Saturday, August 08, 2009

أرجوكم لا تساندوا هبة


على مدار الايام الست الماضية ولا حديث لأغلب أصدقائي إلا عن هبة .. هبة نجيب الفتاة المصرية التي تصغرني بعامين تقريبا وتحاول الفرار من براثن أسرتها في السعودية والعودة إلى مصر. ولا يكف اصدقائي عن سب ولعن الخارجية المصرية التي ضربت أمثلة غير مسبوقة في الصفاقة والنطاعة برفضها إعادة مواطنة مصرية إلى بلادها ومطالبتها بالامتثال للقوانين السعودية وقانون والدها!!ا

وبالاضافة إلى غضب أصدقائي ضد الخارجية المصرية التي لا تتواني عن فضحنا في كل مكان وإظهار مدى التدهور الحضاري الذي انحدرنا إليه وبين انتقاد الكثيرين لموقف الأب المتخلف الذي استولى على أوراق ابنته الثبوتية بالكامل والتضييق عليها بتهمة اتباعها لفكر ديني مختلف أكثر تحررا حيث اعتقد انها انحلت وفسدت واتبعت مذهب الامام محمد عبده كما انها تذهب للاوبرا وتسمع الاغاني ومثل هذه الامور الشركية والعياذ بالله، استمعت لوجهات نظر أخرى .. الجانب الآخر من القصة


فقال أحدهم ان القضية ليست متوازنة لاننا لم نسمع من الأب لنفهم وجهة نظره في احتجاز ابنته ورفضه سفرها فربما الفتاة تعاني من مشكلة نفسية أو حتى عقلية توجب الوصاية عليها. بينما تبنى البعض وجهة نظر الخارجية المصرية في أن هبة ترغب في السفر إلى مصر "عشان تعيش على حل شعرها" وتنحرف براحتها وهو أمر مناف لكل أخلاق.. وأن الأمر لا يعدو مجرد مشكلة عائلية بحتة .. أب يرفض سفر ابنته ويخاف عليها وعلى مصلحتها. وسمعت من البعض تخوفه من أن لابد وأن في الأمر شيئا! فتاة والدها متشدد هكذا كيف يمكنها استخدام الانترنت ومراسلة الصحف والمشاركة في البرامج الفضائية وكتابة مقالات وانشاء مدونة ؟!!! ا


لابد وأن في الأمر شيء "مش مظبوط" مؤامرة ربما. في الحقيقة كثيرا ما نواجه تلك الشكوك أو تنتابنا مخاوف عند مساندة شخص ما صاحب قضية عامة أو حينما تتحول مشكلة شخص ما إلى قضية عامة فيخشى بعضنا من مساندة شخص مجهول ربما يستغل الجميع ويخدعهم لتحقيق أهداف شخصية خفية

وما بين اتهام هبة بالجنون أو بالخلل العقلي او النفسي المستوجب للوصاية وما بين الشكوك التي تشير إلى احتمال وجود مؤامرة او تفاصيل خفية ترفض هبة الكشف عنها أقول لهبة أولا ولهم ...ة


عفوا أنا لست متضامنة مع هبة...ا

أنا متضامنة مع حق هبة ...وهنا يكمن الاختلاف ...ة

هنا لا يعنيني كثيرا أي مؤامرة ولا يعنيني سماع وجهة نظر الوالد أو التأكد من سلامة قواها العقلية والنفسية .. ولا اهتم كثيرا ما تريد أن تفعله عند عودتها إلى مصر .. وما ان كانت ترغب في أن تحل شعرها أو تمتهن السرقة او البغاء (عفوا) .. هي حرة فيما تفعله .. بل لا يعنيني حتى أن تكون هبة تدبر لمؤامرة خطيرة صهيو/امريكية ضد أي حاجة



... أنا أساند حقها .. أساند الحق في الحرية ... أساند حق كفله القانون والعقل والشرع وكافة الاعراف الدينية والعالمية...ء


أساند حق امرأة بالغة تبلغ من العمر 27 عاما في السفر وحرية الحركة ... أساند حق امرأة تحمل الجنسية المصرية في رغبتها في العودة إلى وطنها. وأساند حق مواطنة مصرية "سرقت" أو "فقدت" أوراقها الثبوتية لدى أي شخص أيا كان وترغب في العودة إلى بلادها .. فمن واجب السفارة المصرية القائمة على حقوق المصريين في الخارج إعادتها بناء على رغبتها


واقرأوا الآتي لنذكر أنفسنا::: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

المادة 3 : لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه
المادة 4 : لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص،
المادة 9 : لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
المادة 13: ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة
( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه




أقول لكم إن من لا يملك جسده .. لا يملك الحق في الحياة



أرجوكم .. لا تساندوا هبة .... ساندوا حقها .. ساندوا الحق وكفى

Monday, June 15, 2009

آدميتنا..الهدية المجانية




كثيرا ما اتسائل لماذا تحترم آدمية البشر في الغرب بينما الانسان بلا قيمة تقريبا في بلادنا

لماذا نشعر بحريتنا واحترامنا لانفسنا وقيمتنا كبشر حينما نبتعد عن حدود بلادنا إلى بلاد بعيدة


ما الذي يعنيه ان تشعر انك مهم .. ليس لشيء تملكه أو منصب تحتله ولكن فقط لانك أنت ؟

أين ذلك الاحساس في بلادنا؟ لماذا نشعر دائما بالانسحاق؟ او بعدم الاكتراث على أكثر تقدير؟ا
ماهي قيمة الانسان في بلادنا؟

يذكر التاريخ كما درسناه ان المصريين خير جند الارض وشعب جبار وصاحب حضارة ..إلخ

لماذا إذن يمشي المصري محني الظهر .. على استعداد كامل لتقبيل الايادي والاقدام حتى وان لم يجبره العوز؟ل

ومتى يعود المصري كما سمعنا عنه في الكتب؟ ومن المسؤول عما أصابه ومن المسؤول عن إصلاح ما فسد؟ا


اسئلة اطرحها على نفسي كل يوم ولن أكف حتى أجد إجابة


أمر آخر ألاحظه كثيرا أثناء سفري خارج مصر وهو إنك ما ان تسير في اي شارع وان تلاقت عيناك بعين عابر تجده غالبا يبادرك بتحية صباح او مساء او يتمنى لك يوم هانئ
ان دخلت احد المتاجر يسارع العامل المختص ليقدم لك الخدمة بابتسامة لطيفة ورغبة حقيقية في المساعدة
بينما يعلو العبوس وجوه العابرين في بلادي .. تكاد تشعر بضيقهم ينفجر فوق وجوههم ...ا


ربما المقارنة ظالمة أو غير دقيقة .. وقد يقول لي احدهم أن المصري فيه ما فيه .. ويكفيه الغلاء والوباء

ومصاعب الحياة التي تنهال عليه من كل اتجاه

وانا لا ألومه .. فقط اعتقد ان الأمر ليس صعبا كما نعتقد


كنت في طريقي للعمل صباح أمس وتوقفت في منتصف شارع مزدحم ليمر رجل خمسيني بطئ الخطوة .. آثرت ان اتوقف بسيارتي وامنحه فرصة للعبور بدلا من إطلاق نفيري محذرة إياه لأمر أولا...ا

وهو امر عادة ما افعله لايماني بان الاولوية دائما للسائر وليس الراكب لاسباب كثيرة اهمها قواعد السلامة والأمان


وما ان توقفت وأشرت للرجل بيدي ليعبر ... علت وجهة نظرة رضى حقيقي وبابتسامة شبه مندهشة رفع يده شاكرا ومر بخطوة اسرع

ولم تفارق الابتسامة وجهه حتى غاب على الرصيف


تلك ابتسامة كنت احتاجها بحق وافتقدها في وجوه رفاق الطريق العابرين والغرباء

رأيت بعيني كيف يمكن ان يساهم تصرف بسيط في ان تشعر انسان بآدميته .. بانه مهم ... بأنك تهتم


تخيلت للحظة كيف سيكون الأمر لو.....ه

كلما حاول مسن او امرأة بصحبة طفلها أو رب أسرة يحاول عبور الطريق فتوقف سائق سيارة وأشار لهم بابتسامة ليعبروا .. ا

وانه كلما دخلت الي متجر أو محل لتشتري شيئا اهتتمت أولا بان تقول صباح الخير أو مساء الخير ولا تنسى أن تقول شكرا في طريق الخروج


ماذا لو اكثرنا من كلمة آسف؟ا

ماذا لو اهتتمنا بان نشكر من يقومون بخدمتنا في مطعم لنقول لهم إن الطعام كان رائعا والخدمة طيبة بدلا من أن نكتفي بدفع بقشيش كبير

في سلوك لا يخلو من استعلاء؟ا

ماذا لو قلت لسائس جراج عمارتك او بواب بيتك او ساعي مكتبك متشكر أو الله يكرمك وهو يقدم لك القهوة او يمسح زجاج سيارتك كل صبحا ؟؟ا


تخيل كم شخص سيشعر بآدميته خلال اليوم ... وكم ابتسامة ستتفتح في وجهك كل يوم ؟؟ا


هدايا مجانية تمنحها وتحصل عليها كل يوم

فأي شيء أجمل وأروع من ذلك؟؟؟؟؟ا

Thursday, June 04, 2009

حلاوتك يا ابو بيبو محدش روح زعلان



لا سحر ولا شعوذة
اللي ليه شوق في حاجة هيسمعها ... محدش هيروح زعلان
كله يروخوا مبسوط

هو ده اللي سمعته من خطاب اوباما .. هو الشهادة لله عليه طلة وكاريزما جامدة جدا
قد أسمر مياس ونظرات حادة ولغة جسد ماشاء الله .. والاجمل انه مصدق اللي بيقوله
على الاقل تاريخ حياته بيقول كده .. اوباما بعد تخرجه من هارفارد توافدت عليه اكبر شركات المحاماة في امريكا لكنه اختار الخدمة المجتمعية

بس المشكلة ان السحر لوحده لا يصنع تغييرا .. والنوايا الطيبة لا تمنح سوى الامل

ليه بقول كده؟؟؟ا
اوباما يصدق فعلا ما يقوله ... وفاهم كويس قوي هو عايز ايه وبيقول ايه وليه ولمين
لكن احيانا الكلام لوحده بيبقى عظيم Align Rightبس التنفيذ حاجة تانية

من قبل انتخابه وهو بيقول هقفل جوانتانامو .. وفعلا هو بيكافح عشان يعمل كده
بس رغم انه قال كده ميت مرة ... مقالش ازاي؟؟
هيقفل جوانتاناموا ازاي؟؟ ايه الخطة القانونية التي ستستخدم في اغلاق السجن الاشهر في العالم والاسوأ في التاريخ؟ا

يعني ببساطة ايه الصيغة القانونية التي ستغلق بموجبها السجن؟ هتودي المحتجزين فين؟ كيف ستواجه امريكا قضايا التعويض؟ا
اين ستحتجز من سيتم ادانتهم بالفعل ؟؟ دي كلها مسائل مكلفة جدا جدا جدا ... وهيجيب ميزانية منين للبلاوي دي كلها؟ا

اوباما لم يجيب على اي من تلك الاسئلة
بس الكلام حلو قوي

ما سمعته من اوباما اليوم
الخطاب بالنسبة لي على الاقل ينقسم لتلات اجزاء
-كلام جميل كلام معقول
-ايه بقى اللي هعمله
-ما لم يقوله ابو بيبو

كلام جميل كلام معقول ....لازم نقوم شوية كلام عنه:ا
تعالوا بقى في جيب قميصي الصغير
تحية من الامريكان اليكم وعلى فكرة احنا برضه عندنا مسلمين حلوين في امريكا هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الامريكي
وبيعملوا حاجات كويسة

فيه شوية مسلمين قليلين وحشين ومتطرفين و11 سبتمبر
لكن فيه بداية جديدة وانا هنا النهاردة عشانها
انا بحترم المسلمين وبفكركوا اني من خلفية مخلطة
المسلمين كويسين والاسلام عظيم وتاريخ كبير جدا انا عارف كويس
بس زي ما احنا بنشوف الاسلام والمسلمين لازم المسلمين كمان يشوفوا امريكا بنظرة مختلفة
احنا بقى كويسين قوي ومش شريرين ولا حاجة ياجماعة

وماتنسوش اليهود حلوين واسرائيل من حقها توجد
واحنا مش هننسى الاقليات الدينية المارون في لبنان والاقباط في مصر
(اصله كان عارف اني موجودة وبيجاملني ... مشكور يا ابو بيبو)ا

خلاص قلنا الكلام الحلو نخش بقى في الجد:ا

هعمل ايه بقى:ا
رسم السياسة الامريكية الجديدة في المنطقة
كان اوباما محدد جدا ووضع سياسته الجديدة في نقاط محددة اسماها نقاط التوتر
وهنا بدأ الكلام المهم مع الجملة التالية:ا

let me speak as clearly and plainly as I can about some specific issues that I believe we must finally confront together

اولا::::ا
امريكا ستواجه التطرف الديني .. لن نخوض حربا ضد الاسلام ولكننا سنواجه المتطرفين
ملحوظة: لم يستخدم اوباما كلمة ارهابي او ارهاب او ارهابيين
ومهمتي الاولى كرئيس حماية الشعب الامريكي
ساعدونا بقى في أفغانستان ... الحرب على افغانستان كانت صحيحة ودخلناها مضطرين .. ماتنسوش 11 سبتمبر

لكن على فكرة احنا مش هنقعد في افغانستان ... مش عايزين قواعد ,, لازم تساعدونا هناك


العراق:الحرب على العراق كانت غلط.. وانا مش موافق عليها بس بصراحة العراقيين في حال افضل من غير صدام.. مش هنهاجم اي دولة ولن نتدخل عسكريا مرة اخرى في اي مكان
مش عايزين بترول العراق ولا قواعد عسكرية ولا اي حاجة

بلاش معايرة هنقفل جوانتامو خلاص

حاربوا المتطرفين وهتبقوا كويسين

الصراع الاسرائيلي الفلسطيني:علاقتنا قوية باسرائيل وده كلام طبيعي ومعروف فيه روابط تاريخية وحضارية

اليهود مضطهدين في كل العالم ولقرون طويلة في اوروبا كمان واللي ينكر محارق النازي (الهولوكست) يبقى جاهل ومتخلف

بس برضه مش هننسى الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين وحقهم في الحياة وحل الدولتين وخارطة الطريق والمستوطنات الوحشة بس بشرط السلطة الفلسطينية تتوحد وحماس تعترف باسرائيل وتبطل عنف !!!!!!!!(وده ييجي ازاي ده بقى؟؟ا
بلاش بقى يقعدوا يرغوا على اسرائيل وخليهم يركزوا في اللي يقدروا يعملوه

العرب لازم يتحركوا ويتلحلحوا ويساعدونا
احنا هنشجع اللعبة الحلوة واوعوا تنسوا اسرائيل مش هتروح في حتة

النووي: اقفوا معانا ضد ايران بس احنا مستعدين نتكلم
الديموقراطية: حلوا مشاكلكوا بنفسكوا احنا ملناش دعوة


الاقليات الدينية مش ناسينها انا جبت سيرتهم اهه عشان محدش يزعل.. الحرية الدينية
انا ملاحظ ان مفيش حرية دينية شوية مسلمين مش بيتقبلوا الاخر

حقوق المراة ... فوق قمة اجندة الادارة الجديدة

ما لم يقوله اوباما:ا
المنح والمعونة ستخصص للتنمية المجتمعية والحوار بين الاديان وحقوق المراة
مش هنطلع من العراق دلوقتي
لازم العرب يتقبلوا اسرائيل عشان يبقى فيه سلام
هنشجع اللعبة الحلوة وهنتعامل بمساواة مع الاتنين
اوباما قال فلسطين 3 مرات
اعدونا في افغانستان بقى احنا مش هنبعت العيال بتوعنا وبس زز مش هينفع نخرج من افغانساتن دلوقتي خالص
وانتوا في بلادكوا عندكوا متطرفين لازم تحاربوهم
مالناش دعوة بحقوق الانسان وطول ماريحتكوا مش فايحة مالناش دعوة حلوا مشاكلكوا بنفسكوا
ساعدونا ضد ايران
اسرائيل عندها نووي..معلش عارف مالناش دعوة بيه هنحاول نسيطر عليها
لازم تتدخلوا اكتر شوية في العراق وافغانستان
انا جاي اصلح صورة امريكا وهكلم العالم الاسلامي بس مش هزعل الاقليات الدينية والعيال بتوع الحقوق


Sunday, April 26, 2009

صراحة.... الوصم هو الوصم


يهمني الانسان

منذ وقت طويل لم آتي إلى هنا ولم اكتب اي شيء رغم مئات الافكار وعشرات الموضوعات التي كان يجب ان اسجلها
لدواعي السفر الطويل المزدحم بالدراسة والعمل المتواصل لم تكن هناك فرصة جيدة للكتابة وربما سأكتب عن التجربة الغريبة التي امر بها
الان بعدما تنتهي حتى يسهل تقييمها
فالآن انا فقط استوعب ملايين من التفاصيل الجديدة والغريبة
واحاول التأقلم قدر الإمكان مع التغيير المستمر

ما دعاني للكتابة اليوم ليست الحملة المبين شعارها اعلاه فقط ولكن ايضا رسالة وصلتني على البريد الالكتروني بحكم عملي لوكالة أنباء اخبارية غريبة جدا

اسمها وكالة الانباء الانسانية
http://www.plusnews.org/
تهتم بالانسان واخبار الانسان

مجرد قصة:
نشرت الوكالة قصة بسيطة عن امرأة من غينيا مصابة بالايدز
مالي انا وغينيا؟؟؟؟؟؟؟ ما الذي يمكن ان يربطني انا بإمرأة من غينيا
لا يوجد اي شيء مشترك فيما يبدو. لا الوضع الاجتماعي ولا السياسي ولا الانساني ولا أي شيء

ولكني قرأت القصة وانفعلت جدا ولا ادري لماذا شعرت باني قريبة منها إلى درجة دفعتني لمعرفة المزيد

واليكم قصتها فاطوماتا بقلمها كما نشرتها الوكالة ولم اقم سوى بالترجمة
ويمكنكم الرجوع لموقع الوكالة بالانجليزية لقراءة القصة كما نشرت

كوناكري (13 نوفمبر08) - أصيب زوج فاطوماتا بنت ديالو بالايدز منذ أعوام طويلة ولكنها لم تكتشف اصابتها الا في عام 2001 واكتشفت انه أخفى عليها الامر منذ سنين كما أخفاه على زوجاته الاخريات. وتعيش فاطوماتا (49 عاما) مع اولادها الستة . في كوناكري عاصمة غينيا وهي الان رئيسة شبكة (ريجاب+) للمتعايشين مع الايدز في غينيا

وتحكي فاطوماتا قصتها
"بدأ أشعر بالمرض في عام 2000 واستمر التعب حتى عام 2001 وقال لي الطبيب ان لابد ان أخضع للفحص. وحينها اكتشفت اني مصابة بفيروس الايدز. بكيت وحاول الطبيب تهدئتي واعطاني عنوان منظمة المتعايشين مع الايدز

"توفي زوجي في عام 2005 وقد كان يعلم انه مصاب منذ سنين ولكنه لم يكشف عن ذلك لاحد. في أحد الأيام كنت اقوم بتنظيف المنزل وعثرت على صندوق به أدوية مخبئ في المنزل. فسألت الطبيب عنها فقال لي انه مخصصة لمرضى الايدز"ا

"وفي احد الايام كنت في زيارة للطبيب اتلقى العلاج من بوادر التهاب رئوي ورأيت زوجي هناك ولكنه لم يراني. وحينما غادر المركز الطبي قال لي الطبيب الذي لم يعرف انه زوجي (أترين الرجل الذي خرج لتوه من هنا؟ لقد اثبتت التحاليل انه مصاب منذ خمسة اعوام انظري كيف يبدو طبيعيا؟) فسالت الطبيب ان كان الرجل متزوجا وان كان اخبر زوجته. فقال الطبيب (لقد حاولت اقناعه أن يخبر زوجاته ولكنه قال لي ان لديه ثلاث زوجات ولا يملك المال الكافي لعلاجهن وانه يخشى ان يتركنه لذلك ابقى الامر سرا".ا

"كان زوجي يعمل سائق شاحنة يسافر الي منطقة الغابات في كينيا وفي احدى تلك الرحلات توفي. أردت لقاء زوجاته الاخريات وكن يعشن في منطقة كينديا على بعد 135 من كوناكري

"أراد شقيق زوجي الزواج بي طبقا لعادة توريث الزوجة المنتشرة هنا ولكني رفضت وقلت لاحدى زوجات زوجي انها ايضا لا تستطيع الزواج به حتى لا تنقل اليه المرض وانه قد ينقله لزوجاته الثلاثة. ولكنها ظنت ان الغيرة هي دافع كلامي معها. وقد ماتت بالفعل واحدة من زوجات شقيق زوجي

"تبنيت طفلين اخرين. كانت والدتهما في المستشفى مصابة بالايدز هي الاخرى وقبل ان تتوفى طلبت مني رعاية طفليها بعد ان تزوج زوجها واهمل الطفلين"

جاءني رجلا وانا في المستشفى كان مصابا ويخشى اخبار زوجاته وطلب مني اولا ان اتحدث معهن. ففعلت. وطلبن الي مساعدتهن على الفحص ففعلت وهم الان في حالة افضل بعد تلقي العلاج"ا


Thursday, March 12, 2009

يوم أن سقطت عمدا

كنت اتوقع ان أبقي المدونة مغلقة أو اتوقف عن التدوين او الكتابة او أي نشاط آخر غير ضروري
لشهور طويلة وفي الواقع لم أكن اهتم ان كنت اغلقتها ام لا
فقط لم يكن لدي ما أقوله ...كان كل ما حولي مؤلما مزعجا
لم استطع تحمل قسوة بعض البشر وبعد الاحداث المزعجة والمؤلمة التي شهدتها امامي

فجأة رأيت العالم من حولي قاسيا مظلما لا تحدث فيه سوى المظالم والجرائم
لا أمن فيه ولا حب. رأيت عالمي وقد امتلأ ضبابا .. الي اليوم الذي سقطت فيه

اليوم
نعم اكتب وانا لم اتعافى بالكلية مازال القلب معتلا والتنفس صعيبا ولكني اكتب
سقطت وحملت على أذرع غريبين داخل سيارة اسعاف لامر بتجربة ربما يكون لها أثر كبير على حياتي

ولاني شاركت المارة والعابرين من هنا في آلامي وهمومي فمن العدل ان اكتب حينما يتغير الحال
او حينما اتغير انا وان بقت الاحوال كما هي. وسأكتبها كما شعرت بها


يوم عادي..بالنسبة مجرد يوم اخر في سلسلة ايام لا يعلم الا الله كيف تمر . الألم لا ينتهي. اتنفس بصعوبة كما لو انه خروج روح
كل شيء في جسدي يؤلمني بلا سبب ... حاولت توضيحه لصديق فقلت له انا مصابة بكدمة في روحي
كل الاشياء التي احببتها يوما واعتدتها صارت غريبة..صرت غريبة عن روحي ..لم اعد احب شيء ولا احد
ارفض كل محاولات الانقاذ لتنتهي ايامي بشعور وحدة قاتل وغضب على كل شيء وكل شخص

كنت احيانا لصرف الغضب اتجول بسيارتي في الشوارع أبكي حتى أهدأ او يعتريني التعب..فجأة شعرت بثقل الظلم في العالم
وان الحياة ماهي الا أوجاع لا تنتهي

حتى اليوم

حتى سقطت ... في يوم عمل عادي جدا....بلا مقدمات غير عادية
كنت أقف ثم سقطت
حاولت النهوض حتى وصلت لكرسي قريب ...شعرت بدوار كامل وعدم قدر على الكلام او الحركة او حتى التنفس
رحت أبحث عن الهواء في كل مكان حولي ولم اجده

صدري يعلو ويهبط ووجهي يتغير لونه ودموعي تنساب بغذارة
بلا قدرة على الكلام ..تجمع حولي الزملاء والموجودين بمكان العمل
تحلقوا حولي..كل منهم يحاول مد يد المساعدة بطريقة او بأخرى ..عيوني تقابلهم أحيانا أحاول ان اتكلم
أحاول ان أنبههم اني لا استطيع التنفس ..أين ذهب الهواء ؟ا عيونهم القلقة تتابعني عن كثب وكلمات مبهمة تحاول طمأنتي

لم تفلح محاولات الجميع...وانا مازلت أرتجف بعنف وابكي واحاول العثور على الهواء...أريد ان اتنفس اختنق أكثر...دموع غزيرة...غاب صوتهم تماما رغم وجودهم قربي
الآن انا أرى وجوها قلقة اعرف بعضها يتكلمون او تتحرك أفواههم ولكني لسبب ما لا أسمعهم
لا يعنيني هذا الآن مازلت لا اتنفس ...أريد هواء ...صدري يؤلمني ...يصدر اصواتا محشرجة

يأتي رجلين وفي يديهما كرسي برتقالي اللون ..تحملني أيدي حتى الكرسي توثق حولي الحبال وأحمل وعيناي معلقتان في الهواء ومازلت اصارع من أجل بعض الهواء...يعتريني خوف هائل..ماذا إن لم أتمكن من التنفس مرة أخرى

ماذا لو لم يتسلل الهواء إلى رئتيا؟ قلبي الآن صار يؤلمني ايضا..ارتجف
مازالوا يحاولون التحدث إلي بلا أمل..يدرك رجل الاسعاف ذلك الأمر فيمسك بيدي ويضغط عليها ويحاول عبر بعض الاشارات إرشادي لكيفية إدخال الهواء عبر أنفي

من الكرسي لعربة الاسعاف...أحمل إلى النقالة.. تبدأ محاولات الاسعاف السريعة...قناع اوكسجين..أقراص يدفعها الرجل الطيب تحت لساني بخاخ يطلق رزازه في فمي بينما يحاول الاخر وضع بعض الاجهزة التي لم أتبينها في يدي يحاول الرجل الطيب طمأنتي بينما عيناه القلقتين افصحتا عما لم يرد قوله
وفي النهاية يطلب من السائق الاسراع إلى أقرب مستشفى
حينما أشرت إليه ان قناع الاوكسجين لا يفيد كثيرا


أنظر إليهما وعيناي مثبتتين على لا شيء...تعتريني لحظة رعب حقيقية حينما أدرك أني حقا داخل سيارة اسعاف اسمع صوت السارينة بوضوح الآن. اشعر برعب اكبر. مازال الهواء عزيزا...تحتضن رأسي فتاة طيبة لا أعرف اسمها كل ما أعرفه عنها أنها "الفتاة المحجبة التي تعمل في الطابق الأعلى" هي الوحيدة التي تمكنت من القدوم حيث زميلاتي الاخريات لا يجدن العربية أصلا

تحتضن رأسي بيديها ... يقل ارتجافي قليلا...ولا هواء حقيقي

أصل إلى أقرب مستشفى...أحمل بلا أدنى تدخل مني..صار جسدي في عناية آخرين...مازلت ابحث عن شهقة هواء

تفاصيل كثيرة.. ضوضاء...حقنتين..كحول كثير..وطبيب قاس وطبيبة منقبة أسرعت في الكشف عليا ثم غادرت دون ان تتبادل أكثر من كلمتين معي
ولم تخبرني عيناها المختبئتين خلف نظارة سميكة أي شيء.. تطلب مني الانتقال لحجرة أخرى .. يعطيني أحدهم حقنتين...يغمر وجهي بكحول نقي
.
.
.
دقيقتان ........................................أشهق شهقة عالية
أتنفس...أصرخ من الألم ..ومن الكحول الذي تسرب إلى عيناي..أصرخ في الممرض بكلمات انجليزية ولا اعلم لماذ

اسقط بين يدي زميلتي التي لم أعرف أسمها بعد
.... أهدأ...اتنفس...اشعر بألم حاد في صدري
يحاول أحد السخفاء من العاملين بالمستشفى استغلال الموقف فتصرخ فيه زميلتي انها يمكنها حملي ان أردت,,, انتقل لسرير قذر في الاستقبال

بضع دقائق يتدفق زملائي في العمل...ويبقون حتى انتهاء كل شيء يمسك أحدهم يدي للاطمئنان علي

انه (ه) الذي لا نكف عن الشجار والاختلاف في تفاصيل العمل يوميا
تحضر سيارة من العمل لاعادتي..طلبت ان اعود للمكتب وليس للمنزل..اجلس لدقائق منهكة القوى على كرسي كبير..يتدفق الاخرون للاطمئنان علي من بينهم (ع) الصبي الصغير ساعي مكتبنا.. الذي علمت انه ركض وراء عمال الاسعاف ع السلم قلقا علي يتحلق حولي البعض ابتسم اتبادل النكات...يقتترب مني مديري الخواجة (د) يربت على يدي في تأثر واضح ويطلب مني الاعتناء بنفسي..يأتي صديق عزيز هو أخي بحق يعيدني لمنزلي بعد ان كاد القلق ان يفتك به وهو يركض ورائي مابين المكتب والمستشفى


ممتنة انا لامور كثيرة اليوم
-للحب الذي أحاط بي من كل جانب.. حتى قبل سقوطي المفاجئ..واثناء سقوطي الافتراضي ...فأن يضحي أحدهم لا تعرفه بدقائق من وقته ليكتب لك كلمات مشجعة او للاطمئنان عليك هو بركة حقيقية...أناس لا يعرفونك سوى من كلمات تكتبها فقط
-ممتنة للحب والرعاية التي احاطني بها اصدقائي المقربين وغير المقربين ايضا...اتصالاتهم المستمرة وقلقهم علي أخجلني من يأسي
-ممتنة للغرباء الذين قابلتهم اليوم...لرجل الاسعاف الطيب الذي قام بشراء علبة عصير من اجلي لانني وزميلتي لم يكن معنا اي شيء..ورحل بعد الاطمئنان علي..وحينما حاول زميلي البحث عنه كان قد اختفى
-ممتنة لصاحبة القلب الطيب التي احتضنتني ولم اعرف حتى اسمها والتي كانت تشعر بقلق حقيقي علي
-ممتنة لزملائي والعاملين معي
-ممتنة لاناس لم اعرفهم الا عبر اقلامهم ...ولكن كلماتهم كانت تعزية حقيقية
-ممتنة لقلوب احتملتني واحتضنتني في لحظات جنوني واختلال توازني ...ممتنة لصبرهم واحتمالهم ومحاولاتهم
-ممتنة ايضا لمن كانوا أحد أسباب ضيقتي....فلم اكن أرى الامور كما أراها الآن..واتمنى أن يقبلوا اعتذاري في يوم ما...وليعلموا أني سامحتهم ان ظننت أنهم اخطأوا بحقي

كل احلامي التي أدارت ظهرها لي..ورحلت...منتزعة مني جزء من روحي.. خرجت بلحم وروح...وحاولت بعبث وحماقة التمسك بأهدابها حتى تمرغت في ترابها ولم استطع...اليوم اودعها..لأرى الأمور بمنظور مختلف...لاحمل حقائبي وأعيش بلا أحلام لبعض الوقت

يارب ....د
أشكرك لانك أريتني اليوم أنك موجود...طالت لحظات شرودي وشكوكي وظننت أنك رفعت يدك الحانية عن عالمنا القاسي

ولكنك اليوم أظهرت ذاتك في هيئة حب......أرجو ان أستحق في يوم ما أن يراه شخص يمر بضيق مثلما كنت

Tuesday, March 10, 2009

مغلق لدواعي الوفاة





المدونة مغلقة لوفاة صاحبتها

طلبت في وصيتها ان يكتب على شاهد قبرها التالي

لم تحتمل عبث الدنيا وقسوة الاحباء
باعت كل احلامها لعابر سبيل مجهول بمبلغ تافه
رحلت عل هدوء الموت يداوي جراح الحياة


ربما تنجح في ان تولد من جديد او لا

Sunday, March 08, 2009

أسبوع الغرائب

كثيرا ما يمكنني أن أفخر بأنني لست ممن يندهشون بشكل عام ودائما ما أقول انني ممن لا تدهشهم الاخبار والحكايات ولا البشر
من كثرة ما سمعت ورأيت.. ولكن يبدو ان الدنيا هذا الاسبوع قررت ان تطرح ثقتي أرضا وتثير دهشتي حد الصدمة

الدهشة الأولى:ا
انقر هنا
الخبر التالي

المدهش في الامر ليس قرار مجموعة من المصريين في امريكا مطالبة مبارة بأن يقوم بإصلاحات حقيقية قبل زيارة الولايات المتحدة فذلك يحدث كل يوم

المدهش في الأمر .. هو موقعي البيان او الرسالة فهم كالتالي:ا
رئيس التجمع القبطي الأميركي كميل حليم
زعيم طائفة القرآنيين أحمد صبحي منصور
رئيس تحالف المصريين الأميركيين صفي الدين حامد
رئيس منظمة حقوق الناس عمر عفيفي
رئيسة منظمة أصوات من أجل الديمقراطية بمصر دينا جرجس
رئيس مركز ابن خلدون سعد الدين إبراهيم
رئيس منظمة أهل النوبة إبراهيم بشير
رئيس الجمعية الإسلامية الأميركية أكرم الزند

أقباط .... مسلمين..... معارضين... نوبة ...سنة.... قرآنيين ...........معا في أمريكا
أحمدك يارب (مع الاعتذار لعلي بابا)ا


ااتممنى ان يكون ذلك نواة لأمر تأخر كثيرا جدا جدا

===========================================================
الدهشة التانية:ا
انقر هنا
الكلام ده
وشوية عربي مختصرهنا
http://www.alarabiya.net/articles/2007/07/07/36298.html

عن واحدة ست مسيحية ومسلمة مع بعض


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

================================================================
الدهشة التالتة:ا
هي صدمة شخصية لا أكثر
لا تهم أحد
ولا تعني أحد

لكن الدرس المستفاد او من بعض الدروس المستفادة
وجود البشر في حياة بعضهم البعض ليس دائما

ماتسندش على حد بكل تقلك عشان لو وقعت ماتتكسرش

القيم المطلقة حماقة مطلقة
يعني مفيش حاجة اسمها حب مطلق/اخلاص مطلق/وفاء مطلق/خيانة مطلقة

انت أكتر واحد قلبه عليك بعد ابوك وامك واللي يقول لك غير كده يبقى مش واخد باله


ماتضحيش كتير عشان خاطر حد .. عشان ماتكرهوش كتير بعدها

مفيش حد أقصى للوجع .. سقفه عالي قوي

خلي توقعاتك في البشر محدودة


اوعى تكدب احساسك في أي حاجة..صدق اللي تحسه حتى لو كان مش معقول

الطيبة هبل واللي يقولك غير كده غلطان



Monday, February 23, 2009

رقاصة وبترقص

في احد اشهر مشاهد فيلم الناظر للراحل علاء ولي الدين من بين تلك المشاهد التي جمعته باللمبي ليعلمه الانحراف يسأله اللمبي ان كانت له صديقة او كان مع امرأة من قبل وسأله ايه اللي عجبك فيها
فيرد ابن الناظر "أجزاء منها يا استاذ لمبي" فيرد اللمبي "انت كداب ياه انت ماشفتش نسوان قبل كده.
"ا

وقد كان اللمبي بخبرته الطويلة على حق. فيمن يرد بجواب كهذا لا يمكن ان يكون قد عرف "نسوان" في حياته من قبل. فلا يمكن ان يعجب شخص "بأجزاء" من شخص آخر فكانت اجابة تنم عن جهل ابن الناظر بصنف النسوان. فالأجزاء غير معبرة باي حال من الاحوال عن مجموعها

وتقنية الأجزاء تستخدمها ايضا راقصات الموالد الشعبية وبعض راقصات الدرجة الثالثة، حيث الهدف الاساسي من الرقص هو لم النقطة فالرجل الذي سيضع يده في جيبه ليخرج اوراقا مالية في مولد او فرح شعبي او كباريه درجة ثالثة لن يكون بالتأكيد ايمانا منه بفن الرقص الشرقي او تشجيعا منه لاعلاء هذا الفن الجميل

ولكن قطعا سيخرج ماله لاسباب اخرى تعلمها الراقصة علم اليقين. فتجيد اجتذاب زبائنها عبر التركيز على "أجزاء" ما بجسدها مستخدمة تقنيات المسافات والمساحات للمقدمات والمؤخرات لاحداث تأثير لا علاقة له من قريب او بعيد بالرقص الشرقي، فتحدث التأثير المرغوب لتخرج الاموال المطلوبة حيث يصل الامر احيانا لان يضعها الزبون في "الجزء" صاحب التأثير الاكبر. وان كانت بعض الراقصات يرفضن ذلك ولكن في النهاية هو تعبير عن درجة من درجات الاهتمام البالغ والذي تسعى إليها تلك الراقصة وهو اهتمام تعي جيدا انه ليس بجمالها ولا بجودة رقصها ولكن استجابة لتقنية التركيز على "الأجزاء".
ا

والعجيب في الأمر حقا هو انه ان دققت قليلا سيمكنك بسهولة ان تجد تلك التقنية في امور كثيرة من حولنا. بل انها تقنية تتبعها كبريات الصحف وكبار الكتاب ونقوم بها نحن احيانا عن وعي او جهل فنشابه راقصات الموالد وكباريهات الدرجة التالتة.

فحينما تقوم صحيفة محترمة ذائعة الصيت باقتطاع كلمات قالها احدهم في سياق حديث مطول لتبدو كمقولة منفردة تنشرها الصحيفة على صفحتها الاخيرة فتجردها من معناها الحقيقي تماما بل وقد تلبس معنى مختلف عما قصده صاحبها، وحينما تقوم وكالة انباء عالمية بالامر نفسه مع رئيس وزراء لتخلد كلمته ليصبح مثارا للسخرية عبر التاريخ.

وحينما يقوم مدون بنسخ جمل من مدونات مختلفة ليضعها كمقولات في مدونته فيبدو صاحب تلك الكلمات بعد تجريدها من معناها معقدا او مريضا او على اقل تقدير احمق يطلق احكاما عامة سخيفة ثم يخلي مسؤوليته بالاشارة لاسم المدون ومدونته بعد ان تكون الكلمات قد تركت ما تركته من انطباع في نفس قارئه، وحينما تقوم صحيفة اخرى وليدة بنسخ اجزاء من كتابات بعض المدونين ونشرها ثم اخلاء مسؤوليتهم بنشر اسم المدون ومدونته فذلك هو سلوك الراقصات بعينه.


ناهيك عن تجريد الكلمات من معناها الذي عناه صاحبها ونشرها في سياق مختلف منفصل وقد يتعارض مع السياق الاصلي واستغلالها دون استئذان صاحبها فلا يجب ان ننسى تربح تلك الجهات من تلك الفعلة تماما كحصول الراقصة على المعلوم من الزبون. فتلك صحيفة تنشر محتوى مجاني لتبيع الورق وتحصل على المال، واخرى تزيد من معدل مبيعاتها بنشر كلمات تبدو رنانة وخطيرة على لسان شخص او اخر، واخرى تملأ الورق بمحتوى مجاني وتوفر دفع مقابل لصحفيين او كتاب لملئ المحتوى وهذا كاتب او مدون يزيد الجدل حول نفسه ويضاعف من عدد زواره ...إلخ

لذلك علينااولا ان ندفع المعلوم ايضا ان صادفنا حظ الالتقاء بأيهن في اي مكان فلا يمكن ان تخطئهم عين.
فأي رقاصة ... أكيد لازم ترقص

Sunday, February 08, 2009

حاجات وسخة ... ديرتي يعني




منذ تعطلت سيارتي نتيجة إهمال واضح مني وقد قررت انتهاز هذه الفرصة لتنفيذ نصائح طبيب العلاج الطبيعي
بالمشي لمواجهة ما تخلفه المكاتب وأجهزة الكمبيوتر من أضرار على الجسم

كما وجدتها فرصة لطيفة لخسارة بعض الوزن الزائد
ولكني وبصدق لم أكن أحسب أن تجربة عادية كتلك ستنتهي بأن أعلن رأيي واضحا وصريحا

الرجل المصري سافل وحيوان وقليل الادب ومحروم
وان 60 في المية على الأقل من مشاكلنا لم تسبب فيها الحكومة


-لا افهم السبب الذي يدعو قائد سيارة يعتقد انه حينما ينعق بنفير سيارته عدة مرات بينما يبطئ من سرعته بجواري ليمطرني بعبارات
سخيفة ومتخلفة، أقول ما الذي يدعوه لأن يعتقد انه أمر لطيف وجميل وانه سيعجبني
ما الذي يدعوه ليعتقد انه تحت أي ظرف من الظروف اني قد "استلطف" سخافته وربما ينتهي بي الأمر في نفس السيارة

أعني ما الذي يدعوه ليتصور ان أمرا كهذا قد يحدث علما بالمعطيات التالية:ا

-اسير في الشارع في الساعة الثامنة والنصف مساءا
-ارتدي جينزا فضفاضا وبلوفر أسود اللون كثيف طويل وقبيح
وعادة ما أفعل ذلك ان كنت سأسير في الشارع بلا سيارة أو شنب
-شعري معقوف إلى الخلف
-لا يوجد على وجهي أي لون ولا مساحيق من أي نوع سوى الكريم المرطب وهو لم لا يعلم شفاف اللون
-اضع سماعتين في أذني وحقيبة ظهر على ظهري واسير في خطوة سريعة "لزوم الرياضة"ا

قولوا لي أنتم ... في الصورة الموضحة أعلاه
ما الذي يدفع أي شخص لان يعتقد أي شيء !!!!!!!!!!!!!!!!!ا

WHAT ARE THE CHANCES JERK!!

ما الذي يدفع حمار آخر لان يفقد انتباهه في محاولة ملاحقة فتاة تسير في الشارع
حتى كادت أن تصدمه سيارة تمكن قائدها من تفاديه بصعوبة بينما أطاح به على جانب الرصيف

والألعن أن يقوم هذا الحمار ليكمل مسعاه الحقير
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
-----------------------------------------========================

انت راجل خمار وكمان
mother fucker

تقتحم زميلتي الانجليزية المكتب في السابعة صباحا وهي في غاية الانزعاج تكاد تنفجر من الغيظ وتحاول رغما عنها ألا تبكي
أحاول تهدئتها واسألها عن سبب انزعاجها .. وخمنت انها ربما تعرضت لما اصبح شبه حدث يومي بالنسبة لها
وهي محاولات التحرش الدائمة رغم أنها تلتزم تماما بقواعد السير في شوارع مصر منذ ان وصلت إليها قبل أعوام

حاولت تهدئتها وسألتها فقالت لي انها نعتت بكلمة "العاهرة" بالعامية المصرية مرتين في الشارع احداهما من سائق تاكسي كان يقلها للمكتب وأراد ان يحصل على ثلاثة أضعاف الأجرة المتعارف عليها فقط لانها "خواجاية".ا

والمرة الثانية حينما حاول احدهم ان يمسك بيدها في الشارع بعد سلسلة من السخافات المتواصلة
قالت وهي تحاول كظم غيظها بصعوبة "ما هذه الحماقة؟ ربما اعتقدني هذا الاحمق في طريقي للمنزل عائدة من عمل ليلي؟ ما هذا السخف انا في طريقي للعمل ايها الحيوان". ا

وقد أدركت ان "الحيوان" اعتقد انها راقصة روسية من اللائي يأتين لمصر للعمل في الرقص "وخلافه" وهو ما فهمته من العبارات التي وجهها لها حيث تجيد العربية وتفهمها بوضوح

هززت كتفي وقلت لها بعربية مأساوية "معلش... حيوان بقى هنعمل ايه؟"ا
وانا في غاية الكسوف والاحراج طبعا
============================

صف تالت يا حيوان:ا
وهو صنف آخر من "الحيوانات". شارع رئيسي مكون من أربع حارات
حارتي أقصي اليمين واليسار للسيارات المتوقفة
وحارتي المنتصف لسير السيارات في الاتجاهين

سيارة مارة تتوقف فجأة يخرج صاحبها ويبقى إشارة الانتظار ويدخل احد المحلات
يأتي آخر ويقف وراءه ويخرج لشراء فاكهة من على الطريق
يزدحم الشارع فجأة وتبقى حارة واحدة فقط لمرور السيارات من الاتجاهين
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

حد يقوللي الحكومة هي السبب بقى!!!!!!!!!!!!!!!!!!ا

===========================================
انتي ست غبية:ا

أسير بهدوء في الشارع قرب منزلنا
استمع إلى تترات مسلسل المرسى والبحار والليل وآخره بصوت علي الحجار

أفاجئ بمن يدفعني لاصطدم بسيارة متوقفة جانب الرصيف

تملكتني الصدمة لثوان ثم استدرت لارى من الفاعل
لاجد امرأة ثلاثينية تسير بجوار زوجها وطفلاها
الطفلة الصغرى محمولة على كتف أبيها بينما الطفل الأكبر (4 سنوات) على الطرف الآخر الموازي لنهر الطريق

لم تعرني المرأة الغبية اي اهتمام لانها كانت منشغلة في ضرب طفلها بكل ما أوتت من قوة
فوق أذناه ووجهه
فما حدث أن الطفل كان يبكي ويحاول الافلات من بين يديها فأثار غضبها فجذبته بعنف فأطاحت يدها بكتفي

توقفت أمامها بلا حراك وأنا انظر إليها باحتقار شديد وهي منهمكة في تعذيب طفلها
وزوجها بجوارها
لم أجرؤ على اثنائها عما كانت تفعله .. فزوجها بجوارها يحاول هو الآخر فقط اكتفي بكلمتي (كفاية خلاص)ا

في بلاد أكثر امنا واحتراما وتحضرا وإنسانية كان يمكنني بسهولة استدعاء الشرطة لهذه الغبية
=========================================

Wednesday, February 04, 2009

اعتراف من أوراق قديمة



الليلة أقدم اعترافي إليكم
بأني أرتكبت الفعل المبين
بأني انتهكت حدود أمانكم
بأني تخطيت حد اليقين
وها اعترافي الآن أمامكم
موقع بهزيمة وبعض الأنين

عذرا لأني بلغت حدا
في زمن يعبد شيطان الرتابة
عذرا بأني بشغف ورغبة
قد ارتكبت عمدا فعل الكتابة

مهلا مهلا .. هناك المزيد
فلم أبح إلا بالقدر الزهيد

عذرا لأني سهوا تركت لقلبي العنان
وأني في لحظة جنونية منحت الأمان
فأنطلقت في جدبكم الألوان
فأزعجت سمائكم الراكدة

عذرا لأني انتظرت زهور الشتاء
لأني ابتسمت لمجئ المطر
ولاني حين أحببت
رفعت يدي
أطلب معونة ساكن السماء


عذرا لأني صادقت الطيور
وتمرست في مفردات الهوى
وأني نثرت بذور العشق
وتوضئت بعطره بين العطور
وأني بناري قتلت الفتور

عفوا لأن أحجار قلمي
أثارت أمواج بحيرات موتكم
فأزعجت صمت القبور
فيالي من جاحدة

هاكم اعترافي
هاكم اعترافي ودون اعتذار
بأنني أحببت
وحين أحببت كتبت
فأنهارت قواعد أمانكم الهش
وأزحت عن وجهكم الستار
فعودوا لموتكم إن رغبتم
ودعوني لعشق الحياة اختيار

Sunday, December 28, 2008

حكاية عادية جدا



استيقظت صباحا قبل السابعة ارتدت ملابس بسيطة كالعادة
جذبت حقيبتها من فوق (التسريحة) الصغيرة التي ازدحمت بأدوات وألوان مختلفة أغلبها لم تستخدم بعد
وان كان قد علتها بعض الاتربة
وغادرت ونسيت كالعادة أيضا أن تنظر إلى المرآة

تدير سيارتها بينما تحاول الابتسام بصعوبة في وجه بواب العمارة العجوز الذي يحيها بود صادق
(كنت بس عايز اقولك اسكندرية من غير عيونك شاطئ بلا بحر)ا

تنطلق مسرعة إلى عملها في الشركة التي صارت على قمة مجلس إدارتها قبل عامين

يعرف عنها اصدقاؤها عشقها للنظارات الكبيرة حتى ان البعض كان يطلق عليها النظارة السوداء. حاولت التخلي عنها كثيرا خاصة في الشتاء حيث يتسبب ارتداؤها للنظارات الشمسية في المزيد من السخرية ولكنها لم تتمكن من ازالة الهالات السوداء حول عينيها والتي غالبا ما تشير صباحا إلى إن صاحبتها إما قضت ليلتها في البكاء او تعاطي المخدرات

تنهي عملها في المكتب وتنزل إلى سيارتها مسرعة ..، تضع جهاز (الام بي ثري) الذي حصلت عليه كهدية في مناسبة لا تذكرها أو بدون مناسبة على الأرجح وتنطلق
(صباحك شيكولاتة بالبندق..وبس)ا
تدور لبضعة ساعات بسيارتها قبل ان تعود إلى المنزل

تقضي أمسياتها وهي تنقر بأناملها التي خلت من أي ألوان على لوحة مفاتيح جهاز الكمبيوتر المحمول في أمور تافهة في مجملها

اليوم تكمل عامها الخامس والثلاثين
تقرر ألا تطفئ أي شموع .. ترفض جميع دعوات الاحتفال من الاصدقاء
بينما تغاضت عن جرح سببه لها الأهل محاولين تجاهل اليوم .. اليوم الذي تتم في 35 عاما وهي مازالت تعيش بتلك الغرفة في منزل والديها

(مش عايز من الدنيا دي حاجة غيرك انتي وأمي)ا
استيقظت قبل السابعة كعادتها ولكنها اليوم تقف امام المرآة لاكثر من ساعة
ارتدت الجونلة الملونة التي يعشقها ووضعت عطرها القديم
اغلقت هاتفها وأبلغت سكرتيرتها انها مريضة

(هموت واخدك في حضني وابوس عيونك حالا دلوقتي) ا
أربع ساعات مروا وهي تتجول في شوارع القاهرة من حي لآخر
لم تفلح النظارات اليوم في اخفاء مشاعر غلبتها فأفسدت كحل عينيها التي اجتهدت صباح ذلك اليوم في وضعه
توقفت دقائق عند ذلك المقهى في الحي الكبير اشترت قهوته المفضلة ورحلت

(عيناك فجر ميلادي ولحظة حدادي/بهجة أيامي وأحزان أجدادي)ا
توقفت عن مقهى آخر يطل على النيل في الحي الهادئ .. رفضت عرض النادل في الجلوس إلى طاولة على الجانب.. وانتظرت حتى خلت طاولة ما وتوجهت إليها
طلبت قهوتها ومشروبه المفضل في تصرف لم يدهش النادل كثيرا
أخرجت علبة سجائرها
أشعلت سيجارة ثم أطفأتها ثم أشعلت أخرى ودخنتها

أخرجت زجاجة عطر صغيرة سألت شقيقها الأصغر عن اسمها بعد أن اصطحبته لمتجر العطور بحجة انها تريد شراء هدية لزميل في العمل
(انا عايز اكمل عمري معاكي .. عايز اعمل عيلة بس معاكي انتي وبس)ا

لا تكف أبدا عن الاندهاش من سبب احتفاظها بتلك الرسائل على هاتفها المحمول
صديقتها المقربة تسخر منها دائما لهذا السبب.. ولكنها تؤكد دائما انها ابدا ما خالفت وعد قطعته على نفسها

تغلق الهاتف وتدفع الحساب

خطوات أمام باب المقهى تركض طفلة في الثالثة من العمر
عينيين لامعتين وشهر بني داكن
تصطدم بقدمها فيسقط هاتفها على الارض

(احنا اللي ما بينا اقوى من كل حاجة..انتي قدري)ا
تنحني لالتقاط الهاتف، وتطبع قبلة على وجنة الطفل

(آسف آسف، معلش مش قلت لك يا مريم ماتسيبيش إيد بابي)ا

قبل ان ترفع عينيها كاد عطره ان يفقدها توازنها

فشلت في رسم ابتسامة مناسبة تماما في المواقف المماثلة
تسمرت للحظات بينما همت بمد أصابعها تلمس شعيرات بيضاء ظهرت على جانبي رأسه
ولكن سرعان ما تراجعت بعد أن لمحت أخرى تأتي من بعيد

فرت دمعة مفاجئة من عينيه المتحجرتين
حملت نظرتها إليه مزيجا من غضب وحنين ووجع لم تدري بأنها مازالت تحتفظ بها داخلها حتى اليوم

بل لم تكن تدري انه مازال حاضرا داخلها حتى ذلك اليوم
وانها يوما ما تمكنت من حل تلك الضفائر يوم قالت له
(انت متضفر في عمري..تعرف شكل الضفيرة ايه؟)

ابتسمت للطفلة وغادرت

لمحتهما يجلسان على طاولتها التي كانت طاولتهما يوما
تجنبت أن تنظر لنفسها في المرآة
طبعت ابتسامة مرة على شفتيها
أشعلت سيجارة أخرى

ألقت بالهاتف من زجاج النافذة

وانطلقت بسيارتها لمكان ما

Tuesday, December 09, 2008

الكلام الموصوف لفهم خلفية الخروف


يعرف المقربون مني جدا اني في حالة نفسية مش عظيمة جدا
لذلك فأي ترهات تصدر أنا مسؤولة عنها مسؤولية كاملة

الضحية والديك:ا
إندهشت اليوم حينما اكتشفت اني لم أقل (كل عام وانت طيب) لأي شخص من أصدقائي بمناسبة عيد الأضحى
ولا حتى
Happy thanksgiving
لأصدقائي الآخرين وزملائي في العمل

ياله من سهو غير منطقي .. ربما فقط لم أشعر انها أمنية قلبية ولأن لا أحد يبقى طيبا كل عام
كما أن من يبقى طيبا .. تودي به طيبته إلى نهايات لا يحمد عقباها

عمل متواصل منذ ثلاث أسابيع بلا انقطاع لمدة 14 ساعة يوميا يمكن أن يصيب أي عاقل بانهيار عصبي لطيف
صدقوني .. هو ليس لطيف إلى هذا الحد

المهم..عشية عيد الأضحى وبعد ايام من عيد الشكر الامريكي .. ورد ببالي أمر عجيب

ماهي الضحية؟ا
أعلم طبعا قصة الاحتفال بالعيد لدى المسلمين. وهي قصة ذبح اسحق (أو اسماعيل ان تحدثنا عن الرواية الاسلامية) وكيف نهى الله ابراهيم عن قتل ابنه في آخر لحظة بكبش ..إلخ


ولكن لماذا يتحول العيد لدى كثيرين إلى مجرد (خروف)ا
بين الناس والاصدقاء والجيران والاعلام والتلفزيون والاعلانات والصحف والمقالات والصور والمعايدات
الكل يتحدث عن الخروف !!!!!ا
حتى تظن انه عيد الخروف

ولكن اسمه عيد الاضحى .. والامر كما تخيلته لا يجب ان يكون عن الضحية (الخروف) ولكن عن فكر التضحية
وكيف يكون العيد فرصة طيبة لكي يضحي الناس من اجل بعضهم بعضا او يشكرون من يشعرون انهم ضحوا لأجلهم
ثم نتفاهم في مسألة ذبح الخراف ثم العجول

وهو يذكرني كثيرا بعيد الشكر الامريكي .. الذي يتحول إلى عيد الديك
والعيد في الأصل ليس مناسبة دينية ولكنه عيد الحصاد الامريكي.. ولكنها مناسبة عامة ليتوجه كل إنسان بالشكر للاخرين او لله
ولكنه يتحول إلى عيد الديك ويصبح الديك هو العيد .. ولا اعرف العلاقة بين الديك وبين العيد

وكلامي هنا ليس عن المناسبات الدينية ..بقدر ما هو عن فكر الاحتفال او العيد وما خلفه من قيم خصوصا الأعياد التي تتناول قيم عامة وليس احتفالا بواقعة تاريخية او دينية مثلا

===================================================================
غاية التعليئ على الفيلم المسيئ:

هو فيلم واحد كما قرأت في هذا الخبر
الخبر ليس هو المهم هنا .. بقدر التعليقات
التي أظهرت قدرا هائلا من الخلط في الهوية لدرجة مخيفة .. وكيف طغت الهوية الدينية على الهوية الوطنية
أو كيف استبدل البعض هويتهم الوطنية (المنهارة) بهوية دينية

الخبر ببساطة يتحدث عن شاب من اصل ايراني أنتج فيلما يصور محادثة مع شخصية ترتدي ملابس عربية وتعرف نفسها بانها النبي محمد
والفيلم كله عباره عن نقاش بين الاثنين حول سلوكيات وأفعال النبي

موضوع الفيلم ليس ما جذب انتباهي بقدر عدد من التعليقات لم تخرج عن الآتي:ا
أغلب التعليقات كانت دعوات لنصرة النبي والشعارات المعتادة مثل (بأبي انت وأمي وكل ما أملك يا رسول الله)(واللهم اهلك الظالمين بالظالمين) وغيرها . أو بالسب في المخرج والدولة اللي وراه، او بسب معلقين آخرين. وكانت هناك تعليقات أخرى تتحدث عن ضرورة فحص الذات وان نلوم انفسنا اولا ,,إلخ

بينما توجه الكثيرون باللوم لحكوماتهم .. ولا افهم لماذا تكون الحكومات مسؤولة عن الدفاع عن الرسول او عن الاديان
يعني الحكومة المصرية ليست مسؤولة عن الدفاع عن المسيحية او الاسلام مثلا .. وكيف تفعل ذلك إن فعلته؟ هذا ما لا افهمه
فالدفاع عن العقيدة ضد من يسبونها يترك لرجال الدين .. المفتي، شيخ الأزهر، بابا الكنيسة، بابا الفاتيكان ..إلخ

وطبعا لم تخل التعليقات بمطالبات قوية بقتل المخرج ومن يتشدد له ايضا. بل وتطوع احد المعلقين بقتل الرجل ان رأه حتى لو اتهموه بالجنون لأنه مجنون بحب رسول الله

بينما التعليقات التي لفتت نظري كانت تعليقات بهذا المعنى:ا

شخص تافه يعيش فى دوله تافهه، ممكن حد يقوللى هولندا دى تبقى ايه ايه تاريخها ولا حاجه ايه الاضافه اللى اضافتها للانسانيه ولا حاجه ، شخص يساوى زيرو يعيش فى دوله تساوى زيرو ينتجوا فيلم يساوى زيروا

كيف اختلطت الهوية الدينة بالهوية القومية او الوطنية إلى درجة كبير. او كيف استبدلها البعض
فالمقارنة التي عقدها المعلق بين هولندا وبين الرسول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!ا

فماذا فعل الدولة التافهة مقارنة بما فعله الرسول !!!!!ا

فهو لم يقارن ما تفعله الدولة التافهة ابما تفعله دولته غير التافهة
ما فعله الشعب الهولندي التافه من الدولة التافهة بشعبه غير التافه مثلا
او حتى بما فعله المخرج التافه مقابل ما فعله هو شخصيا



Thursday, November 27, 2008

شوية كلام




زعلي طول أنا وياك


لا يوجد مفردة فصيحة للزعل .. فهو ليس نبيلا كالحزن يمنح لمحترفيه لذة ارتكابه. ولكن الزعل كلمة موحشة جافة..وحيدة. تشبه الجدب في الروح
مازالت حتى اليوم أتعجب كيف أمكنك محو كل تلك الوحشة من روحي بأبسط أبجديات النفي (خلاص ماتزعليش..حقك عليا) وكفى

لقيت روحي في عز جفاك/بفكر فيك وانا ناسي

كيف يمكننا ان ننسى شخص ما! أعني ما هو التفسير العلمي لعملية النسيان.. هل تفكر في ألا تفكر فيه؟ا
أم تذكر نفسك بضرورة عدم التفكير فيه؟ ربما تسترجع الذكريات السيئة؟ أو تقرر ألا تتذكر اللحظات الحلوة التي جمعتكما؟ا
ربما في النهاية تجد نفسك تفكر جاهدا في ألا تفكر فيه.. تستحضره لتنفيه عنك!!!! فأي عبث نفعل بأنفسنا



ليه قلبي عليا معاك


هل يمكن حقا ان يعصاك عضو بجسدك لصالح شخص آخر ؟ا ماذا تفعل إن رفضت يدك مثلا الانصياع إليك وتنفيذ أوامرك وقررت بارادتها الحرة ألا تمحو عطره من عليها
هل يمكن ان ترفض قدميك اتباع تعليماتك وتقرر ألا تتوقف عن الطواف بأماكنكما المفضلة؟ا
هل يمكن لأذنيك وأصابع يدك وعينيك التمرد عليك واللجوء إلى صوته ووجهه بشتى الطرق ؟ا
ان كان لا يمكن لهؤلاء أن يفعلوا
فلماذا يخرج القلب عن تلك القاعدة ؟؟ا




Friday, November 21, 2008

لعنات


انقسام روحي
حدث في زمن ما
خلفهما وراءه
على طريقين متوازيين
محملين بلعنات اللقاء

لعنة أولى:ه
وقفت لتلتقط زهور الطريق

وقف هو ليحملها
ولدت على يديه
وعاد هو للحياة فوق كفيها
وانصهرا في معصية كبرى
ولا مكان للاكتمال على الأرض


لعنة ثانية:ه
تقاطع الطريقان
فيا لعنة اللقاء!ا
مخلفا في القلب غصة
هوة عميقة مثقلة
بالخواء
ولحظة ما أن تقترفها
حتى ينقلب تاريخك
بحثا عنها

لعنة ثالثة:ه
في الاكتمال إثم عظيم
وفي انصارهما

ذنب أعظم
ولا فرار من صكوك توبة
افترشت الطريق
واكتشفا أن الله ....دائما
غفور رحيم


لعنة رابعة: ا
بعد التقاطع الاول
لا ينقسم الطريقان
بل يتكسرا
يحمل كل منهما ندوبه
ويذوبان في الركام

فيالأوهام البقاء

لعنة خامسة:ا

وفي الحلق غصة

لعنة سادسة:ا
وفي الروح توق

لعنة سابعة:ا
وفي القلب شعور

أبدي بالفقد

لعنة ثامنة:ا
لا دواء لوهن الحنين

لعنة تاسعة:ا
ذكرى احتمال

لعنة عاشرة:ا
ولادة طرق
يموتان فوقها كل يوم
بنصل الاحتمال




Thursday, November 13, 2008

سمعني سلام عظيمة يا مصر


تنويه:هذه التدوينة قد تحتوي على بعض العنصرية
او كثير من التسامح


عدت قبل أيام من الأردن .. المملكة الاردنية الهاشمية .. واليكم ما قد كان.. التدوينة بالعامية المصري والتي هي
so sexy
على حد وصف صديقات من الاردن وفلسطين

اكره الشعارات جدا ومش بحب ابدا اغلب الاغاني الوطنية خصوصا الجديد منها ولا طبعا الشعارات من عينة
مصر أمنا ونيلها جوا دمي وهي ام الدنيا واعظم دول المنطقة ودولة محورية إلي آخره من الكلام اللي الاعلام المصري حشى دماغنا بيه

ولهذا السبب في الكلام اللي جاي مش هتلاقي اي شعارات .. مجرد انطباعات واحاسيس حقيقية ربما تجدها غريبة شوية لكني اؤكد لك قارئي الكريم وصديقي اللي معدي واللي جاي غلط ع المدونة انك لو اتحطيت في موقف مشابه ستشعر مثلي تماما

الانطلاقة:::طيران الملكية..... معايير مُلك خالص

"تعلن شركة الخطوط الملكية الاردنية عن انطلاق رحلتها المتجهة الي العاصمة عمان"ا ده كان النداء الأخير بينما كنا صديقيَ وانا نحتسي القهوة في ستاربكس المطار
تحركنا فور سماع النداء واتجهنا إلى البوابة المخصصة
واستقبلنا موظف الخطوط الجوية بتكشيرة أردني أصلي ثم أمطرنا ببضعة عبارات سمجة عن تعود المصريين على التأخير وعدم احترامهم لقيمة الوقت


ماشي يا بني آدمين ..هي المعاملة كده من الأول!!!!ا


المهم توجهنا إلى الطائرة وطلعنا وقعدنا ولم يستقبلنا بابتسامة سوى المضيفة السريلانكية.ا
الطيارة ميعادها يا محترمين كان 11 صباحا بحسب التوقيت المحلي لمدينة القاهرة لكن يظهر ان الملكية الاردنية كان ليها رأي تاني

الساعة 11 ونصف اعلن الطيار ان الرحلة ستتأخر. لا قال قد ايه ولا ليه؟!!!! بعد مرور نص ساعة على ميعاد الاقلاع ثم الساعة 12 و10 أعلن الطيار ان الطيارة فيها عطل فني وهيبعتوا يجيبوا قطع الغيار من عمان

يعني ننزل وناخد الاتوبيس (قصدي الطيارة) اللي بعدها وقد كان .. وفي الساعة الخامسة مساء!!!! ..أي نعم الخامسة مساء .. كان موعد الطائرة الاردنية الثانية. تخيل عزيزي القارئ المعتاد واللي معدي هنا صدفة تقعد في مطار القاهرة من الساعة 10 صباحا وحتى الخامسة مساء على كرسي مرييييييييييح خالص !!!ا



أنت في الاردن ... فين بقى الاردنيين؟؟؟:ا

ركبنا تاكسي واكتشفنا ان السائق لا يسمع إلا الست ام كلثوم
كل سائقي التاكسي في الاردن فلسطينيين تقريبا
-نزلنا في فندق في مدينة العقبة لا يعمل به سوى المصريين

-كل الكافيهات والمطاعم اللي اكلنا فيها لا يعمل بها سوى مصريين

واجب مصري:ا

-احد الفنادق اللي نزلنا فيها مكانش فيها تكييف خالص .. ولما سألنا الموظفين قالوا لنا معلش عطلان بس الجدع محمود اللي كان بينضف الاوض من الفيوم قاللي ان صاحب الفندق بخيل وبيطفي التكييف في الشتا !!!!!!!!!!!!!!ا

يخرب بيوتكوا.... شتا ايه .؟؟ الجو حر طحن ... ماقدرناش ننام طول الليل .. ولو فتحت شبابيك الناموس الاردني فيه الخير
وكانت خناقة مع موظفي الاستقبال الكدابين اللي مش بيبتسموا اصلا

وبعد محاولات فاشلة .. لقيت واحد بيخبط على باب اوضتي .. قاللي ان اسمه الاسطى رجب فني تكييف موطنه الاصلي المنصورة قاللي سيبك منهم انتي بلديات وانا هفتحلك التكييف محبة من وراهم

اما بقى في الكافيه فالشباب كانوا جدعان واتوصوا بينا اكل وشرب واتفرجوا على مصري بيظبط مصري من غير ماحد يلاحظ او اتنين مصريين بيلاغوا بعض وفيه "زباين" اشقاء قاعدين حوالينا

يارجالتك يا مصر في الغربة والله

انا من موقعي هذا اتوجه بالشكر العميق لكل من محمود واحمد ورجب عمال تنظيف الغرف والاسطى رجب فني التكييف وشريف وايمن وعبدالله (ابو لسان معووج) عمال البوفيه في مطعم الاوتيل واقول لاحمد وحسين انا سلمتلكوا على مصر زي ما طلبتوا .. وانتوا اجدع ناس واللي يقولكوا غير كده يبقى تيييييييييت


الكورة في ملعب الكبيييييييييير:ا

قريت كلام كتير كتبه صحفيين ومحللين وناشطين بيندموا على ضياع دور مصر الريادي في المنطقة
وان مصر لم تعد اهم دولة في المنطقة وان سياساتها الخارجية خلتها ملطشة .. وان فيه دول تانية بقت اهم

بس الصراحة .. ما سمعته من اردنييين كتييييييير جدا وفلسطينيين مختلف تماما

سواق التاكسي قعد يكلمنا عن السياسة شوية .. وقال احنا مستينييين حركة كبيرة من مصر
"كلنا بننطر (مستنيين) حركة مصر .. مصر تعمل حركة متل 73 ونحنا كلنا وراها"ا
طبعا ما هو المصري قدره دايما يبقى في وش المدفع
"مصر هي الكبيرة وكله في انتظار تحركها"ا

طيب هو يعني مفيش غير المصريين ؟؟؟!!؟ ده انتوا غريبييين خالص .. هو المصري ده مكتوب على سحنته (يضحى بيه لاجل العروبة؟؟؟)ا
طيب وانتوا يا عم الحاج؟؟؟ ده حتى انتوا أقرب
يالا ما علينا

ملاحظات على هامش الزيارة:::::ا


-عدد سكان الاردن تقريبا 7مليون نسمة

-في الاردن مليون مصري يعمل أغلبهم في المهن البسيطة جدا

-في الاردن 2مليون فلسطيني

-اكبر مدن الاردن تلفها في ساعة

-عمان مدينة نضيفة جدا وصغيرة جدا
-سيارات الاجرة تطبق نظام محترم جدا الحساب بعداد الأميال..ياريت نشوفه هنا

-مفيش اي حاجة تعملها للترفيه
-اللي زار مصر ماينفعش يعمل اي حاجة في اي حتة في الاردن
-الدينار بستة جنيه ونص
-عمان فيها عدد 2 مول بس
-عمان مبنية على تلال وكل المباني لون واحد..شكلها لوحة حلوة

-العقبة اكبر من رأس البر بشوية وتزيد عنها كام فندق 5نجوك
واللي يقولك شبه شرم الشيخ يبقى بيسرح بيك او مش عارف حاجة
رد عليه وقوله زي الست شادية (اصله معداش على مصر)ا

-من المعلومات المعروفة جدا والذي تم التحقق منها أن الاردنيين مش بيحبوا المصرييين قوي مش عارفة ليه
-اي اردني من اصل فلسطيني لو قلت له انت اردني يزعل منك

-الاكل في الاردن .....ايه؟ا
-الاردنيين مش بيحبوا يخدموا نفسهم

-الرجل الاردني لا يبتسم إلا لو بيعاكس واحدة في الشارع واحيانا بيعاكس من غير ما يبتسم !!!!!ا
-الرجل الاردني برضه متحرش .. وله نظرة وقحة للمرأة (كلنا في التحرش اشقاء باين)ا


وها قد هبطت طائرة الملكية الاردنية بسلام في مطار القاهرة مساء الاحد الماضي
وقد نزل 3 مصريين يقبلون تراب المطار لحد ما بقهم اتملى تراب

ولتاني مرة سمعوني سلام

عظيمة يا مصر

عمار يا أم المنطقة