين عن نفسها ما تشاء ولكن ان تتكلم باسم اكتر من 80 قائلة بكل سماجة
دي اكتر مرة بنهتم وبندع ينقول يا رب / فيه ايه غير كده وجع قلبي في ايه قد تعب الاب
من هذا المزنق احب اقول للست شيرين ان (دي) ليست هي المرة الاولى التي نهتم وندعو الله فيها .. فعلى ما اذكر نحن شعب يدعو الله كل يوم وكل ساعة وكل لحظة ..
كما انها ليست أول مرة او اكتر مرة نهتم فقد اهتممنا قليلا وقلقنا قليلا على موت اكتر من ألف بني آدم غرقا وغيرهم حرقا وغيرهم نسيا في غياهب السجون وغيرهم بين براثن المرض والفقر وقلقنا اكثر واهتممنا اكثر بكأس افريقيا حتى انتزعناه من بين براثن الجزائريين اعداء الله والوطن والامة

اما حينما تقول (شفت صورة ابويا فيك) .. فشخصيا احب أولا ان اقول للست شيرين.. عيب اختشي اتكلمي عن نفسك بس انا لا أقبل هذا الكلام مطلقا .. انا ابويا الله يرحمه لم يكمل عامه الستين وكانت روحه خفيفة مر بحياتنا مرور الكرام ولم يتمسك لا بمنصب ولا بالدنيا كلها ولا ارى صورته العظيمة في أي حد ..
ولو سمحتي خليكي في حالك بلا قرف

وللسادة السابقون وغيرهم لاحقون كثر بالتأكيد يلهثون للحاق بالمولد أقول (اتكلموا عن انفسكم فقط) فأنتم تسيئون لمصر أولا وللرئيس بشخصه ومنصبه وللشعب المتنيل على عينه. ألم تفلقوا رؤوسنا ليلا ونهارا عن خطايا عبد الناصر الذي جعل المصريين يشعرون انه ابوهم وانه لا قيامة لهم بدونه فأفسد ارادتهم وقتل الديموقراطية .. ما الذي تفعلونه الآن.؟؟


لهؤلاء أقول بل أدع الدستور يقول:
مادة(73): رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر علي تأكيد سيادة الشعب، وعلي احترام الدستور، وسيادة القانون، وحماية الوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية،
ويرعي الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها في العمل الوطني.

لكل هؤلاء وللاهثين في مولد سيدي العائد أقول
خليكم في حالكم

ولا عزاء لمراراتنا جميعا

Monday, March 01, 2010

خلي عند صوت .. حينما يكون الفعل ممكنا


لم تكن الفكرة أبدا بدء حملة واسعة تلفت الانظار وتصل حتى وسائل الاعلام والقنوات التلفزيونية .. كانت الفكرة هي الفعل
ودائما تكون الفكرة هي الفعل..ان تفعل شيئا وتشعر بانك قادر على الفعل .. ففي ذلك قوة لا يستهان بها.. انها القدرة على الفعل
كثيرا ما تراودني فكرة السفر أو الهجرة بمعنى أدق مثل كثير من افراد اسرتي واصدقائي حيث فضاء أرحب وحياة كريمة وحرية وفرص أفضل في التمتع بالانسانية والكرامة والخصوصية التي لا يوجد لها مكان في بلادنا .. ولكن ما يمنعني هو اعتقادي بقدرتي على الفعل .. مازال علي أن أفعل شيئا. انها القدرة على الفعل





فكلما ناقشني احدهم في الفكرة أرد بقولي انه مازالت لدي قدرة على الفعل وحينما أعجز عن ذلك سأرحل .. حينما أشعر انه لم يعد لدي ما افعله .. سأحزم حقائبي وأرحل لأبعد بلاد في العالم وقد اعددت خططي البديلة بالفعل .. ولكني سأبقى لانه مازالت لدي القدرة على الفعل

أثناء رحلتي إلى الولايات المتحدة الامريكية وفي لقاء مع بعض الاصدقاء في ولاية مونتانا في أقصى شمال البلاد..وهي لمن لا يعرفها أكبر الولايات من حيث المساحة واقلها من حيث تعداد السكان. لا ترى إلا مساحات شاسعة من الارض والصحراء وعدد قليل جدا من البشر.. دعيت إلى احد الاجتماعات العامة بأحدى المدن في الولاية أقامه عمدة المدينة على شرف تواجدي باعتباري حدثا لا يتكرر كثيرا في الولاية ..فأنا القادمة من قارة افريقيا وبلاد الشمس ومن قلب احدى اكثر مدن العالم ازدحاما .. سمعتهم يتحدثون باهتمام بالغ عن الانتخابات المحلية .. وكيف انها بالنسبة لهم أهم من الانتخابات الرئاسية حتى ولو كانت انتخابات لاختيار ممثل المقاطعة او عمدة لمدينة صغيرة لا يتعدى تعداد سكانها شارع واحد في شبرا.

وحضرت عددا من اجتماعات الكونجرس المحلي (مجلس المدينة) وأذهلني كيف يتناقشون بجدية بالغة وبكثير من الاهتمام بشأن رصف أحد الشوارع أو الوضع الخاطئ لأحد المقاهي أو ضرورة توفير حافلة إضافية تربط بين أحد الضواحي وقلب المدينة .. ووقتها أدركت لماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه بالنسبة لي بانتخابات صغيرة يتنافس فيها بضع عشرات من الاشخاص ولا تتعدى سلطاتهم وقراراتهم ما ذكرته.

تلك القرارات الصغيرة البسيطة هي مايمس حياتهم بصورة يومية ولذلك فهي أكثر أهمية من اختيار رئيس البلاد بالنسبة لهم. ولذلك فلا عجب ان تجد في كل مدينة شارعا رئيسيا باسم (ديموكراسي لاين) او شارع الديموقراطية. Democracy Lane
ربما لا يعني أحد بنتائج تلك الانتخابات سوى أهل تلك المدينة في الولاية الكبيرة وقطعا لن يهتم أحد في واشنطن بوضع مقهى أو بطريق مرور حافلة في ولاية تبعد ألاف الأميال. إن الذي يجعل تلك الانتخابات البسيطة التي ربما لا تؤثر على السياسات العامة في أمريكا مهمة وحاسمة للمشاركين فيها هي أنها تمس حياتهم اليومية كما أنهم من خلالها يشاركون في تحقيق التغيير الذي يرغبون فيه والذي يحول حياتهم للافضل .. انها قدرتهم على تحقيق التغيير ..
انها القدرة على الفعل


ربما تكون الانتخابات الرئاسية في مصر هي الاهم على الاطلاق، ربما تكون عودة البرادعي هي الأمل لمصر أفضل وربما وجود عمرو موسى أو نور أو حتى وصول جمال مبارك او بقاء مبارك رئيسا لمصر كلها خيارات مهمة وحاسمة ومصيرية في تاريخ مصر ولكن أيضا مراحل الاختيار السابقة لذلك لا تقل أهمية عنها.
اختيار اعضاء مجلس الشعب والمجالس المحلية هي ايضا مراحل مهمة وحاسمة على المستويات المحلية .. المستويات التي تمس حياتنا بشكل يومي .. وعلينا ألا نترك فرصة إلا وحاولنا انتزاع قدرتنا على الفعل من خلال المشاركة حتى لو بلغ بنا اليأس اليقين بأن لا شيء سيتغير .. فعندها سنكون ايضا امتلكنا القدرة على الفعل


لنتذكر انه قبل ان نشكو من ضياع الحقوق وغياب العدل والفرصة المتساوية في بلادنا، علينا أن نثبت لأنفسنا على الاقل اننا لم نقصر في المطالبة بالحق .. الذي لا يضيع طالما وراءه مطالب كما علمونا منذ الصغر بينما نسوا ان يعلمونا كيف نطالب به.
وقبل ان نطالب بالتغييرات الجذرية وقلب البلد رأسا على عقب ونطالب الاخرين الذين ربما اكثر قوة او قدرة على الفعل أن يغيروا بينما ننتظر نحن كمن لا حول ولا قوة لهم ان يقوم آخرون بالتغيير .. ان يقوموا بالفعل نيابة عنا .. فنحولهم هم ايضا إلى ما حاولنا تغييره في البداية. علينا أولا ان نمرن عضلاتنا الضامرة لممارسة الحقوق وتحقيق الفعل من البداية .. قدرتنا على الفعل تبدأ من صوتنا
القدرة على الفعل تبدأ من الحرص على ان يكون لي صوت وحرصي على حمايته واثباته وايصاله .. الحرص على ان يُسمع .. ان يصل إلى أذني من يجب ان يسمعه .. مهما حاول البعض ان يمنع وصوله.


صوتك قوة لا تستهين بها فيستهان بها .. ثق في صوتك .. ثق في قدرتك على الفعل ..
خلي عندك قدرة .. خلي عندك صوت

ملحوظة:::
الصور والتصميمات أعلاه هي جزء من المشاركين في الحملة تم رفعها على جروب الفيسبوك


Wednesday, February 03, 2010

عن بطل أيضا اتحدث


كان مشهدا مذهلا .. خروج الآلاف من البشر لشوارع القاهرة والمحافظات احتفالا بفوز تاريخي غير مسبوق.. أول منتخب في العالم يحقق ثلاث بطولات قارية متتالية. انهم الابطال .. هزموا الجزائر في معركة "رد الشرف" وحصلوا على الكأس واسعدوا ملايين المصريين

وطالب الكثيرون ببناء تمثال بالحجم الطبيعي لحسن شحاتة وآخر لجدو هداف الدقائق الحرجة تعبيرا عن امتنان ملايين المصريين وايضا

غير المصريين أيضا بهذا الانجاز السوبر


كنت اقرأ التغطيات الاعلامية للبطولة في عدد من الصحف والمجلات .. واشاهد الصور والاحتفالات. وفي صفحة بريد القراء في احدى المجلات وقع نظري على هذا الاسم (سيد ذكريا) وكان أحد القراء قد كتب قصيدة لشخص اسمه سيد ذكريا

ولفت الامر نظري .. فسيد ذكريا لم يكن أحد الابطال الحاصلين على الكأس وليس اسم لاعب شارك في مباراة الجزائر ولم يكن ضمن الاحتياطي في أي مباراة ولا حتى الجهاز الفني .. فمن يكون سيد ذكريا؟؟؟!!!؟؟!؟!؟!؟ا
سيد ذكريا شاب صعيدي تحدث العالم عنه في أحد الايام بينما كنا نحن ربما مشغولين بمباراة أخرى
ظلت قصة سيد غير معروفة لمدة أكثر من 23 عاما حتى كشف عنها جندي إسرائيلي أعرب عن فخره انه قابل هذا الشاب في يوم من الأيام حتى لو كانت مقابلة بين عدوين في عام 1973. فكان شرف وفخر كبيرين أن يلتقي الجندي الاسرائيلي بالرجل الذي لقب باسم (أسد سيناء)ا

حتى عام 1996 كان سيد ذكريا قد عد ضمن المفقودين فى الحرب، لم يعد إلى أسرته ولم يعثر له على جثة. كما لم يبلغ عن أسره او سجنه. وفي نهاية 1996 أعترف جندي إسرائيلي لأول مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل. وأثناء اعترافه للسفير المصري أكد ان سيد كان مقاتلا فذا .. قاتل حتي الموت وتمكن من قتل 22 إسرائيليا بمفرده
سلم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل المصري الى السفير وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به إضافة الى خطاب كتبه الى والده قبل استشهاده، وقال الجندي الاسرائيلي انه ظل محتفظا بهذه المتعلقات طوال هذه المده تقديرا لهذا البطل، وانه بعدما نجح فى قتله قام الجندي الاسرائيلي بدفنه بنفسه واطلق 21 رصاصة فى الهواء تحية الشهداء

أحداث البطولة.. مشوار البطل:
التحق سيد ذكريا .. او لنقل الآن أسد سيناء بالجيش المصري وصدرت تعليمات في أكتوبر73 لطاقمه المكون من 8 أفراد بالصعود إلي جبل (الجلالة) بمنطقة رأس ملعب بسيناء، وقبل الوصول الى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام. ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بالاختفاء خلف احدي التباب واقامة دفاع دائري حولها علي اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم. وقبل التحرك تعرضت الكتيبة لهجوم من 50 دبابة اسرائيلية مدعمة بطائرات عسكرية

ورغم اغلاق الطرق تمكنت المجموعة من التسلل إلي منطقة المهمة بأرض الملعب واحتمت باحدي التلال وكانت مياه الشرب قد نفذت منهم فتسلل الأفراد أحمد الدفتار وسيد زكريا وعبدالعاطي ومحمد بيكار إلي بئر قريبة للحصول علي الماء. ولكنهم فوجئوا بوجود 7 دبابات إسرائيلية فعادوا لابلاغ قائد المهمة باعداد خطة للهجوم عليها قبل بزوغ الشمس. وتم تكليف مجموعة من 5 أفراد لتنفيذها منهم سيد زكريا وعند الوصول للبئر وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع بعد أن ردمت البئر.

وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود 3 دبابات بداخلها جميع أطقمها. فاشتبك سيد زكريا وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود الحراسة وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض وهاجمت بقية المجموعة الدبابات وقضت بالرشاشات علي الفارين منها. وفي هذه المعركة تم قتل12 إسرائيليا, ثم عادت المجموعة لنقطة انطلاقها.
وبدأت طائرات إسرائيلية تعلن عبر مكبرات الصوت تطالب أي مصري في المنطقة بتسليم نفسه. وبدأت الطائرات بإنزال مجموعة من الجنود بالمظلات لتمشيط المنطقة.
واثناء ذلك قام الجندي حسن السداوي بإطلاق قذيفة (آر.بي.جي) علي احدي الطائرات فأصيبت وبدأ ركابها من الجنود في مغادرتها والهبوط للارض فتلقفهم سيد برشاشه وتمكن وحده من قتل22 جنديا.

وتم استدعاء قوات اسرائيلية لدعم القوات التي تتعرض للهجوم من الكتيبة المصرية واستشهد قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بعد رفضه الاستسلام، وتلاه جميع افراد الوحدة واحدا تلو الآخر ولم يبق غير أسد سيناء مع زميله أحمد الدفتار في مواجهة الطائرات وجنود المظلات الذين بلغ عددهم مئة جندي. وبعد نفاذ ذخيرتهما تسلل أحد الجنود الاسرائيليين وأطلق عليه خزانة رصاص كاملة بحسب اعترافاته

كتب أحد المواقع العسكرية الدولية على الانترنت في موضوع باسم (حرب يوم كيبور) تحت صورة سيد ذكريا الكلمات الآتية:ا

private ( sayed zakarya ) : killed 22 israelian soldiers alone during the october war and the one who killed this lion gave his personal stuff to an egyptian employe in germany in a meeting. that was in 1996
العريف (سيد ذكريا): قتل بمفرده 22 اسرائيليا خلال حرب اكتوبر والجندي الذي قتل هذا الأسد سلم متعلقاته الشخصية لاحد مسؤولي السفارة المصرية في ألمانيا في عام 1996

Tuesday, January 19, 2010

دون وجه حق

ليس ثمة عار في الأمر .. ليس ثمة عار
تلك هي الكلمات الأولى التي تبادرت لذهني وانا على سلم سيارة الترحيلات او كما وصفها صديق عزيز (اوتوبيس رحلات الداخلية)ا
لا ادري ان كان من المفترض ان أكتب شهادتي عما رأيت .. وأي قيمة ستكون لمثل هذه الشهادة لذلك لن أكتب شهادتي "للتاريخ" ولا لغيره ولكني اسجل بعض الانطباعات الشخصية والتفاصيل كما رأيتها حتى لا أنسى
أذكر انه حينما علمت بترتيب السفر الي نجع حمادي لتقديم واجب العزاء فكرت بان الأمر يتعدى مجرد فكرة السفر والقيام بأمر إنساني "طيب"، شعرت انه من الواجب أن أكون هناك .. أن اقترب من موقع الألم والجرح بدلا من الكلام عنه طوال الوقت. منذ بدأت مبادرة مصارحة ومصالحة وربما قبلها وانا من المهتمين اهتماما وهما بما يحدث من شأن المسلمين والاقباط في مصر، واليوم هو المرة الأولى التي ستتاح لي فرصة لان اقترب، ألمس موضع الألم، عله يلهمني ببعض اسباب الشفاء
ترددت قليلا ربما نظرا لعدد ساعات السفر التي قيل انها تتعدى ال8 ساعات وتفاصيل السفر المتعبة حيث نسافر ليلا لنصل نجع حمادي صباح اليوم التالي حسبما هو مقرر. وانا التي اعتدت كما قالت صديقة ان اشرب كوب القهوة ب30 جنيه كناية عن رفاهية سخيفة. لمت نفسي ووبختها على تنعم لا تستحقه بينما ينبغي عليها ان تفعل ما تقول .. وإلا صارت كالواعظ الفاسد
كل ما كنت اعرفه عن نجع حمادي هو ما تعملناه في المدرسة انها أرض قصب السكر وقلب الصعيد. لم أذهب إلى نجع حمادي من قبل ولم أذهب إليها هذه المرة أيضا.. فبمجرد خروجنا من محطة القطار حتى انشقت الأرض عن جموع من جنود المدججين بالسلاح. ثم سيارات محملة برجال في ملابس مدنية .. ثم رجال اخرون منتفخو الاجسام تبدو عليهم الهيبة .. كل هؤلاء احاطوا بنا من كل جانب .. في البداية اعتقدت ان هناك هجوما ما .. ولكن ما أن بدأ رجالا في ملابس مدنية يقتادونا الي سيارات الترحيلات الزرقاء الكبيرة الكئيبة ... حتى أدركت أن ذلك الجيش المصغر كان يستهدفنا نحن. كنت لتوي اتحدث مع صديق اخبره بأننا وصلنا بسلام..فأنهيت المكالمة باننا في طريقنا لسيارة الترحيلات. ليست ثمة عار .. لم أفكر بأي شيء آخر.. ولغرابة الأمر لم أفكر ماذا سيحدث لي أو كيف سينتهي الموقف الغريب .. فقد كانت أقسى واقصى تخميناتي أنه سيتم نقلنا لمكان بعيد عن المسيرة الشعبية حتى تنتهي ثم يعيدوننا مرة أخرى لمحطة القطار
تعامل معنا الرجال ذوو الملابس المدنية بحدة واضحة غير مبررة. أذكر أحدهم صرخ في وجهي (جايين تعملوا ايه؟ فقلت: جايين لحضور احتفال شعبي وتقديم واجب العزاء؟ فصرخ: عزاء؟؟ جايين تبوظوا البلد؟)
تم نقلنا إلى مكان آخر حيث أخذوا هواتفنا المحمولة والاوراق الثبوتية من بطاقات شخصية وغيرها. ووقفنا داخل سور بشري من جنود .. بادلونا بعض الابتسامات مما خفف وطأة غيمة اختطافنا بلا سبب من الشارع. ولكن سرعان ما عنفهم احد الكبار ذوو الملابس المدنية آمرا إياهم بعدم التحدث معنا. تكومنا بجوار سور المبنى ثم تم فصلنا لتستقل الفتيات عربة والشباب أخرى في الطريق الي مجهول. لا يجيب أحد أي سؤال تسأله .. فكلما سأل احدنا (من حقي اعرف رايح فين) كان الاجابة (مشوار معانا وهتمشي على طول).ا
ولم يكن أينا يتخيل اننا في طريقنا لقنا حيث احتجزنا في زنزانة لمدة 13 ساعة دون ان يكلف أي شخص عناء تبرير الموقف ان حتى اتهامنا بأي شيء
13 ساعة كاملة قضيناها في غرفة باردة كئيبة بها أربع دكك من الخشب وحمام قذر ونوافذ حقيرة لا ينفذ منها ضوء السماء الذي أشك انه يقبل ان يدخل من تلك البوابات ابواب حديدية صدئة، وجوه عنيفة شرسة هي كل ما استقبلنا في ذلك المبنى اللهم من رجل ذو ملابس عسكرية حاول تخفيف وطأة الحدث ببعض التسهيلات
13 ساعة مرت كالدهر .. كالموت.. لا يعرف اينا مصيره ولا يعرف احدنا الآخر. ها أنا في غرفة كئيبة مظلمة يحيط بي الغرباء ويفتك بي شعور الاحتجاز والعجز والظلم، ذاك الأخير الذي يمكنه ان يفتك بقلب اقوى الأقوياء. حينها فقط بدأت أدرك ان الامر ليس صدفة سيئة ولا خطأ سيقوم أحدهم بالاعتذار عنه لاحقا
بدأ الغرباء في اختبار بعضهم البعض .. بينما خيم الوقت كغيمة ثقيلة فوق قلوب الجميع ..
الوقت لا يمر .. ت
الوقت لا يمر .. ه
الوقت لا يمر
أذكر ان بكيت كثيرا ظلما وليس خوفا. كنت على يقين ايماني أن أذى لن يصيبني .. فقط كانت أمي هي كل ما دار برأسي .. توفي والدي قبل أيام، فأي حماقة أصابتني لازيد من ألامها. توالت الوعود والمكالمات الهاتفية من هاتف نجحت احداهن في تسريبه .. بلا طائل.. فقط عرفنا ان العالم الخارجي الذي صرنا فجأة كيانا منفصلا عنه يعرف بنا وان شخص ما في مكان ما يفعل شئ ما لاجلنا لعجزنا التام عن فعل اي شئ سوى الصراخ على آذان أصابها صمم الأوامر
الجو يزداد برودة لم تفلح ملابسنا القاهرية الثقيلة في مواجهة برودة قلب الصعيد وقلوب من قابلنا من رجاله. واعلن الجميع اضرابا عن الطعام. لم يكن عملا منظما ، فقط فإن الطعام من الامور التي تفقد معناها في مكان كهذا. تذهب أولا الكرامة ثم الحرية يتبعهما الرغبة في الاستمرار والمتمثلة في الأكل والشرب. بدا أن كل شيء يقدمونه لنا مغلفا بالظلم فصار طعمه علقما لا يحتمل. جدران الزنزانة صارت مدونة للوجع .. يمكنك بسهولة ان تقرأ حال من مروا قبلك (السجن مقبرة الأحياء) أحد الامثلة .. وغيرها
أبلغنا في الثامنة مساء بانه سيتم نقلنا للتحقيق .. فهناك محضر وقضية .. وبدأنا ندرك ببطئ ان هناك شيء ما كان يحاك ضدنا لسبب أجهله . انتقلنا إلى مقر نيابة قنا لمواجهة بقعة الضوء الوحيدة داخل النيابة التي عاملنا رجالها بعدل واضح كان ألطف وأعظم من أي حسن معاملة متعمد.. فقط عاملونا بعدل.. وكفى
قصصنا على الرجل كل قصتنا واثارت الاتهامات ضحكنا الشحيح الذي خرج في صورة ابتسامات مُرة بترها التعب. أبدى الرجل تفهما للوضع كما لو كان معتادا على مثل هذه الامور. وأقسم لنا ألا نقلق فعودتنا لمنازلنا لن تستغرق وقتا. انتظرنا دقائق بدت هي الاخرى طويلة كدهر حتى علمنا باننا سنضطر لقضاء الليلة رهن الاحتجاز في نفس المكان حتى نعرض في اليوم التالي على النيابة لمواجهة من قام بتلفيق سلسلة الاتهامات المضحكة بحقنا. انتاب الجميع حالة هيستريا جماعية ...رفضنا التحرك من المكان الوحيد الذي عوملنا بعدل فيه.. تجمع حولنا عدد كبير من العسكر ورجال الملابس المدنية محاولين حثنا على التحرك والعودة
ولكن فشلوا وفشلت اكاذيبهم جميعا حتى تمكن دكتور اسامة الغزالي حرب أحد الوجوه الصديقة في المحنة في التفاوض لنقلنا مستشفى عام ليتم احتجازنا هناك بينما نتحرك طول الوقت داخل سجن بشري متحرك .. سور بشري يتحرك أينما تحركنا. تعبت من سؤال الجميع لما انا هنا؟ ما الذي فعلته؟ ما هي التهمة الموجهة لي؟ هل العزاء تهمة؟ هل السفر جريمة؟ هل في المواساة مخالفة للقانون؟ ا
لم اتحمل كثيرا ووجدت في فقدان الوعي حلا لفك ارتباط بوعي فاسد وواقع مجحف. أمي لا تغادر رأسي.. واشعر بحنين جارف لوالدي .. وبعجز قاتل
لا يدرك أحد ما الذي تعنيه كلمة مجردة كالحرية إلا حينما يفقدها ولو لساعات قليلة
حينما يتعلق مصيرك بأيدي من لا تعرفهم ، يقف بينك وبين حريتك وحقوقك من لا تعرفهم ولا تعرف سببا لما يفعلونه بك
لا تدرك قيمة وجه صديق إلا حينما يحيط بك الغرباء من كل جانب ..ا
لن تدرك قيمة العدل إلا حينما يقع عليك ظلم..ا
لن تعلم قيمة الانسانية إلا حينما ترى بشرا وقد تجردوا منها حتى بدت ارواحهم كثقوب سوداء
أذكر جيدا::ا
ضابط الشرطة الشاب المؤدب الذي لم يكن له شاغل سوى أن يؤكد لنا ان هناك رجال شرطة شرفاء وعادلون ولكنهم قلة
مأمور قسم قنا الذي تعاطف معنا لاننا شكلنا "ولاد ناس" وتسائل "ايه اللي جابكوا هنا بس؟" ا
الضابط الذي كرر اكثر من مرة أمامنا (اننا في دولة نظام وليست دولة قانون) شئنا أم أبينا تلك هي الحقيقة
الوجوه الطيبة التي لولاها لتضاعف الأذى والمحبة المجانية مقابل الكراهية المجانية ايضا
======================
هذا بعض مما أردت قوله .. وما اسميها شهادتي

Thursday, December 24, 2009

عن ليلي التي لا اعرفها: الانسة لطفية النادي



كثيرا ما أفكر ما الذي يدفع أي فتاة على التمرد الكامل على كل ما تعرفه؟

ما الذي دفع فتاة لملاحقة من تحرش بها قانونا حتى وان تأثرت حياتها سلبا؟

ما الذين يدفع كاتبة سعودية ان تثير جدلا واسعا بدفاعها عن تعدد الازواج متحدية ليس الدين فقط ولكن ما قد يراه البعض طبيعة البشر؟

ما الذي يدفع فتاة لم تعرف في حياتها سوى مجتمعها الخليجي المغلق ووالدها المتشدد ان تطالب بحقها في العودة الي بلدها حتى لو وصل بها الامر الي اللجوء لسفارة بلادها لحمايتها من والدها؟؟

ما الذي يدفع فتاة او امرأة في مجتمع مثل مجتمعنا ان تحرق أو تخاطر بحرق كل سفن العودة إلى بر الامان الذي نعرفه جميعا والذي نعرف قيمته جيدا؟

لقد خضت بعض التحديات في حياتي وقدت ثورات صغيرة على الاسرة والعائلة والمجتمع حتى اكتسبت مكانة لا تخلو من نظرة سلبية من البعض ولكنها أبدا لا تقارن مع فعلته أي من هؤلاء النساء؟

ما الذي يدفع فتاة إلى مغادرة منطقة الأمان في رحلة الى مجهول في مجتمع لا يرحم المرأة المستقلة ويعتبر الفتاة كائنا مستضعفا وفرصة جيدة للخداع والسيطرة... مجتمع بحق لا يكن احتراما للمرأة.

وانا هنا اتحدث عن النظرة العامة للمجتمع برجاله ونساءه بينما أعرف من الرجال من يحترم المرأة ويقدر وجودها ككائن مساو له كيان خاص.

وبينما كانت تلك الاسئلة تدور برأسي وقع اسمها بالصدفة أمامي.. الآنسة لطفية النادي...أول طيارة مصرية!!!ا

ولدت لطفية في عام 1906 وعندما أنهت دراستها المدرسية قررت الالتحاق بمدرسة الطيران التي تم إنشائها حديثا آنذاك. وقد كان قرارا صادما مذهلا لأسرتها!!!!ا

لماذا ترغب فتاة تخرجت حديثا من المدرسة ان تتعلم الطيران؟

ألا تجيد الطهي وأشغال الابرة؟؟؟ وربما يفهم جنوحها للعمل كطبيبة أو محامية أو حتى مهندسة ولكن طيارة!!!ا

بالطبع قوبلت الفكرة برفض قاطع من والدها وأمام تصميمها المدهش لم يجد ما يفعله سوى انه قرر أن يمتنع عن دفع أي مليم مقابل تعلمها الطيران.


فما كان من العنيدة إلا ان عملت في مصر للطيران لتوفر مصاريف الدراسة. وفي عام 1933 بعد ثلاثة أشهر فقط من التحاقها بمدرسة الطيران حصلت علي رخصة الطيران الخاص بها.

كانت لطفية الطيارة رقم 34 على مستوى مصر !!! نعم فقد سبقها فقد تخرج قبلها 33 رجل فقط لا غير.

ساهمت لطفية في أنشاء "نادي الطيارين" وكانت السكرتير العام للنادي لمدة عشرين عام.

وفي عام 1933، فازت بالمرتبة الأولى في السباق الدولي الرسمي الذي أقيم بمصر "الإسكندرية - القاهرة للطيران"، وتفوقت على نظيراتها الأوروبيات.

حصلت لطفية على رخصة قيادة الطائرة ولقب كابتن طيار بعد ميلاد نوال السعداوي ب3 سنوات وقبل 23 سنة كاملة من حصول المرأة المصرية على حقوقها السياسية.

قابلوا معي لطفية النادي ... امرأة مصرية أخرى

Tuesday, December 15, 2009

قوانين غبية


القوانين التالية مازالت ضمن دساتير تلك الولايات ويمكن تطبيقها في اي وقت:ا


ألاباما: يحظر القانون وضع شارب مزيف يسبب الضحك في الكنيسة
يحظر على المواطنين محاولة صيد الاسماك بايديهم
يحظر على المراهقين السير في الشارع واربطة احذيتهم غير مربوطة
يحظر القانون القيادة بعينين معصوبتين
يحظر لعب الدومينو يوم الاحد
تطبق عقوبة الاعدام على اي شخص يرش قضبان القطارات بالملح

ألاسكا: يحظر القانون ان يسير ظبي على الرصيف في المدينة

اريزونا: يحظر القانون صيد الجمال
يعاقب كل لص يسرق صابونة ان يستحم بها حتى تنتهي
يحظر على اي رجل وامراة فوق سن 18 ان يظهروا اي سن مفقود اثناء الابتسامة

اركنساس: يحظر القانون الخطأ في نطق اسم الولاية داخلها
يحظر القانون على الكلاب النباح بعد السادسة مساء

كولورادو: يحظر على المراة ارتداء فستان احمر في شوارع الولاية بعد السابعة مساء

كونتيكات: محظور على المواطنين السير على ايديهم في الشارع

فلوريدا: تتعرض اي امرأة تنام وهي تحت جهاز السيشوار لغرامة

هاواي: ان كنت من سكان هاواي ستتعرض لغرامة ان لم تمتلك قاربا

ايلينوي: يحظر القانون اشعال سيجارة لقط او كلب او اي حيوان اليف

انديانا: يحظر القانون الاستحمام خلال الشتاء

ايوا: تفرض غرامة على اي اثنين ان طالت مدة قبلتهم اكثر من 5 دقائق

لويزيانا: العض يعتبر مخالفة اما العض باسنان صناعية جريمة

ماين: ليس مسموحا قانونا ان تخرج من الطائرة اثناء الطيران

ميريلاند: تحظر الشتائم في حدود مدينة بالتيمور

ميشيجان: مسموح قانونا للمكفوفين ممارسة الصيد بدون مساعدة

مينيسوتا:من المحظور قانونا السير عبر الحدود بين مينيسوتا وويسكونسن والمواطن يحمل بطة فوق رأسه

ميسيسيبي: يعاقب القانون اي رجل يخدع امراة باسم الحب ويوهمها بالزواج

مونتانا: يحظر تجمع اكثر من ثلاث هنود في الشارع والا يجوز للمواطن الابيض اطلاق النار عليهم

نبراسكا: يمكن ان يسجن الواد اذا تجشأ طفله في الكنيسة

نيفادا: يمكن شنق اي شخص اذا ما اطلق النار على كلبك فوق ارضك

نيوجيرسي: يحظر القانون ارتدا سترة مضادة للرصال اثناء ارتكاب جريمة قتل

نورث كارولينا: يحظر استخدام الفيلة في حرث مزارع القطن

نورث داكوتا: يحظر القانون تقديم البيرة وبسكوت البرتزل معا في نفس الوقت

اوكلاهوما: كل من ينظر لكلب متصنعا وجها قبيحا يعاقب بفرض غرامة

اوريجون: يحظر القانون الاستحمام بدون ملابس لائقة تغطي من الرقبة للركبتين

بنسلفانيا: تعاقب اي زوجة تخفي الاتربة والاوساخ تحت السجاجيد في اي منزل

رودآيلند: يبطل اي زواج يثبت ان احد طرفيه غبي

ساوث داكوتا: يحظر القانون وضع الجياد في احواض الاستحمام

تكساس:ممنوع شرب ثلاث مرات مباشرة من كوب البيرة اثناء الوقوف

يوتاه:اي زوج مسؤول عن جرائم زوجته طالما ارتكبتها في حضوره

فيرمونت: يفرض القانون على اي مواطن الاستحمام مرة واحدة على الاقل اسبوعيا

فيرجينيا: يحظر القانون على اي شخص ممارسة الرشوة فيما عدا المرشحين

واشنطن: يلزم القانون راكب السيارة الذي ينوي ارتكاب مخالفات قانونية ان يتوقف عند حدود المدينة قبل دخولها والاتصال برئيس الشرطة قبل الدخول

وست فيرجينيا: يحظر على الاطفال دخول المدراس ورائحة افواههم بصل

ويسكونسن: يحظر على اصحاب المطاعم تقديم السمن بدلا من الزبد

وايومينج: يحظر على النساء الوقوف على بعد خمسة اقدام من البار اثناء الشرب

Saturday, November 21, 2009



لا اريد أن اتحدث كثيرا عن العروبة والعلاقات العربية العربية، أولا لاني لا انتمي الي الجيل المؤمن بها. ثانيا لا اعرف عنها سوى شعارات "الاقصى لنا" و"الدول الشقيقة" و"الشقيقة الكبرى مصر"ا
والحديث الشوفيني المصري الخاص بتاريخنا بمساهماتنا التاريخية التي لا يمكن انكارها في بناء اغلب الدول المجاورة والصديقة والشقيقة والمحيطة ما بين تحرير ومساهمة في الثورة وبناء البنية الاساسية او تربية الاجيال التي قامت ببناء تلك البلاد لا يعنيني ذلك الحديث كثيرا ... ه
كما لا يعنيني ايضا الحديث عن مشاعر العداء او الكراهية التي صدمنا بها نحن المصريون من قبل بعض الدول العربية او شعوبها وهو ما لا يمكنني تفسيره بشكل شخصي واعتقد انه يتطلب المزيد من التوثيق ودراسة التاريخ والواقع
وكي لا اربك احدا فلا تعنيني كرة القدم كثيرا في الحقيقة ربما أتمنى ان نسجل نجاحا في اي شيء ولكن خيبة أخرى في الكرة أمر معتاد .. اتمنى ان نحقق تلك النجاحات والحماس على مستوى العلم والتعليم والتحضر واحترام الاخر مثلما نتحمس لتحقيقه في كرة القدم ها وقد تحدثت عن كل ما لا يعنيني ... لابد وقبل ان اطيل ان ادخل في الموضوع وبشكل مباشر والحديث عما يعنيني قبل ان تصابون بالملل ان لم يكن هذا قد حدث بالفعل
قبل مباراة مصر والجزائر الثانية في القاهرة أصيب الاعلام المصري بحالة هوس غير مفهومة ولا مسبوقة ربما المباراة كانت مهمة بالفعل ولكن ما فعله الاعلام المصري من شحن للجماهير كان مثيرا للريبة والعجب ولا اخفي اني شعرت بقلق بالغ من ذلك الشحن غير المبرر خوفا من الهزيمة وتبعاتها من احباط فلم يكن اكثر المتشائمين يتصور السيناريو الذي حدث . ثم جاء السبت الحزين ... والذي شهد تضييقا امنيا وتعتيما اعلاميا ربما لاسباب بث حصرية او اعلانية او امنية .. ولكنها في النهاية فتحت الباب للخيال الاعلامي
طبيعي ان يصاب مشجعون متحمسون في مباراة في ملعب يتسع لاكثر من تسعين الف انسان .. التدافع وحده قد يفعل ذلك ثم واقعة اتوبيس الفريق الجزائري الذي اخطأت فيه السلطات المصرية حينما حاولت او سارعت بالنفي بدلا من الاعراب عن اسفها رسميا لما حدث والتعهد بفتح تحقيق واسع ورسمي فيما حدث والتأكيد الفعلي على ان المصالح الجزائرية في مصر تحظى برعاية وحماية حقيقية وهو امر واقع يعرفه سكان الزمالك والمارة من امام السفارة الجزائرية كما يعرفه الجزائريون المتواجدين في مصر
ومن هنا يلتقت الاعلام الجزائري المنفلت طرف الخيط ليغزل خيوط الجريمة المحققة التي باركها ان لم يكن شارك فيها النظام الجزائري الذي ارتكب سلسلة من الاخطاء الفادحة والجرائم غير المعلنة حاول الاعلام الجزائري تبرير الهزيمة ونسج اكاذيب وترويجها بلهجة شابها الكثير من الاهانات وحفلت بكمية لا بأس بها من الاكاذيب مما كان له اكبر الاثر في تهييج الجماهير الجزائرية التي تشبه كثيرا الجماهير الانجليزية في ميلها للعنف ونسيان مظاهر التحضر حينما تحضر كرة القدم
أجرم الاعلام الجزائري في شحن جماهيره وتسييس النتيجة واستغلال العداء الكروي بين البلدين خوفا من تكرار الهزيمة ونحن نعلم جيدا انه لا توجد حكومة غربية تستطيع تحمل رد فعل شعبها في حالة هزيمة مماثلة فاعطي الاعلام الجزائري المنفلت الضوء الاخضر للجنون وانطلقت الجماهير الجزائرية بلا رقيب ولا رادع تدمر المصالح المصرية في الجزائر متناسية تاريخا اقتصاديا لا يمكن اغفاله وما يدعوني للعجب هنا هو الدور السلبي للامن الجزائري .. هل كان متواطئا وهي مصيبة ام عاجزا وتلك كارثة
كارثة تجعل اي مستثمر يفكر الف مرة من الاستثمار في بلاد لا يمكن لامنها السيطرة على مشجعين في حالة هياج
ما حدث بعد ذلك يجعلني اكثر ميلا للتفسير الاول وهو تواطؤ الامن الحزائري .. فان تقرر حكومة ارسال مجموعة من قطاع الطرق واللصوص والبلطجية على متن طائرات تنطلق من مطارات عسكرية مجانا للسودان هي جريمة يجب التحقيق فيها بشكل رسمي وملاحقة المسؤولين عنها قضائيا
لقد أجرمت الحكومة الجزائرية في حق شعبها اولا .. فحينما ترسل مصر فنانيها وسياسيها ورموزها لتمثيلها في المدرجات بينما ترسل الجزائر بلصوص وقطاع طرق ..فأي رسالة تود نقلها للعالم ..أي صورة تقدمها الحكومة الجزائرية عن شعبها .. أهؤلاء هم رموزها؟؟ اهؤلاء هم ممثلو الشعب الجزائري ..!!! فهذا يعني اما اننا امام حكومة مجرمة في حق شعبها او اننا امام شعب من المجرمين وقطاع الطرق
اجرمت الحكومة الجزائرية او المسؤول فيها عما حدث في السودان في حق الحكومة السودانية .. فقد كانت على علم انها ترسل مجرمين يهددون امن دولة اخرى وينتهكون القانون على اراضيها
اجرمت الحكومة الجزائرية في حق المصريين حينما ارسلت بمجرميها ليعتدوا على الامنين ويخدشون حيائهم ويقومون بتلك التصرفات التي لم تخفى على احد ان الجريمة التي ارتكبت لا يجب ان تمر مرور الكرام .. ولا يجب ان تتأثر بالكلام المرسل والشعارات المناهضة والمؤيدة للعروبة والعلاقات الثنائيةو ... ما حدث جريمة وانتهاكا للقانون يجب ان يكون هناك تحقيق موسع رسمي ومعاقبة المذنب
لا يهم اعادة المباراة ولا يهم من يصعد لكاس العالم .. فسيعود ايهما سريعا على اي حال.. كما ان سيناريو الصعود مشين لكلاهما.. وما شهدته اسبانيا وفرنسا حيث تدخلت قوات مكافحة الشغب الفرنسية لتفريق مشجعي الفريقين الشقيقين يجعل من كرة القدم برمتها شأنا تافها ... ولكن لا يجب ان تمر تلك الجريمة مرور الكرام ... يجب محاكمة المسؤول .. بشكل رسمي ومعلن واعتقد انه لو كان كان اصوات عاقلة في الجزائر واعلم انها موجودة فالان هو وقتها والا فلتصمت للابد ... الان هو وقتهم .. بعيدا عن الشعارات والكلام الرسمي .. الذي سيبقي ما في القلب في القلب .. وهكذا تولد الفتن طائفية كانت او دولية دعوة لكل عاقل جزائري ان يخرج للنور الان وادعو كل عاقل مصري الي ضبط النفس وعدم تطبيق العقاب الجماعي على 40 مليون جزائري كما ادعو كل مسؤول او صاحب نفوذ مصري ان لا تهملوا القضية ........ نريد حقنا .. فقط حقنا
والي الاعلام المنفلت ورموزه في البلدين ... انا لا احترمك .. ولا يشرفني ان انتمي لمجال يعمل امثالكم فيه

Sunday, October 11, 2009

تدنيس

لبعض الاماكن قدسيتها وان تعددت الاسباب

فهناك أماكن قدسيتها في تاريخها مثل المعابد الفرعونية والاماكن العتيقة في مصر القديمة

وهناك أماكن قدسيتها تكمن في طبيعتها مثل أماكن الصلاة حيث يذكر اسم الله بالصلاة ليلا ونهارا ويبغي كل قادم إليها ان يطهر نفسه من ذنوبها

وقليل من الاماكن في العالم كله تجمع بين النوعين .. أي لها قدسية مضاعفة من وجهة نظري .. فما ان تدخلها حتى تصاب برعشة الرهبة

أمام جدران عاشت قرون شاهدة على تاريخ لا تسمع عن قليله إلا في الكتب... جدران تحمل بين شقوقها العتيقة أسرار وحكايات ..

فذلك الجدار وقف امامه نبي أو ولي او زعيم .. وجدار آخر شهد سر لم يكشف حتى الآن .. انها ليست فقط مبان قديمة ولكنها تحمل بداخلها تاريخها وتاريخنا

من تلك الأماكن مثلا الكنيسة المعلقة وطريق الكنائس السبع بمصر القديمة (مجمع الاديان) ومنطقة الحسين والازهر والاخيرة من أكثر الاماكن ابهارا مما رأيته في حياتي

فالمنطقة ما ان تدخلها حتى تبتلعك .. تحملك إلى عالمها .. تسكن جسدك رهبتها التاريخية والدينية .. تدخلك عالما الذي مازال يحمل رائحته الباقية كما كانت تصارع زحف تتر المعاصرة والحداثة والقبح.. داخلها وأمام جدرانها كل شيء صغير .. حتى أنت .. تشعر بأمومة المكان والارض

وعن الجمال حدث ولا حرج .. من الخان لبيت العود

تخيل معي كم مرة يذكر اسم الله داخل اروقة الحسين والازهر والمساجد المجاروة .. ما ان تتجول بين الاروقة .. تسمع هنا همسا وهناك دعاء وتسبيح

وفي قلب كل تلك القدسية رأيت الآتي والذي حاولت تسجيله ولم انجح تماما:

ربما الاضاءة لم تكن قوية للاسف ..ولكن المشهد والصوت واضح .. وفيه فتاة وشاب في وصلة رقص مبتذلة على انغام اغنية من اغاني الشارع بينما تطالبنا الست الصحفية المحترمة بان نتوقف عن التصوير.. بينما تؤكد لنا ان المجلس الاعلى للثقافة يعرف بوجود القهوة او الغرزة في هذا المكان

شعرت بغصة وقرف شديدين .. لم اتمالك تعبيرات وجهي وانا أرى تلك المناظر المنفرة من رقص مبتذل وفتيات ليل وغرفة ضيقة مجاورة لبيت العود يدخل اليها الشباب والنساء ويقف على بابها البلطجية .. بينما يتفرس فيك كل عابر من العاملين يدعوك إما إلى الجلوس او الرحيل ..حاولت التقاط صور اوضح ولكن واجهتنا امرأة ضخمة

قالت انها صحفية في الاهرام تقريبا وان التصوير ممنوع حفاظا على رغبات "المواطنين"ا

في حضن التاريخ ورهبته وعلى بعد خطوات من اماكن يذكر فيها اسم الله ليلا ونهارا نرى هذه المشاهد ولا يحرك أحد ساكنا ...

Saturday, August 08, 2009

أرجوكم لا تساندوا هبة


على مدار الايام الست الماضية ولا حديث لأغلب أصدقائي إلا عن هبة .. هبة نجيب الفتاة المصرية التي تصغرني بعامين تقريبا وتحاول الفرار من براثن أسرتها في السعودية والعودة إلى مصر. ولا يكف اصدقائي عن سب ولعن الخارجية المصرية التي ضربت أمثلة غير مسبوقة في الصفاقة والنطاعة برفضها إعادة مواطنة مصرية إلى بلادها ومطالبتها بالامتثال للقوانين السعودية وقانون والدها!!ا

وبالاضافة إلى غضب أصدقائي ضد الخارجية المصرية التي لا تتواني عن فضحنا في كل مكان وإظهار مدى التدهور الحضاري الذي انحدرنا إليه وبين انتقاد الكثيرين لموقف الأب المتخلف الذي استولى على أوراق ابنته الثبوتية بالكامل والتضييق عليها بتهمة اتباعها لفكر ديني مختلف أكثر تحررا حيث اعتقد انها انحلت وفسدت واتبعت مذهب الامام محمد عبده كما انها تذهب للاوبرا وتسمع الاغاني ومثل هذه الامور الشركية والعياذ بالله، استمعت لوجهات نظر أخرى .. الجانب الآخر من القصة


فقال أحدهم ان القضية ليست متوازنة لاننا لم نسمع من الأب لنفهم وجهة نظره في احتجاز ابنته ورفضه سفرها فربما الفتاة تعاني من مشكلة نفسية أو حتى عقلية توجب الوصاية عليها. بينما تبنى البعض وجهة نظر الخارجية المصرية في أن هبة ترغب في السفر إلى مصر "عشان تعيش على حل شعرها" وتنحرف براحتها وهو أمر مناف لكل أخلاق.. وأن الأمر لا يعدو مجرد مشكلة عائلية بحتة .. أب يرفض سفر ابنته ويخاف عليها وعلى مصلحتها. وسمعت من البعض تخوفه من أن لابد وأن في الأمر شيئا! فتاة والدها متشدد هكذا كيف يمكنها استخدام الانترنت ومراسلة الصحف والمشاركة في البرامج الفضائية وكتابة مقالات وانشاء مدونة ؟!!! ا


لابد وأن في الأمر شيء "مش مظبوط" مؤامرة ربما. في الحقيقة كثيرا ما نواجه تلك الشكوك أو تنتابنا مخاوف عند مساندة شخص ما صاحب قضية عامة أو حينما تتحول مشكلة شخص ما إلى قضية عامة فيخشى بعضنا من مساندة شخص مجهول ربما يستغل الجميع ويخدعهم لتحقيق أهداف شخصية خفية

وما بين اتهام هبة بالجنون أو بالخلل العقلي او النفسي المستوجب للوصاية وما بين الشكوك التي تشير إلى احتمال وجود مؤامرة او تفاصيل خفية ترفض هبة الكشف عنها أقول لهبة أولا ولهم ...ة


عفوا أنا لست متضامنة مع هبة...ا

أنا متضامنة مع حق هبة ...وهنا يكمن الاختلاف ...ة

هنا لا يعنيني كثيرا أي مؤامرة ولا يعنيني سماع وجهة نظر الوالد أو التأكد من سلامة قواها العقلية والنفسية .. ولا اهتم كثيرا ما تريد أن تفعله عند عودتها إلى مصر .. وما ان كانت ترغب في أن تحل شعرها أو تمتهن السرقة او البغاء (عفوا) .. هي حرة فيما تفعله .. بل لا يعنيني حتى أن تكون هبة تدبر لمؤامرة خطيرة صهيو/امريكية ضد أي حاجة



... أنا أساند حقها .. أساند الحق في الحرية ... أساند حق كفله القانون والعقل والشرع وكافة الاعراف الدينية والعالمية...ء


أساند حق امرأة بالغة تبلغ من العمر 27 عاما في السفر وحرية الحركة ... أساند حق امرأة تحمل الجنسية المصرية في رغبتها في العودة إلى وطنها. وأساند حق مواطنة مصرية "سرقت" أو "فقدت" أوراقها الثبوتية لدى أي شخص أيا كان وترغب في العودة إلى بلادها .. فمن واجب السفارة المصرية القائمة على حقوق المصريين في الخارج إعادتها بناء على رغبتها


واقرأوا الآتي لنذكر أنفسنا::: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

المادة 3 : لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه
المادة 4 : لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص،
المادة 9 : لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
المادة 13: ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة
( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه




أقول لكم إن من لا يملك جسده .. لا يملك الحق في الحياة



أرجوكم .. لا تساندوا هبة .... ساندوا حقها .. ساندوا الحق وكفى

Monday, June 15, 2009

آدميتنا..الهدية المجانية




كثيرا ما اتسائل لماذا تحترم آدمية البشر في الغرب بينما الانسان بلا قيمة تقريبا في بلادنا

لماذا نشعر بحريتنا واحترامنا لانفسنا وقيمتنا كبشر حينما نبتعد عن حدود بلادنا إلى بلاد بعيدة


ما الذي يعنيه ان تشعر انك مهم .. ليس لشيء تملكه أو منصب تحتله ولكن فقط لانك أنت ؟

أين ذلك الاحساس في بلادنا؟ لماذا نشعر دائما بالانسحاق؟ او بعدم الاكتراث على أكثر تقدير؟ا
ماهي قيمة الانسان في بلادنا؟

يذكر التاريخ كما درسناه ان المصريين خير جند الارض وشعب جبار وصاحب حضارة ..إلخ

لماذا إذن يمشي المصري محني الظهر .. على استعداد كامل لتقبيل الايادي والاقدام حتى وان لم يجبره العوز؟ل

ومتى يعود المصري كما سمعنا عنه في الكتب؟ ومن المسؤول عما أصابه ومن المسؤول عن إصلاح ما فسد؟ا


اسئلة اطرحها على نفسي كل يوم ولن أكف حتى أجد إجابة


أمر آخر ألاحظه كثيرا أثناء سفري خارج مصر وهو إنك ما ان تسير في اي شارع وان تلاقت عيناك بعين عابر تجده غالبا يبادرك بتحية صباح او مساء او يتمنى لك يوم هانئ
ان دخلت احد المتاجر يسارع العامل المختص ليقدم لك الخدمة بابتسامة لطيفة ورغبة حقيقية في المساعدة
بينما يعلو العبوس وجوه العابرين في بلادي .. تكاد تشعر بضيقهم ينفجر فوق وجوههم ...ا


ربما المقارنة ظالمة أو غير دقيقة .. وقد يقول لي احدهم أن المصري فيه ما فيه .. ويكفيه الغلاء والوباء

ومصاعب الحياة التي تنهال عليه من كل اتجاه

وانا لا ألومه .. فقط اعتقد ان الأمر ليس صعبا كما نعتقد


كنت في طريقي للعمل صباح أمس وتوقفت في منتصف شارع مزدحم ليمر رجل خمسيني بطئ الخطوة .. آثرت ان اتوقف بسيارتي وامنحه فرصة للعبور بدلا من إطلاق نفيري محذرة إياه لأمر أولا...ا

وهو امر عادة ما افعله لايماني بان الاولوية دائما للسائر وليس الراكب لاسباب كثيرة اهمها قواعد السلامة والأمان


وما ان توقفت وأشرت للرجل بيدي ليعبر ... علت وجهة نظرة رضى حقيقي وبابتسامة شبه مندهشة رفع يده شاكرا ومر بخطوة اسرع

ولم تفارق الابتسامة وجهه حتى غاب على الرصيف


تلك ابتسامة كنت احتاجها بحق وافتقدها في وجوه رفاق الطريق العابرين والغرباء

رأيت بعيني كيف يمكن ان يساهم تصرف بسيط في ان تشعر انسان بآدميته .. بانه مهم ... بأنك تهتم


تخيلت للحظة كيف سيكون الأمر لو.....ه

كلما حاول مسن او امرأة بصحبة طفلها أو رب أسرة يحاول عبور الطريق فتوقف سائق سيارة وأشار لهم بابتسامة ليعبروا .. ا

وانه كلما دخلت الي متجر أو محل لتشتري شيئا اهتتمت أولا بان تقول صباح الخير أو مساء الخير ولا تنسى أن تقول شكرا في طريق الخروج


ماذا لو اكثرنا من كلمة آسف؟ا

ماذا لو اهتتمنا بان نشكر من يقومون بخدمتنا في مطعم لنقول لهم إن الطعام كان رائعا والخدمة طيبة بدلا من أن نكتفي بدفع بقشيش كبير

في سلوك لا يخلو من استعلاء؟ا

ماذا لو قلت لسائس جراج عمارتك او بواب بيتك او ساعي مكتبك متشكر أو الله يكرمك وهو يقدم لك القهوة او يمسح زجاج سيارتك كل صبحا ؟؟ا


تخيل كم شخص سيشعر بآدميته خلال اليوم ... وكم ابتسامة ستتفتح في وجهك كل يوم ؟؟ا


هدايا مجانية تمنحها وتحصل عليها كل يوم

فأي شيء أجمل وأروع من ذلك؟؟؟؟؟ا

Thursday, June 04, 2009

حلاوتك يا ابو بيبو محدش روح زعلان



لا سحر ولا شعوذة
اللي ليه شوق في حاجة هيسمعها ... محدش هيروح زعلان
كله يروخوا مبسوط

هو ده اللي سمعته من خطاب اوباما .. هو الشهادة لله عليه طلة وكاريزما جامدة جدا
قد أسمر مياس ونظرات حادة ولغة جسد ماشاء الله .. والاجمل انه مصدق اللي بيقوله
على الاقل تاريخ حياته بيقول كده .. اوباما بعد تخرجه من هارفارد توافدت عليه اكبر شركات المحاماة في امريكا لكنه اختار الخدمة المجتمعية

بس المشكلة ان السحر لوحده لا يصنع تغييرا .. والنوايا الطيبة لا تمنح سوى الامل

ليه بقول كده؟؟؟ا
اوباما يصدق فعلا ما يقوله ... وفاهم كويس قوي هو عايز ايه وبيقول ايه وليه ولمين
لكن احيانا الكلام لوحده بيبقى عظيم Align Rightبس التنفيذ حاجة تانية

من قبل انتخابه وهو بيقول هقفل جوانتانامو .. وفعلا هو بيكافح عشان يعمل كده
بس رغم انه قال كده ميت مرة ... مقالش ازاي؟؟
هيقفل جوانتاناموا ازاي؟؟ ايه الخطة القانونية التي ستستخدم في اغلاق السجن الاشهر في العالم والاسوأ في التاريخ؟ا

يعني ببساطة ايه الصيغة القانونية التي ستغلق بموجبها السجن؟ هتودي المحتجزين فين؟ كيف ستواجه امريكا قضايا التعويض؟ا
اين ستحتجز من سيتم ادانتهم بالفعل ؟؟ دي كلها مسائل مكلفة جدا جدا جدا ... وهيجيب ميزانية منين للبلاوي دي كلها؟ا

اوباما لم يجيب على اي من تلك الاسئلة
بس الكلام حلو قوي

ما سمعته من اوباما اليوم
الخطاب بالنسبة لي على الاقل ينقسم لتلات اجزاء
-كلام جميل كلام معقول
-ايه بقى اللي هعمله
-ما لم يقوله ابو بيبو

كلام جميل كلام معقول ....لازم نقوم شوية كلام عنه:ا
تعالوا بقى في جيب قميصي الصغير
تحية من الامريكان اليكم وعلى فكرة احنا برضه عندنا مسلمين حلوين في امريكا هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الامريكي
وبيعملوا حاجات كويسة

فيه شوية مسلمين قليلين وحشين ومتطرفين و11 سبتمبر
لكن فيه بداية جديدة وانا هنا النهاردة عشانها
انا بحترم المسلمين وبفكركوا اني من خلفية مخلطة
المسلمين كويسين والاسلام عظيم وتاريخ كبير جدا انا عارف كويس
بس زي ما احنا بنشوف الاسلام والمسلمين لازم المسلمين كمان يشوفوا امريكا بنظرة مختلفة
احنا بقى كويسين قوي ومش شريرين ولا حاجة ياجماعة

وماتنسوش اليهود حلوين واسرائيل من حقها توجد
واحنا مش هننسى الاقليات الدينية المارون في لبنان والاقباط في مصر
(اصله كان عارف اني موجودة وبيجاملني ... مشكور يا ابو بيبو)ا

خلاص قلنا الكلام الحلو نخش بقى في الجد:ا

هعمل ايه بقى:ا
رسم السياسة الامريكية الجديدة في المنطقة
كان اوباما محدد جدا ووضع سياسته الجديدة في نقاط محددة اسماها نقاط التوتر
وهنا بدأ الكلام المهم مع الجملة التالية:ا

let me speak as clearly and plainly as I can about some specific issues that I believe we must finally confront together

اولا::::ا
امريكا ستواجه التطرف الديني .. لن نخوض حربا ضد الاسلام ولكننا سنواجه المتطرفين
ملحوظة: لم يستخدم اوباما كلمة ارهابي او ارهاب او ارهابيين
ومهمتي الاولى كرئيس حماية الشعب الامريكي
ساعدونا بقى في أفغانستان ... الحرب على افغانستان كانت صحيحة ودخلناها مضطرين .. ماتنسوش 11 سبتمبر

لكن على فكرة احنا مش هنقعد في افغانستان ... مش عايزين قواعد ,, لازم تساعدونا هناك


العراق:الحرب على العراق كانت غلط.. وانا مش موافق عليها بس بصراحة العراقيين في حال افضل من غير صدام.. مش هنهاجم اي دولة ولن نتدخل عسكريا مرة اخرى في اي مكان
مش عايزين بترول العراق ولا قواعد عسكرية ولا اي حاجة

بلاش معايرة هنقفل جوانتامو خلاص

حاربوا المتطرفين وهتبقوا كويسين

الصراع الاسرائيلي الفلسطيني:علاقتنا قوية باسرائيل وده كلام طبيعي ومعروف فيه روابط تاريخية وحضارية

اليهود مضطهدين في كل العالم ولقرون طويلة في اوروبا كمان واللي ينكر محارق النازي (الهولوكست) يبقى جاهل ومتخلف

بس برضه مش هننسى الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين وحقهم في الحياة وحل الدولتين وخارطة الطريق والمستوطنات الوحشة بس بشرط السلطة الفلسطينية تتوحد وحماس تعترف باسرائيل وتبطل عنف !!!!!!!!(وده ييجي ازاي ده بقى؟؟ا
بلاش بقى يقعدوا يرغوا على اسرائيل وخليهم يركزوا في اللي يقدروا يعملوه

العرب لازم يتحركوا ويتلحلحوا ويساعدونا
احنا هنشجع اللعبة الحلوة واوعوا تنسوا اسرائيل مش هتروح في حتة

النووي: اقفوا معانا ضد ايران بس احنا مستعدين نتكلم
الديموقراطية: حلوا مشاكلكوا بنفسكوا احنا ملناش دعوة


الاقليات الدينية مش ناسينها انا جبت سيرتهم اهه عشان محدش يزعل.. الحرية الدينية
انا ملاحظ ان مفيش حرية دينية شوية مسلمين مش بيتقبلوا الاخر

حقوق المراة ... فوق قمة اجندة الادارة الجديدة

ما لم يقوله اوباما:ا
المنح والمعونة ستخصص للتنمية المجتمعية والحوار بين الاديان وحقوق المراة
مش هنطلع من العراق دلوقتي
لازم العرب يتقبلوا اسرائيل عشان يبقى فيه سلام
هنشجع اللعبة الحلوة وهنتعامل بمساواة مع الاتنين
اوباما قال فلسطين 3 مرات
اعدونا في افغانستان بقى احنا مش هنبعت العيال بتوعنا وبس زز مش هينفع نخرج من افغانساتن دلوقتي خالص
وانتوا في بلادكوا عندكوا متطرفين لازم تحاربوهم
مالناش دعوة بحقوق الانسان وطول ماريحتكوا مش فايحة مالناش دعوة حلوا مشاكلكوا بنفسكوا
ساعدونا ضد ايران
اسرائيل عندها نووي..معلش عارف مالناش دعوة بيه هنحاول نسيطر عليها
لازم تتدخلوا اكتر شوية في العراق وافغانستان
انا جاي اصلح صورة امريكا وهكلم العالم الاسلامي بس مش هزعل الاقليات الدينية والعيال بتوع الحقوق